كنيسة قديمة رهبانها مقربون لموسكو تثير ريبة جنود أوكرانيا.. وجدوا بها سلاحاً ومخزوناً غذائياً كبيراً

قالت صحيفة The Guardian البريطانية في تقرير نشرته يوم الإثنين 7 مارس/آذار 2022 إن الجنود الأوكرانيين اكتشفوا، بعد بدء الهجوم الروسي على أراضيهم أن كنيسة يديرها رهبان مقربون من موسكو قريبة من مهبط طائرات عسكري غرب البلاد، تحتوي على 3 بنادق وكميات كبيرة من الأطعمة والكحوليات.

كذلك فقد اكتشف الجنود الأوكرانيون أن في هذه الكنيسة مؤشر ليزر، خافوا أن يكون قد استخدمه أحد من أجل تحديد أهداف أوكرانية للجانب الروسي من أجل قصفها.

كنيسة أوكرانية تثير ريبة الجنود 

المبنى الذي تم العثور عليه غربي البلاد في مدينة كولوميا، قال عنه الأب ميخايلو أرسينخ، قسيس في الوحدة التي فتشت الكنيسة: “إنه أمر مفاجئ للغاية؛ لأنه كان ديراً. كان هناك مخزون كبير من الطعام، معبأ للاستخدام العسكري، ومصمماً لاستيعاب 60 إلى 65 شخصاً لفترة طويلة جداً”.

أضاف أرسينخ: “وجدنا مسدسين وبندقية صيد محولة من بندقية كلاشينكوف قتالية. لم يتمكنوا من إجابة السؤال عن سبب احتياج القساوسة للبنادق”.

روسيا
قوات تابعة لأوكرانيا – Getty Images

جدير بالذكر أنه قد تصاعد الخلاف المرير طويل الأمد حول الولاء الديني منذ غزو روسيا. وانفصلت الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية رسمياً عن قيادة موسكو قبل ثلاث سنوات، لكن العديد من الكنائس والأديرة التاريخية ظلت موالية في الممارسات الدينية والولاء السياسي لروسيا.

كذلك فقد أدت هذه العلاقات مع موسكو إلى إثارة الشكوك حول المجتمعات الأوكرانية التي تحيط بها. بالنسبة للعديد من السكان، تبدو الجدران السميكة وشبكات الكهوف للأديرة والكنائس القديمة فجأة وكأنها قواعد عسكرية محتملة، أو مستودعات لقوة غازية معادية.

نتيجة لذلك، صار المجمع المترامي الأطراف للكنائس القديمة، والكنائس الصغيرة وبرج الجرس التاريخي، الذي عادةً ما كان يعج بالحجاج، شبه فارغ.

قافلة روسية ضخمة تتجه نحو كييف/رويترز

تحويل الكنائس لقواعد عسكرية 

في حين يبقى البعض بعيدين عن هذه الأديرة لأنهم يخشون اعتبارهم رمزاً لموسكو واستهدافهم، والبعض الآخر يبتعدون عنها لأنهم يخشون استخدامها كقاعدة عسكرية لشن هجمات، والبعض الآخر يريدون ببساطة إبعاد أنفسهم عن العلاقات مع روسيا التي تمثلها.

قالت امرأة تدير نزلاً للحجاج على بعد بضع مئات الأمتار من الموقع: “أخشى أن يكون هناك هجوم”. وصار نزلها فارغاً بعدما كان يعج عادةً بالضيوف.

لكن في الوقت نفسه، لا يوجد دليل على وجود صلات عسكرية روسية بأي من المواقع. لكن في الغرب القومي بقوة، الولاء لموسكو بعد هجوم مدمر هو بحد ذاته سبب للريبة.

كانت الأسلحة النارية التي عُثِر عليها في مدينة كولوميا مسجلة؛ لذلك لم تكن غير قانونية، ونفس الشيء بالنسبة لمخزون الطعام. لكن الاكتشاف أثار مخاوف محلية من أنَّ القوات الروسية ربما تخطط لاستخدام المبنى، الذي يبعد 300 متر فقط عن المطار، كموقع أمامي إذا ساروا إلى أقصى الغرب.

أوكرانيا الاقتصاد العالمي روسيا
صورة لآثار الحرب الروسية على أوكرانيا، كييف /رويترز

العثور على مكان لاستخدام مؤشر الليزر

في حين قال الأب ميخايلو أرسينخ: “لم نعثر على مؤشر الليزر، لكننا وجدنا المكان الذي نعتقد أنه استُخدِم منه؛ وهي فتحة في الحائط تواجه ناحية اليمين. ليس لدي أي شك، إذا هبط المظليون الروس هناك، فسيستخدمون الكنيسة قاعدةً لهم”.

فيما تقول نادية، ربة منزل تعيش بجوار مجموعة أديرة: “لديهم الكثير من الأنفاق تحت الأرض، وأنفاق جيدة للغاية ومحمية. إذا حدث قصف هنا، فليس لدينا أي مكان آمن، إلا مجمع الأديرة هذا. لكن الكهنة لا يقترحون على الناس المجيء والجلوس هناك من أجل الأمان”.

لكن، سواء وصل عنف الحرب إلى الأديرة أم لا، فإنَّ العديد من الذين نشأوا حولها يعتقدون أنَّ الهجوم الروسي سيغير مستقبلها. ويقولون إنَّ أهوال هذا العام تجعل الانقسام الديني مع موسكو أمراً لا مفر منه.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top