مستشفى ألماني يحرم الروس والبيلاروسيين من العلاج.. عاقبهم بسبب حرب بلادهم في أوكرانيا

أثار قرار مستشفى ألماني منع موظفيه من استقبال مرضى من روسيا وبيلاروسيا  موجة احتجاج واستنكار دفعته إلى التراجع والاعتذار عن قراره.

وسائل إعلام ألمانية، قالت الجمعة 11 مارس/آذار 2022، إن مستشفى “لاتروس” الخاص بمدينة ميونيخ أرسل أمراً إدارياً في وقت سابق إلى موظفيه بعدم استقبال المرضى الروس والبيلاروس، وذلك في رد على الهجوم الروسي ضد أوكرانيا. 

أضافت وسائل الإعلام الألمانية أن المستشفى أدان بشدة “احتلال الجيش الروسي لأوكرانيا، بمساعدة الحكومة البيلاروسية”، كما طلب من الإداريين تأجيل العمليات المخططة للمرضى الروس والبيلاروس إن وجدت.

قال في التعميم الإداري الذي وزع على الموظفين لأن “روسيا تهدد حريتنا وديمقراطيتنا، لذا واعتباراً من هذه اللحظة وحتى إشعار آخر، لن نعالج أي مواطن روسي وبيلاروسي”.

إلا أنه بعد تداول الأمر الإداري للمستشفى في وسائل التواصل الاجتماعي، تلقى المستشفى عدداً كبيراً من الاستياءات والاعتراضات على هذا القرار.

عقب موجة الاعتراضات الكبيرة، اضطر المستشفى للاعتذار، دون أن يؤكد أنه سيواصل استقبال المرضى الروس والبيلاروس.

وأطلقت روسيا فجر 24 فبراير/شباط 2022، عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.

https://twitter.com/RnaudBertrand/status/1501741668231364608

ازدواجية في المواقف 

وكشف الهجوم الروسي على أوكرانيا عن ازدواجية في المواقف؛ إذ وثَّقت وسائل إعلام أجنبية أن اللاجئين الذين تعود أصولهم إلى إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، الفارّين من الحرب في أوكرانيا، تعرضوا إلى الاعتداء بالعنف، بينما قوبل المواطنون الأوكرانيون بالترحيب والورود. 

كما صدرت عن صحفيين ومذيعين وسياسيين تصريحات أبرزت العنصرية كـ”لاجئين متحضرين” و”لاجئين بشعر أشقر وعيون زرقاء”، و”لاجئي أوكرانيا بيض ومسيحيون”، و”أوكرانيا متحضرة نسبياً مقارنةً بأفغانستان والعراق”.  

فيما لاقت سواء التصريحات أو عمليات التمييز في إجلاء اللاجئين انتقادات غربية بجانب الانتقادات العربية التي ظهرت بوضوح على الشبكات الاجتماعية، بسبب ما أظهرته من تمييز وعنصرية، ما جعل بعض وسائل الإعلام وحتى الدول تتراجع عن مواقفها التمييزية، وتصدر اعتذارات وتوضيحات. 

كما كشفت خطوات التضامن مع أوكرانيا عن ازدواجية في التعامل، حيث أجيز لمؤسسات اجتماعية ورياضية وأشخاص فاعلين اتخاذ مواقف كانت ممنوعة على متضامنين مع قضايا أخرى في العالم. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top