أعلن مسؤول أوروبي، الإثنين 8 أغسطس/آب 2022، أن الاتحاد الأوروبي قدم “نصاً نهائياً” خلال المحادثات الرامية إلى إنقاذ الاتفاق النووي الموقع بين إيران والقوى الكبرى عام 2015.
حيث قال المسؤول (فضّل عدم الكشف عن هويته) للصحفيين: “عملنا لمدة 4 أيام، واليوم النص مطروح على الطاولة”، وأضاف أن “المفاوضات انتهت والنص الذي قدمناه هو الشكل النهائي ولن يتم التفاوض عليه مجدداً”، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أوروبية.
استئناف محادثات إحياء الاتفاق النووي
في حين استؤنفت محادثات إحياء الاتفاق بين بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وإيران وروسيا وبشكل غير مباشرٍ الولايات المتحدة، الخميس، في فيينا، بعد أشهر من توقفها.
كما ذكر المسؤول الأوروبي أن “الكرة الآن في ملعب العواصم وسنرى ما سيحدث، ولن يبقى أحد في فيينا”. وأعرب عن أمله في أن يرى النص مقبولاً “في غضون أسابيع”.
من ناحية أخرى يتفاوض دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة و5 دول أخرى (الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) منذ شهور في فيينا، حول صفقة لإعادة التزام طهران بالقيود على برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.
تخللت المفاوضات سلسلة من الانقطاعات بسبب الخلافات الرئيسية بين طهران وواشنطن.
انسحاب ترامب من الاتفاق النووي
أما في مايو/أيار 2018، فأعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، العقوبات على طهران، بعد إعلان انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في عهد سلفه الديمقراطي باراك أوباما.
في سياق ذي صلة نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، قوله الأحد إن بلاده تسعى لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، وإن نجاح المحادثات غير المباشرة بين طهران والولايات المتحدة يعتمد على مرونة واشنطن.
كما دعا الوزير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إلى حل المسائل المتبقية المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية من الناحية الفنية “والنأي بنفسها عن المسائل السياسية غير البناءة”.
ضرورة تبني حل واقعي للوصول لاتفاق نووي
كذلك ذكرت وسائل إعلام رسمية أن وزير الخارجية الإيراني حث الولايات المتحدة على “رد واقعي” على اقتراحات إيران في المحادثات غير المباشرة بفيينا التي تهدف إلى إحياء الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية عام 2015.
تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي استمرت فيه المحادثات السبت لليوم الثالث، ويتوقع قليلون التوصل إلى حل وسط في الوقت الذي يتقدم فيه برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم.
حيث قالت وسائل الإعلام الرسمية دون ذكر تفاصيل عن الاقتراحات: “شدد حسين أمير عبد اللهيان على الحاجة إلى رد أمريكي واقعي على اقتراحات إيران البناءة بخصوص عدة أمور لتفعيل الاتفاق”.
فيما لم يتبق سوى قليل من الاتفاق المبرم عام 2015 بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، والذي تم بموجبه رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على أنشطة التخصيب الإيرانية التي يخشى الغرب أن تؤدي إلى صنع قنابل ذرية.
خلافات حول الاتفاق النووي
من ناحية أخرى أشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى أن نقطة الخلاف في محادثات إحياء الاتفاق قد تكون عدم رد إيران على الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة والتي طلبت تفسيراً لما يزعم أنه آثار يورانيوم، مع إصرار طهران على أن الاتفاق النووي قد نزع عن برنامجها النووي أي جانب عسكري محتمل.
أما في يونيو/حزيران 2022، فأصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً ينتقد إيران؛ لعدم تفسيرها آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في مواقع غير معلنة.
لكن أحد كبار مساعدي الرئيس الإيراني قال إن طهران طلبت إغلاق القضية قبل موافقتها على الامتثال للاتفاق النووي مرة أخرى.
