أقبل عشرات الآلاف من البريطانيين أمس الإثنين 14 مارس/آذار2022 على التسجيل في موقع إلكتروني أنشأته الحكومة لمن يرغب في فتح منزله للاجئين الأوكرانيين، ما أدى لتعطُّل الموقع في الحال، وفقاً لما نشرته صحيفة The Times البريطانية.
واستقبل الموقع قرابة 44 ألف طلب في ظرف 6 ساعات من عائلات تمتلك غرفاً احتياطية ومنظمات توفر أماكن إقامة في إطار برنامج “منازل لأوكرانيا”، كما سيتمكن اللاجئون من الانتقال إلى منازل العائلات البريطانية بداية من الأسبوع القادم، سواء كانت تربطهم علاقات بالمملكة المتحدة أم لا، والعائلات المضيفة ستحصل على مبلغ بقيمة 350 جنيهاً إسترلينياً (قرابة 456 دولاراً) شهرياً مُعفى من الضرائب.

والعائلات التي تعرض منازلها للاجئين لن يخضعوا إلا لتحريات “بسيطة” لاستضافة أكبر عدد ممكن من اللاجئين، إلا أنه انتشرت بعض التخوّفات من أن يصعب على اللاجئين الانضمام إلى هذا البرنامج لأنه من الضروري أن يحدد المضيِّفون أسماء اللاجئين الذين يرغبون في استضافتهم سواء كانوا عائلات أو أفراداً ليتأهلوا للانضمام للبرنامج.
برنامج بريطانيا الجديد للاجئين أطلقه مايكل غوف، وزير الدولة لشؤون التسوية والإسكان والمجتمعات، في مجلس العموم بعد أيام من انتقادات وُجهت للحكومة بسبب تعاملها البيروقراطي البطيء مع هذه الأزمة.
كما لم يحصل إلا 4000 أوكراني على تأشيرة دخول في إطار برنامج يخص من لديهم أقارب في المملكة المتحدة. ويُذكر أن حوالي 3 ملايين أوكراني فروا من بلادهم، ويتعيَّن على من يسجلون في البرنامج الجديد التعهد باستضافة اللاجئين لمدة ستة أشهر على الأقل، ولكن ليس واضحاً ما سيحدث بعد ذلك؛ لأن جميع اللاجئين الذين يشملهم البرنامج سيُسمح لهم بالبقاء لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
فيما قالت الحكومة إنها والسلطات المحلية ستتدخلان للمساعدة لكنهما تجاهدان بالفعل لإيواء 37 ألف طالب لجوء، واللاجئين الأفغان الذين يعيشون الآن في فنادق تكلف 4.7 مليون جنيه إسترليني (6.1 مليون دولار) في اليوم، وقال غوف إنه لا ضرورة لإجراء الفحوصات الكاملة لجهاز الإفصاح والخلو من السوابق DBS لمن يسجلون في برنامج منازل لأوكرانيا.
والأفراد والمنظمات الذين يتقدمون لإيواء اللاجئين سيخضعون لفحص قاعدة بيانات الشرطة الوطنية لحماية اللاجئين من المستغلين الذين قد يستغلون هذا البرنامج.

كما حذر أعضاء في البرلمان من أن غياب فحص جهاز الإفصاح والخلو من السوابق الكامل يثير مخاوف سلامة خطيرة، خاصة أن الحكومة أشارت إلى أن الأسر البريطانية يمكنها استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لإيجاد الأوكرانيين الذين يرغبون في استضافتهم.
ومن الضروري أن يحدد المضيفون اللاجئين الأوكرانيين بأنفسهم قبل تقديم طلب تأشيرة مشترك مع الأفراد المُحددين، فيما قال غوف إن السلطات المحلية، التي ستُمنح 10500 جنيه إسترليني (حوالي 13673 دولاراً) لكل لاجئ يستقر في منطقتها، ستتمكن من تحديد ما يشير إلى حدوث أي انتهاكات وسيزور المضيفين خبراء حماية من الحكومة المحلية، ولكن بعد أن ينتقل اللاجئون الأوكرانيون للعيش مع كفيلهم البريطاني.