يعتقد مسؤولون إسرائيليون كبار أن الخلاف بين إدارة بايدن وتل أبيب حول قواعد الاشتباك في ضوء مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة، قد تم استغلاله من الطرفين لتحقيق مكاسب داخلية، بحسب ما نشرت صحيفة Haaretz الإسرائيلية، الجمعة، 9 سبتمبر/أيلول 2022.
وفقاً لمسؤولين، تدرك كل من واشنطن والقدس أن التصريحات العلنية الأخيرة حول هذا الموضوع كانت موجهة في الغالب إلى آذان الناخبين المحتملين في كلا البلدين.
إذ يواجه الحزب الديمقراطي انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، كما أن تل أبيب على أبواب انتخابات إعادة للكنيست في إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2022.
قُتلت شيرين أبو عاقلة، الصحفية المخضرمة في قناة الجزيرة، بالرصاص أثناء تغطيتها لإحدى المداهمات الإسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية في مايو/أيار الماضي 2022.
عداء علني مؤقت
ورفض كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لابيد، ووزير الدفاع، بيني غانتس، بشدة دعوات إدارة بايدن لتغيير قواعد الاشتباك أمس الخميس، 8 سبتمبر/أيلول.
وفي وقت سابق من اليوم، قال غانتس إن قواعد الاشتباك الإسرائيلية يضعها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي “بمفرده”، و”سيواصل وضعها وفقاً للاحتياجات العملياتية وعقيدة أخلاقيات الجيش الإسرائيلي”. وأصر غانتس على أنه لن يكون هناك تدخل سياسي في هذه المسألة.
وقد تحدَّث كل من غانتس ولبيد بهدف جذب ناخبي يمين الوسط قبل انتخابات 1 نوفمبر/تشرين الثاني، بحسب مسؤولين إسرائيليين. وقال أحد المسؤولين إن هذه التصريحات “محسوبة”، مع إدراك لبيد أن الخلاف سيكون له تأثير ضئيل على العلاقات بين البلدين.
مع ذلك، قال مسؤول آخر، صباح الخميس، إن لهجة لبيد شديدة للغاية، ويمكن أن تسبب قدراً معيناً من الضرر لعلاقات إسرائيل مع واشنطن.
كان وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، قد أثار هذه القضية لأول مرة قبل حوالي ثلاثة أسابيع في محادثة مع وزير الدفاع بيني غانتس. اعتقد بلينكن أن حقيقة عدم العثور على أي جندي مخطئ في العملية التي قُتلت فيها الصحفية الأمريكية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة تظهر أن قواعد الاشتباك لم تكن صارمة بما فيه الكفاية.
فيما قال مسؤولون إسرائيليون إن المطالب الأمريكية كانت موجهة في الغالب لأغراض داخلية، حتى يمكن لإدارة بايدن أن تظهر للناخبين الديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر أنها لن تتجاهل الحدث وتتعامل معه بجدية بالغة.
مع ذلك، فإن الديمقراطيين التقدميين في الكونغرس لم تهدئهم جهود إدارة بايدن في الترحيب بالنتائج التي توصلت إليها إسرائيل مع الضغط من أجل مراجعة لوائح إطلاق النار.
