يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يزور الجزائر "قريباً" تلبيةً لدعوة نظيره عبد المجيد تبون، حسبما جاء في رسالة تهنئة بمناسبة الذكرى الستين لاستقلال الجزائر نشرتها الرئاسة الجزائرية الخميس 7 يوليو/ تموز 2022، عبر وسائل إعلام حكومية.
جاء في الرسالة: "الرئيس وصديقي العزيز، يسعدني في هذا الخامس من يوليو (تموز) والجزائر تحيي ذكرى استقلالها الـ60، أن أوجّه، باسم فرنسا وأصالةً عن نفسي، لكم وللجزائر وشعبها، رسالة صداقة وتضامن مشفوعة بأصدق التهاني لبلادكم".
أضاف ماكرون: "كما أتطلع، تلبيةً لدعوتكم، إلى زيارة الجزائر قريباً لنطلق معاً الأجندة الثنائية الجديدة على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة بلدينا. وأتمنى أن ننطلق في هذا العمل من الآن، من أجل دعم هذا المسعى على أسس متينة".
توتر العلاقات
أحيت الجزائر، الثلاثاء، الذكرى الستين لنهاية 132 سنة من الاستعمار الفرنسي، لكن ورغم مرور ستة عقود على الاستقلال، فإن العلاقات بين باريس والجزائر لم ترتقِ إلى المستوى الطبيعي، بل تراجعت إلى أدنى مستوى لها في أكتوبر/تشرين الأول 2021، عندما صرّح ماكرون بأنّ الجزائر تأسّست بعد استقلالها على "ريع ذاكرة" يقف خلفه "النظام السياسي العسكري"، ما أثار غضب الجزائر.
حينها، استنكرت الرئاسة الجزائرية، عبر بيان، تلك التصريحات، وقالت إنها "تمثل مساساً غير مقبول بذاكرة 5 ملايين و630 ألف شهيد ضحوا بأنفسهم عبر مقاومة شجاعة ضد الاستعمار الفرنسي"، وأضافت أن "جرائم فرنسا الاستعمارية، التي لا تعد ولا تحصى، إبادة ضد الشعب الجزائري، وهي غير معترف بها (من قبل فرنسا)، ولا يمكن أن تكون محل مناورات مسيئة".
كما أصدرت الرئاسة الجزائرية بياناً، نقله التلفزيون الرسمي، أعلنت فيه استدعاء السفير محمد عنتر داود من باريس للتشاور.
وتحسنت العلاقات تدريجياً في الأشهر الأخيرة، بعدما أعرب الرئيسان ماكرون وتبون، بمكالمة هاتفية في 18 يونيو/حزيران، عن رغبتهما في "تعميقها".
في نهاية أبريل/نيسانل 2022، هنّأ تبون، ماكرون بإعادة انتخابه "الباهر" ودعاه إلى زيارة الجزائر.
وسبق أن زار ماكرون، الجزائر مرة واحدة في بداية ولايته الرئاسية الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2017.