احتدام الصراع بين قيرغيزستان وطاجيكستان.. قصف متبادل بأسلحة ثقيلة يسفر عن سقوط قتلى وجرحى

اتهم حرس الحدود في قيرغيزستان قوات الجارة الحدودية طاجيكستان بقصف مطار في بلدة باتكين والمناطق المجاورة بالمدفعية الصاروخية، الجمعة، 16 سبتمبر/أيلول 2022، في تصعيد جديد للصراع الحدودي، رغم وقف هش لإطلاق النار صباح اليوم، سرعان ما انهار.

https://twitter.com/Lucas_Hofmann_/status/1570154048405250049?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1570154048405250049%7Ctwgr%5E4e6dda218b9cd457299b4a18f3302317047fc353%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Farabicpost.live%2Fd8a3d8aed8a8d8a7d8b1%2F2022%2F09%2F16%2Fd982d98ad8b1d8bad98ad8b2d8b3d8aad8a7d986-d8b7d8a7d8acd98ad983d8b3d8aad8a7d986-d8a7d8b4d8aad8a8d8a7d983d8a7d8aa%2F

وتبادل البلدان، اللذان يستضيفان قواعد عسكرية روسية، الاتهامات بشن هجمات على الحدود سيئة الترسيم والمتنازَع عليها، حيث اندلعت اشتباكات، الأربعاء، 14 سبتمبر/أيلول، ولا تزال مستمرة، وقد أسفرت عن مقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات.

أسلحة ثقيلة وقصف متبادل

بدوره، قال حرس الحدود في قرغيزستان إن قوات طاجيكستان فتحت النار مجدداً على عدد من مواقعه بمنطقة جبلية متنازَع عليها على الحدود في وقت مبكر الجمعة، باستخدام دبابات وناقلات الجنود المدرعة وقذائف المورتر.

لكن طاجيكستان اتهمت بدورها القوات القرغيزية بقصف أحد مواقعها الأمامية و7 قرى باستخدام “أسلحة ثقيلة” في نفس المنطقة، التي تشتهر باختلافاتها السياسية والعرقية، والتي أصبحت موقعاً لأعمال عدائية مماثلة العام الماضي، مما أدى إلى نشوب حرب تقريباً.

وقالت السلطات في مدينة أسفره الطاجيكية إن مدنياً قُتل وأصيب 3. بينما أعلنت قرغيزستان أن 31 شخصاً أصيبوا الليلة الماضية في إقليم باتكين الجنوبي.

كما أفادت قيرغيزستان بأنها تُجلي السكان من القرى المجاورة، مع احتدام “القتال الشديد”، مشيرة إلى أن وزيري خارجية البلدين ناقشا الأمر، لكن حرس الحدود قال إن اتفاقين لوقف إطلاق النار انهارا بالفعل.

من ناحية أخرى، قال جهاز أمن الدولة في قرغيزستان إن رئيسه يُجري محادثات مع نظيره الطاجيكي، وإن كثافة إطلاق النار بدأت تهدأ.

الحدود بين قيرغيزستان وطاجكستان / رويترز

كان حرس الحدود في قيرغيزستان، أعلن في وقت سابق، الجمعة، أن بلاده وطاجيكستان توصلتا إلى اتفاق على وقف إطلاق النار في المناطق الحدودية بين البلدين. 

وفي بيان صادر عن الحرس القيرغيزي، قال إنه “من أجل وقف إطلاق النار ومنع تصعيد النزاع؛ أُجريت محادثات هاتفية بين مدير دائرة الحدود بلجنة الدولة للأمن القومي في قيرغيزستان اللواء أولاربيك شرشيف، وقائد حرس الحدود بلجنة الأمن الوطنية في طاجيكستان العقيد رجب علي رحمونالي، بشأن عقد اجتماع”، وفق ما نقلته “روسيا اليوم”.

اشتباكات متكررة

يأتي ذلك بعد أيام من اندلاع اشتباكات حدودية بين الجارتين اللتين تستضيفان قواعد عسكرية روسية، حيث شهدت الحدود بينهما، الأربعاء، 14 سبتمبر/أيلول، مواجهات أسفرت عن مقتل أحد أفراد حرس حدود الطاجيكي، حسب وكالة ريا نوفوستي الروسية.

وشهد البلدان خلافات على الحدود تتصاعد وتيرته من حين لآخر، حيث دخلا العام الماضي في مواجهة كانت الأعنف، وكادت أن تؤدي إلى حرب بين الجمهوريتين السوفييتيين سابقاً، في آسيا الوسطى.

وأسفرت الاشتباكات منتصف 2021 عن سقوط 31 قتيلاً وعشرات المصابين من الجانب القيرغيزي وفق وسائل إعلام، وأعلنت طاجيكستان وقيرغيزستان، وقفاً شاملاً لإطلاق النار، حسب الأناضول.

ويتكرر وقوع الاشتباكات عبر الحدود سيئة الترسيم بين الجمهوريتين السابقتين بالاتحاد السوفييتي، لكنها عادة ما تهدأ سريعاً، رغم أنها كادت تؤدي العام الماضي إلى حرب شاملة.

حليفتان لروسيا 

يشار إلى أن قيرغيزستان وطاجيكستان من حلفاء روسيا، وتستضيفان قواعد عسكرية روسية، فضلاً عن كونهما عضوين في منظمة شنغهاي التي انطلقت أمس الخميس، 15 سبتمبر/أيلول، في مدينة سمرقند بأوزبكستان.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي بالرئيس القرغيزي صادر جاباروف في سمرقند / رويترز

ويحضر الرئيس القيرغيزي صادر جاباروف، ونظيره الطاجيكي إمام علي رحمان، قمة إقليمية للأمن في أوزبكستان.

تضم المنظمة التي تأسست في يونيو/حزيران 2001، 8 دول هي: روسيا والصين وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وباكستان والهند وأوزبكستان، بينما نالت تركيا صفة “شريك في الحوار” عام 2012. 

تهدف المنظمة، بحسب الوثيقة الأساسية، إلى تعزيز سياسات الثقة المتبادلة وحسن الجوار بين الدول الأعضاء ومحاربة الإرهاب وتوطيد الأمن ومكافحة الجريمة وتجارة المخدرات ومواجهة حركات الانفصال والتطرف الديني أو العرقي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top