قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه وقَّع على طلب رسمي لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي أنهى فيه مسؤولون من روسيا وأوكرانيا، مساء الإثنين 28 فبراير/شباط 2022، محادثات عُقدت على الحدود مع بيلاروسيا.
وتشن روسيا منذ 5 أيام، هجوماً على أوكرانيا، فيما تدور معارك في محيط العاصمة الأوكرانية كييف.
بحسب رويترز، فقد طلب زيلينسكي من الاتحاد الأوروبي السماح لأوكرانيا بالحصول على العضوية على الفور بموجب إجراء خاص، لأنها “تدافع عن نفسها في مواجهة غزو القوات الروسية”.
كان مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي قال إن زعماء الاتحاد قد يناقشون احتمال ضم أوكرانيا خلال قمة غير رسمية تعقد يومي العاشر والحادي عشر من مارس/آذار 2022، مضيفاً أن هذه القضية مهمة لأوكرانيا في المناقشات مع روسيا بشأن إنهاء الصراع.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه: “فيما يتعلق بطلب أوكرانيا الانضمام للاتحاد الأوروبي، أعتقد أنه من المهم ألا نسبق الأحداث”.
وأضاف المسؤول أنه لم تجر مناقشة عضوية أوكرانيا؛ تفادياً لإثارة غضب موسكو، لكن الغزو الروسي لأوكرانيا غيّر الأمور.
جولة ثانية من المفاوضات الثنائية
يأتي ذلك في الوقت الذي نقلت فيه وكالة الإعلام الروسية عن مستشار الرئاسة الأوكراني ميخايلو بودولياك، قوله إن مسؤولين من روسيا وأوكرانيا اختتموا محادثات السلام الإثنين وسيعودون إلى عاصمتي البلدين؛ لإجراء مزيد من المشاورات قبل عقد جولة ثانية من المفاوضات.
كان الطرفان الروسي والأوكراني قد اتفقا، الأحد، على عقد مفاوضات ثنائية تجمعهما لأول مرة منذ تصاعد الأزمة التي انتهت بهجوم روسي على كييف.
وكالة سبوتنيك الروسية نقلت عن رئيس الوفد الروسي المفاوض فلاديمير ميدينسكي، قوله إن الجولة التالية من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا ستُعقد على الحدود البولندية البيلاروسية.
ونوه ميدينسكي إلى أن “المفاوضات مع أوكرانيا استغرقت نحو 5 ساعات، وخلال هذا الوقت تم تمرير جدول الأعمال بأكمله بالتفصيل”.
فيما أكد رئيس الوفد الروسي المفاوض أنه “تم العثور على نقاط في المحادثات، بموجبها من الممكن التنبؤ بمواقف مشتركة” بين الجانبين.
على الطرف الآخر، قال عضو بالوفد الأوكراني إن المفاوضات كانت صعبة وإن الجانب الروسي كان متحيزاً.
وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك على تويتر بعد حضوره المحادثات: “الجانب الروسي للأسف لا يزال لديه وجهة نظر متحيزة للغاية للعمليات المدمرة التي شنها”.
وسبق أن أعلن رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، الأحد، أن مفاوضات بين وفدي روسيا وأوكرانيا ستُعقد من دون شروط مسبقة، على حدود بيلاروسيا.
كانت روسيا قد سبق أن فرضت شروطاً للمفاوضات، قالت كييف إنها غير قابلة للتحقيق، وقد شملت فيما بينها نزع سلاح أوكرانيا بالكامل.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، أن بلاده ستبحث مع موسكو، في اللقاء المزمع إجراؤه غداً بين الجانبين، إنهاء الاحتلال وخروج القوات الروسية من بلاده.
وأفاد كوليبا بأن موسكو أبلغتهم إمكانية إجراء محادثات دون شروط مسبقة، “بعد تعرض الجيش الروسي لهزائم متتالية”، معتبراً الموقف الروسي “نصراً” لأوكرانيا.
وتابع: “سنستمع إلى ما تقوله روسيا، وسنناقش كيفية إنهائها الاحتلال وخروج قواتها من بلادنا”.
وشنَّت روسيا ما تصفه الدول الغربية بالغزو براً وجواً وبحراً الخميس، بعد إعلان الرئيس فلاديمير بوتين الحرب، وفرَّ ما يُقدَّر بنحو 100 ألف شخص، بينما هزت الانفجارات وإطلاق النار المدن الرئيسية، ووردت أنباء عن مقتل العشرات، فيما تدور معارك في محيط العاصمة الأوكرانية كييف.
وأوكرانيا دولة ديمقراطية يبلغ عدد سكانها 44 مليون نسمة، وهي أكبر دولة في أوروبا من حيث المساحة بعد روسيا، وصوَّتت لصالح الاستقلال عند سقوط الاتحاد السوفييتي، وكثفت في الآونة الأخيرة جهودها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وهي تطلعات تثير حنق موسكو.