أصدر النائب العام التمييزي في لبنان، السبت 30 يوليو/تموز 2022، قراراً بالحجز على سفينة تنقل الشعير، قالت السفارة الأوكرانية في بيروت إنها حُملت بشكل غير قانوني من مناطق في أوكرانيا باتت خاضعة للسيطرة الروسية.
مسؤول قضائي قال لوكالة فرانس برس إن النائب العام التمييزي غسان عويدات كلف المديرية العامة للجمارك، وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، بإجراء التحقيقات الأولية في قضية الباخرة “لوديسيا”، الراسية في مرفأ طرابلس في شمالي لبنان، والتي ترفع العلم السوري.
وأمر عويدات، وفق المصدر نفسه، بـ”الحجز على الباخرة إلى حين انتهاء التحقيق”، كما كلف شعبة المعلومات التواصل مع السفارتين الروسية والأوكرانية في لبنان “لتحديد ما إذا كانت البضاعة مسروقة”.
وتعد أوكرانيا من أكبر منتجي الحبوب في العالم، وعرقل الغزو الروسي لها والعقوبات الغربية على موسكو عمليات تصدير الحبوب من البلدين، فيما تتهم كييف روسيا بسرقة محاصيلها في المناطق التي احتلتها لاستخدامها في الاستهلاك المحلي أو إعادة بيعها في الخارج.
وأعلن السفير الأوكراني في بيروت ايهور أوستاش، الخميس، أنه التقى بالرئيس اللبناني ميشال عون، حيث بحثا في “مسألة دخول سفينة سورية لميناء طرابلس محمّلة بشعير مصدره الأراضي الأوكرانية المحتلة بشكل مخالف للقانون”.
فيما أعلن وزير الخارجية اللبنانية عبد الله بو حبيب، الجمعة، أنه تلقى “عدداً من الاحتجاجات والإنذارات من عدد من الدول الغربية، عقب وصول سفينة ترفع العلم السوري ومحملة بطحين وشعير”.
وأوضح، وفق ما جاء في حساب الوزارة على تويتر، أن لبنان لم يتمكن بعد من تحديد مصدر المواد، مشيراً إلى أن “الجهات المعنية تقوم حالياً بفحص الباخرة”.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه لبنان الغارق في انهيار اقتصادي أزمة حبوب، إذ ينتظر اللبنانيون في طوابير للحصول على أكياس الخبز المدعوم. وفاقم الغزو الروسي لأوكرانيا الوضع سوءاً، كون لبنان يستورد %80 من حاجته من أوكرانيا.
ومنذ بدء الغزو الروسي، علقت آلاف أطنان الحبوب في الموانئ الأوكرانية. وقد وقعت كييف وموسكو الشهر الحالي اتفاقاً يسمح بتصدير 20 إلى 25 مليون طن من الحبوب العالقة في أوكرانيا.