البرلمان البريطاني يضغط على الحكومة لحماية الناشط علاء عبد الفتاح.. تحركات تأتي مع تدهور وضعه الصحي

أرسل برلمانيون بريطانيون رسالة يحثون فيها حكومة المملكة المتحدة على التدخل والضغط على النظام المصري؛ للسماح بوصول القنصلية إلى الناشط البريطاني المصري المسجون علاء عبد الفتاح، لا سيما وقد اشتدت مخاوف أسرته بشأن حالته الصحية، وفقاً لما نشره موقع Middle East Eye البريطاني.

علاء عبد الفتاح حصل على الجنسية البريطانية الشهر الماضي، وهو مضرب عن الطعام منذ 2 أبريل/نيسان، احتجاجاً على رفض السلطات المصرية السماح لمسؤولين بريطانيين بمقابلته، فيما أعلنت شقيقته، منى سيف، في وقت سابق، نقله من سجن طرة شديد الحراسة إلى مجمع سجون وادي النطرون الجديد شمال القاهرة.

وقالت منى في مقطع فيديو نشرته على موقع فيسبوك، إنها لا تستطيع التيقن مما إذا كانت هذه “أخباراً حسنة أم سيئة”، مشيرة إلى أن أسرته بحاجة إلى التواصل مع القنصلية لمجرد التحقق مما إذا كانت هذه الأخبار حقيقية أم غير ذلك.

علاء عبد الفتاح بريطانيا مصر
الناشط المصري البارز علاء عبد الفتاح – مواقع التواصل

من جانب آخر، قالت عمة عبد الفتاح، الروائية والمواطنة البريطانية أهداف سويف، في حديث لموقع Middle East Eye، إنهم كانوا يأملون في أن تمنحه جنسيته الجديدة شيئاً من الحماية، وأضافت سويف: “علاء، ونحن، كنا نعوِّل بثقة على أنه ما أن تُظهر السفارة البريطانية للسلطات شهادة حصوله على الجنسية البريطانية، فإنه سيُسمح له بالزيارات القنصلية على الفور”.

كما أشارت سويف إلى أن “الظروف التي عاش فيها علاء على مدى 5 سنوات جعلت استمرار حياته على هذا النحو أمراً لا يمكن تصوره. بالإضافة إلى أن قدرة السلطات على عرقلة مساعي السفارة التابعة لصديق وحليف قوي لمساعدة علاء، تركته أكثر عرضة للخطر في السجن، لذا قرر أخذ زمام المبادرة بنفسه”.

سويف قالت إن السفارة البريطانية في القاهرة كانت “داعمة للغاية”، لكن الأسرة لم تجتمع بمسؤولين حكوميين في لندن سوى مرة واحدة حتى الآن، ومن ثم “فنحن نستحث المساعي لعقد اجتماعات مع مسؤولين على مستوى أعلى”.

كما بعثت مجموعة من النواب البريطانيين، يوم الأربعاء 18 مايو/أيار، برسالة إلى وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تروس، تحثها على بذل مزيد من المساعي لمساعدة الناشط المصري.

ودعت رسالة النواب الحكومةَ البريطانية إلى تأمين تواصل عبد الفتاح مع القنصلية، وإبعاده عن السجن شديد الحراسة، وحشد الضغوط من أجل إطلاق سراحه، وأضافت: “لا مصلحة لأحد في أن تهدر حياة شخصية بارزة ومؤيدة للديمقراطية”.

كان الناشط الفلسطيني المصري رامي شعث أُجبر على التخلي عن جنسيته المصرية في وقت سابق من هذا الشهر مقابل الإفراج عنه، والسماح له بالسفر إلى فرنسا، ورداً على سؤال عما إذا كان عبد الفتاح قد ينظر في اتفاق مماثل، قالت سويف إن الأمر متوقف على الحكومة المصرية في النهاية، “فمن ناحية الإجراءات القانونية، يمكن للرئيس أن يصدر عفواً قانونياً عنه، إلا أن الأمر يعود للسلطات لإطلاق سراحه بالطريقة التي تختارها”.

قالت سويف إن بريطانيا تخاطر بأي أمر “يضر بسمعتها” إذا فشلت في الضغط على الحكومة المصرية للإفراج عن عبد الفتاح، “فالمملكة المتحدة لا ينبغي لها أن تقبل بألا تستجيب دولة حليفة وصديقة لممثليها رفيعي المستوى في عجلة وحسن نية، ولا يجدر بها أن تقبل بأن يكون التزامها المعلن بحقوق الإنسان والإجراءات القانونية العادلة موضع تشكيك من دولة حليفة وصديقة”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top