المتظاهرون هتفوا “الموت للديكتاتور”.. رويترز: استمرار الاحتجاجات بإيران يكثف الضغط على الحكومة

انتشرت شرطة مكافحة الشغب الإيرانية في الساحات الرئيسية بطهران، الأربعاء 28 سبتمبر/أيلول 2022، لمواجهة محتجين يهتفون “الموت للديكتاتور”، فيما تزايد الضغط على السلطات بفعل الاحتجاجات في إيران، التي أثارتها وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجاز الشرطة لها.

واحتجزت شرطة الأخلاق، التي تطبق قواعد الجمهورية الإسلامية الصارمة على ملابس النساء، أميني (22 عاماً)، وهي من مدينة سقز الكردية شمال غربي البلاد، في 13 سبتمبر/أيلول، في طهران، بسبب “ملابسها غير الملائمة”.

وتوفيت بعد ثلاثة أيام في المستشفى بعد دخولها في غيبوبة؛ ما أدى إلى أول ظهور كبير للمعارضة في شوارع إيران، منذ أن سحقت السلطات احتجاجات ضد ارتفاع أسعار البنزين في عام 2019.

استمرار الاحتجاجات في إيران

رغم ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات في إيران والإجراءات الصارمة التي شنتها قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات، والذخيرة الحية في بعض الحالات، أظهرت مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي إيرانيين ينادون بإسقاط الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي.

حيث قال مسؤولون إن 41 شخصاً، بينهم أفراد من الشرطة ومسلحون موالون للحكومة، لقوا حتفهم خلال الاحتجاجات في إيران. وأعلنت منظمات إيرانية لحقوق الإنسان عن حصيلة قتلى أعلى.

في الوقت نفسه، ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الرسمية للأنباء، أن الحرس الثوري شنَّ هجمات بصواريخ وطائرات مسيَّرة على “إرهابيين” في المنطقة الكردية بشمالي العراق.

كما قال عضو بارز في حزب كوملة الكردي الإيراني المعارض لرويترز إن العديد من مكاتب الحزب تعرضت للقصف صباح الأربعاء، وسقط ضحايا، ووقعت أضرار مادية، لكن لم تكن لديه تفاصيل.

فيما ألقت إيران باللوم على معارضين أكراد إيرانيين مسلحين في التورط في الاحتجاجات في إيران، لا سيما في الشمال الغربي، حيث يعيش معظم الأكراد في إيران، البالغ عددهم 10 ملايين.

شعارات تنادي بـ”سقوط الديكتاتور”

أظهرت مقاطع فيديو على تويتر احتجاجات في عدة مدن إيرانية، مثل تشابهار وسنندج ورشت. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على حساب على تويتر لديه 145 ألف متابع، باسم “1500 تصوير”، متظاهرين يتجمعون في كلية الطب في شيراز.

في وقت مبكر الأربعاء، أظهر تسجيل مصور متظاهرين في طهران يهتفون “اذهبوا إلى الجحيم يا ملالي” و”الموت للديكتاتور” و”الموت للزعيم، بسبب كل هذه السنوات من الجريمة”. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة مقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.

بينما دعت متحدثة باسم المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، رجال الدين الذين يحكمون في إيران إلى “الاحترام الكامل للحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات”. 

كما قالت رافينا شمدساني، في بيان، إن التقارير تشير إلى “اعتقال المئات، منهم مدافعون عن حقوق الإنسان ومحامون ونشطاء مجتمع مدني، وما لا يقل عن 18 صحفياً”.

فقد أثارت وفاة أميني إدانات دولية واسعة، بينما اتهمت إيران “مخربين” على صلة “بأعداء خارجيين” بإثارة الاضطرابات. وتتهم طهران الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية باستغلال الاضطرابات لمحاولة زعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top