سفارة روسيا بالقاهرة تهاجم إسرائيل.. اتهمتها بازدواجية المعايير وانتقدت دعوات لابيد لقصف غزة

انتقدت سفارة روسيا في القاهرة، الثلاثاء 9 أغسطس/آب 2022، دعوات رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، بقصف الفلسطينيين في قطاع غزة، مذكرة بكذبه فيما يتعلق بمجزرة بوتشا التي ارتكبها “نازيون أوكرانيون”.

حيث نشرت السفارة الروسية لدى مصر رسالة عبر حسابها في تويتر، اتهمت فيها إسرائيل بازدواجية المعايير، مقارنة بين محاولات لابيد، في أبريل/نيسان الماضي، إلقاء اللوم على روسيا في وفيات الناس في بوتشا، الذين قتلهم بشكل وحشي النازيون الأوكرانيون، ودعواته في أغسطس/آب لقصف وضرب قطاع غزة.

كما تساءلت سفارة روسيا في القاهرة في نفس التغريدة على موقع تويتر: “أليست هذه معايير مزدوجة وتجاهلاً واحتقاراً كاملاً لحياة الفلسطينيين؟!”.

التغريدة التي كتبها لابيد وانتقدتها سفارة روسيا في القاهرة تعود إلى الفترة التي كان فيها وزيراً لخارجية إسرائيل، قبل أن يصبح رئيساً للوزراء، في شهر يونيو/حزيران الماضي،  وكان لابيد يرد في تغريدته على تقارير تفيد بأن الجيش الروسي قَتل عمداً أكثر من 1300 مدني، وهي الاتهامات التي نفتها روسيا. 

يأتي ذلك بعد أن تصاعدت حدة الخلافات بين روسيا وإسرائيل، عقب تصويت تل أبيب لصالح تعليق عضوية موسكو بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والاتهامات التي وجَّهها وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد لموسكو، بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.

حيث استدعت موسكو في وقت سابق السفير الإسرائيلي بن تسفي، على خلفية تصريحات لابيد، وهو ما أثار قلقاً إسرائيلياً من تداعيات الغضب الروسي على وضعها في سوريا.

كما أصدرت وزارة الخارجية الروسية، في شهر أبريل/نيسان الماضي، بياناً “قاسياً بشكل استثنائي”، بحسب الصحيفة، وصف تصريحات لابيد بأنها “محاولة مموهة بشكل سيئ” لاستغلال الوضع في أوكرانيا، من أجل “صرف انتباه المجتمع الدولي عن أحد أقدم الصراعات غير المحسومة، الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

منذ بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، كانت إسرائيل تسعى لتحقيق التوازن بين إرضاء حلفائها الغربيين وعدم جلب سخط روسيا، التي أصبحت فعلياً جارتها الشمالية، من خلال سيطرتها الكاملة على الأجواء السورية.

لذا لم تنضم إسرائيل إلى عقوبات الدول الغربية ضد روسيا، وامتنعت عن بيع الأسلحة إلى أوكرانيا.

بينما أدى تباطؤ إسرائيل في إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا، إلى إثارة غضب الولايات المتحدة، ويبدو أن محاولة إسرائيل لإرضاء الأخيرة عبر تشديد موقفها  إزاء روسيا عبر التصويت لصالح طردها من مجلس حقوق الإنسان، قد أغضب الأخيرة بدورها.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top