أعلنت منظمة الأمم المتحدة، الخميس 3 مارس/آذار 2022، مقتل 227 وإصابة 525 مدنياً في أوكرانيا؛ جراء الهجوم العسكري الروسي، في وقت دعت فيه وزارة الخارجية الأمريكية بوتين والحكومة الروسية “لوقف إراقة الدماء فوراً” وسحب القوات من أوكرانيا.
وقالت الأمم المتحدة، في بيانات نشرتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR)، إن عدد القتلى في الفترة بين فجر 24 فبراير/شباط الماضي، موعد انطلاق الهجوم، وظهر 1 مارس/آذار الجاري بلغ أكثر من 200 قتيل، وأشارت إلى أن الرقم الحقيقي أعلى بكثير، وأن بينهم عدداً كبيراً من الأطفال والنساء.
في سياق متصل، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، أن 39 دولة طرفاً في المحكمة تقدمت بطلبات للتحقيق في الجرائم المرتكبة على أراضي أوكرانيا.
وقال خان إنه بدأ بجمع الأدلة المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية المرتكبة في أوكرانيا، بناء على الطلبات المقدمة للمحكمة.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت نائبة وزير الخارجية الأوكراني أمينة جاباروفا، عن مقتل 352 مدنياً بينهم 16 طفلاً جراء الهجمات الروسية.

دعم أمريكي لكييف
وبالتزامن كشفت مصادر في الكونغرس الأمريكي، مساء الأربعاء، أن واشنطن زوّدت الجيش الأوكراني بمئات الصواريخ المضادة للطيران من نوع “ستينغر” على خلفية الهجوم الروسي.
إذ قالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها، للإعلام الأمريكي، إن واشنطن سلمت الجيش الأوكراني 200 صاروخ “ستينغر” للدفاع الجوي خلال الأسبوع الجاري فقط.
ورغم إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن تزويد الجيش الأوكراني بأسلحة لمواجهة العناصر البرية والجوية، فإنها تمتنع عن تقديم تفاصيل حول أنواعها وأعدادها.
يشار إلى أنه في وقت سابق، وافق البيت الأبيض على تزويد أوكرانيا بصواريخ “ستينغر” التي تُطلق من الكتف لاستهداف الطائرات، بهدف دعمها في مواجهة الهجوم العسكري الروسي.
وأطلقت روسيا، فجر 24 فبراير/شباط الماضي عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة، وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.
يعد هذا الهجوم الروسي هو الأكبر على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، وينذر بتغيير نظام ما بعد الحرب الباردة في أوروبا.
من جانبه، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بمحاولة تنصيب حكومة “دُمية” (تخضع لروسيا)، وتعهد بأن الأوكرانيين سيدافعون عن بلادهم ضد “العدوان”.
في المقابل، تقول موسكو إن “العملية العسكرية تستهدف حماية أمنها القومي”، وحماية الأشخاص “الذين تعرضوا للإبادة الجماعية” من قِبل كييف، متهمةً ما سمتها “الدول الرائدة” في حلف شمال الأطلسي “الناتو” بدعم من وصفتهم بـ”النازيين الجدد في أوكرانيا”.
كانت العلاقات بين كييف وموسكو قد توترت منذ نحو 8 سنوات، على خلفية ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في “دونباس”.
