كشف وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أن بلاده دخلت عملية التطبيع مع مصر، لكنها تسير ببطء، وفق ما صرح به المسؤول التركي، الأربعاء 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، في ندوة بعنوان “السياسة الخارجية التركية في بحر إيجة وشرقي البحر الأبيض المتوسط”.
كما أوضح وزير الخارجية التركي: “لقد دخلنا عملية التطبيع مع مصر، وهذه عملية مزدوجة، إذا كانت مصر صادقة في تطبيع العلاقات فستتخذ خطوات، التطبيع يسير ببطء، ولكن ليس من طرفنا”.
تصريح المسؤول التركي يأتي بعد أن أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، الجمعة 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في حوار تلفزيوني، توقف الجلسات الاستكشافية بين بلاده وتركيا، بعد انعقاد جولتين منها، وتقدّم في تطبيع العلاقات على مدار عامين.
حيث برر شكري عدم استئناف المباحثات مع تركيا بقوله: “لم تطرأ تغيرات في إطار الممارسات من جانب أنقرة”. وأشار شكري إلى غضب مصر من الوجود العسكري التركي في ليبيا، مضيفاً: “من الأمور التي تثير القلق هو عدم خروج القوات الأجنبية من ليبيا حتى الآن”.
كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد ألمح، في يوليو/تموز الماضي، إلى أن تطبيع العلاقات مع مصر قد يأخذ دفعة، وأنه لا يوجد ما يمنع ارتقاء اللقاءات إلى المستوى الرفيع، مشيراً إلى أنه يتعين على كل من البلدين تجنب إصدار بيانات “تؤذي الآخر”.
بينما يرى المسؤولون الأتراك أن القضية الليبية هي نقطة انطلاق لمحادثات المصالحة مع مصر، والتي بدأت رسمياً في مايو/أيار 2021، وفق ما ذكره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني.
لكن الأشخاص المطلعين على الأمر يعتقدون أن كسر الصفقة الحقيقي بين البلدين لا يزال قائماً فيما إذا كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيلتقي بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي ويعترف به كرئيس شرعي.
فيما تسعى تركيا ومصر إلى إصلاح العلاقات التي انقطعت بعد أن رفضت أنقرة الاعتراف بالسيسي كزعيم شرعي للبلاد، في أعقاب الانقلاب العسكري عام 2013، الذي أطاح بسلفه محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً في البلاد.