كيسنجر ينتقد زيارة بيلوسي لتايوان ويحذر من تصاعد التوترات بين أمريكا والصين: أي مواجهة بين البلدين ستدمر العالم

حذَّر وزير الخارجية الأمريكي السابق ومستشار الأمن القومي الأسبق، هنري كيسنجر، الجمعة 19 أغسطس/آب 2022، بأن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين يقود إلى مواجهة عسكرية قد تؤدي إلى “دمار العالم”.

كيسنجر قال في لقاء له مع بودكاست Axe Files، على شبكة  سي إن إن الأمريكية، إن الانفتاح الأمريكي على الصين تاريخياً لم يكن خطأً.  وأضاف أنه يعتقد أنه كان مفيداً للولايات المتحدة لمدة 30 عاماً”.

 إلا أن تطور الصين بسرعة كبيرة جعلها  تكون ثاني أقوى دولة في العالم، ومن هناك بدأت المشكلة، لأن واشنطن كانت تعتقد أنه لا يمكن أن توجد دولة في العالم تنافسها على النفوذ.

أمريكا الصين
زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، إلى تايوان/ رويترز

وأوضح المسؤول الأمريكي السابق أن “هذا أوصلنا تلقائياً إلى مواجهة خاصة. وكانت تلك النقطة واضحة أو أكثر وضوحاً، ربما في نهاية إدارة أوباما أو في وقت مبكر من إدارة ترامب”.

كما أشار إلى أن الخيار هو “ما إذا كان ينبغي لنا التعامل مع الصين عن طريق المواجهة، أو ما إذا كان بإمكاننا محاولة التعامل مع هذا الوضع الفريد تماماً عن طريق الحوار”.

وتابع المسؤول السابق أن “الشيء الفريد تماماً بشأن ذلك الوضع هو قدرة كل بلد من البلدين بشكل أحادي على تدمير العالم، وإذا دخلا في صراع فإن العالم سيبدو أسوأ بكثير مما كان عليه بعد الحرب العالمية الأولى. أعتقد أنه من واجب سياستنا الخارجية وسياستهم مناقشة القضايا التي قد تخرج عن نطاق السيطرة”.

كما وصف كيسنجر زيارة رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، لتايوان بأنها “غير حكيمة”، مبيناً أنها قطرة أخرى في المحيط، منحت الصين الفرصة لتهديد تايوان.

الصين أمريكا
الرئيس الأمريكي جو بايدن في اجتماع افتراضي مع الرئيس الصيني شي جين بينغ/ GettyImages

وتأتي تحذيرات كيسنجر في وقت تشهد فيه واشنطن وبكين توترات غير مسبوقة بسبب تايوان، وتزايدت هذه التوترات بعد زيارة رئيسة مجلس مجلس النواب نانسي بيلوسي لتايوان، والتي ردت عليها الصين بتدريبات عسكرية واسعة.

وتعتبر نانسي بيلوسي أول رئيسة لمجلس نواب أمريكي تزور تايوان منذ زيارة الجمهوري نيوت غينغريتش إلى تايوان في عام 1997، حيث التقى بالرئيس التايواني آنذاك، لي تنغ هوي. 

إذ أعلنت نانسي بيلوسي أثناء وجودها في تايوان أنَّ هذه الرحلة يجب النظر إليها على أنَّها “رسالة لا لبس فيها بأنَّ أمريكا تقف إلى جانب تايوان، شريكنا الديمقراطي، وهي تدافع عن نفسها وعن حريتها”، لكن من وجهة نظر المسؤولين الصينيين، لا يتعلَّق هذا الخلاف بـ”الديمقراطية”، بل هو انتهاك للسيادة الوطنية والهوية التاريخية الصينية.

وترفض تايوان مزاعم الصين بالسيادة عليها، وتقول إن سكان الجزيرة هم من لهم حق تقرير مستقبلها، وتتعهد بالدفاع عن ديمقراطيتها، على حد وصفها.

وذكرت الصين في تقريرين سابقين بشأن تايوان، صدرا عامي 1993 و2000، أنها “لن ترسل قوات أو موظفين إداريين إلى تايوان”، بعد تحقيق الوحدة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top