قالت الإمارات، الخميس 3 مارس/آذار 2022، إن رعايا أوكرانيا مؤهلين للحصول على تأشيرات الدخول عند وصولهم إليها. فيما بدا ذلك تراجعاً عن قرار اتخذته قبل أيام بتعليق دخول الأوكرانيين بدون تأشيرة، في وقت يشهد فرار الآلاف منهم.
وزارة الخارجية الإماراتية قالت في بيان إن فيصل لطفي، وكيل الوزارة المساعد للشؤون القنصلية، أعلن أن رعايا أوكرانيا مؤهلون للحصول على تأشيرة الدخول عند الوصول إلى البلاد.
ورداً على اتصال من وكالة رويترز قال مسؤول بالسفارة الأوكرانية إن البعثة تعمل على التأكد من الإمارات رسمياً من ذلك.
الإمارات تُعلّق دخول الأوكرانيين
يأتي هذا بعد أن أعلنت أبوظبي في وقت سابق تعليق “عمل مذكرة التفاهم مع الحكومة الأوكرانية بشأن الإلغاء المتبادل للتأشيرة”.
القرار الإماراتي جاء وسط تقارير عن هروب مئات الآلاف من الأوكرانيين إلى خارج البلاد، فراراً من الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا، بينما أشارت تقارير إلى أن نحو 15 ألف مواطن أوكراني يقيمون في الإمارات، و250 ألف سائح زاروها في 2019.
كما قالت السفارة الأوكرانية في أبوظبي: “اعتباراً من اليوم يجب على حاملي جوازات السفر الأوكرانية، الراغبين في السفر إلى الخارج، الحصول على تأشيرة مناسبة لزيارة الإمارات العربية المتحدة”.
بينما أضاف المنشور أن “التعليق المؤقت لمذكرة التفاهم المتبادل لا ينطبق على المواطنين الأوكرانيين الموجودين بالفعل في الإمارات العربية المتحدة”.
كما يسري ذلك أيضاً على مواطني أوكرانيا الذين وصلوا إلى أبوظبي لأغراض سياحية ولم يتمكنوا من العودة إلى أوكرانيا بسبب الهجوم الروسي، تقول السفارة.
موقع “CNBC” الأمريكي قال إن الإعلان صدم الأوكرانيين في البلاد، الذين علق الكثير منهم على التدوينة بغضب وذهول.
كما أشار إلى أن ما يقرب من 15 ألف أوكراني يعملون ويعيشون في الإمارات العربية المتحدة، ووفقاً للحكومة الأوكرانية يزور حوالي 250 ألف أوكراني الإمارات للسياحة سنوياً.
موقف الإمارات من الأزمة الأوكرانية
فيما قال دبلوماسي غربي إن الدول الغربية “أصيبت بخيبة أمل كبيرة”، إزاء امتناع أبوظبي عن التصويت مرتين، خلال التصويت على قرارات في مجلس الأمن تتعلق بالحرب في أوكرانيا، حسب ما صرح به لوكالة الأنباء الفرنسية، الثلاثاء 1 مارس/آذار.
أضاف المصدر الدبلوماسي، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، أن هدف هذا الموقف “كان تجنب استخدام روسيا حق النقض”، خلال تبنّي القرار الذي يمدد حظر الأسلحة المفروض على جماعة الحوثي في اليمن.
بينما قالت وكالة أنباء الإمارات، الثلاثاء، إن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد اتفق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة المحافظة على استقرار سوق الطاقة العالمي.
وأثار بعض الدبلوماسيين تساؤلات حول وجود صلة بين امتناع الإمارات وتأييد موسكو فيما بعد لقرار بفرض حظر أسلحة على جماعة الحوثي اليمنية التي تحارب تحالفاً تقوده السعودية وتشارك فيه الإمارات.
وأطلقت روسيا، فجر 24 فبراير/شباط الماضي، عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة، وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.
يعد هذا الهجوم الروسي هو الأكبر على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، وينذر بتغيير نظام ما بعد الحرب الباردة في أوروبا.
