كشف الائتلاف الحكومي القادم في إسرائيل، أنَّ رئيس الوزراء المقبل بنيامين نتنياهو وافق خلال محادثات الائتلاف الجارية، على الالتزام بإصدار قانون من شأنه السماح للحكومة بتجاوز أحكام المحكمة العليا.
موقع Axios الأمريكي، قال الأربعاء 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، إن القانون يمكن أن يقوّض بدرجة كبيرة استقلالية المحكمة، وقدرتها على منع القوانين أو القرارات الحكومية التي تعتبرها غير دستورية، أو تنتهك حقوق الإنسان.
إدراج القانون في الاتفاق الحكومي
ونقل الموقع الأمريكي عن مصادر قولها، إن نتنياهو لم يرغب في البداية في إدراج القانون في الاتفاق، لكنه وافق الآن على ذكره دون الخوض في التفاصيل.
وخلال الحملة الانتخابية، قال أعضاء من حزب الليكود، بزعامة نتنياهو وزعماء أحزاب أخرى في كتلته اليمينية، إنَّ خطوتهم الأولى بعد الفوز في الانتخابات ستكون تمرير قانون يسمح لأغلبية 61 نائباً بتجاوز أحكام المحكمة العليا.
وتابع الموقع: “الآن يصر الأعضاء المتشددون واليمينيون المتطرفون في كتلة نتنياهو على إدراج وعد بتمرير القانون في اتفاق الائتلاف الذي يُصَاغ حالياً”.
كما لفت الموقع الأمريكي إلى أنه إذا كانت هناك حاجة إلى الأغلبية فقط، فقد يقوض مثل هذا القانون أهمية المحكمة العليا تقويضاً كبيراً، ويزيل واحدة من أكبر الضوابط على سلطة الحكومة، التي تسيطر بالفعل على كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية.
يأتي ذلك بينما قال المسؤولون الأمريكيون إنَّ إدارة الرئيس جو بادين كانت تراقب الخطاب العام حول القانون المقترح وتدرسه، والتأثير الذي يمكن أن يكون له على المؤسسات الديمقراطية في إسرائيل.
ورفض البيت الأبيض ووزارة الخارجية التعليق.
تجاوز الأحكام
أوضحت الصحيفة أنه بالنسبة للأحزاب اليمينية المتطرفة، يمكن أن يسمح القانون للحكومة بتجاوز أحكام المحاكم التي تمنع مصادرة الأراضي المملوكة للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، أو الأحكام الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان للفلسطينيين والأقلية العربية في إسرائيل.
كما يمكّن القانون الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة، من أن تسعى إلى تجاوز الأحكام المتعلقة بالخدمة العسكرية للإسرائيليين المتدينين، أو نظام التعليم الأرثوذكسي المتشدد المستقل.
فيما يمثل القانون بالنسبة لنتنياهو منحه مساحة أكبر لتمرير القوانين واتخاذ القرارات المتعلقة بمحاكمة الفساد الخاصة به، وقد عارض نتنياهو محاولات إضعاف القضاء الإسرائيلي في الماضي، لكنه يهاجم الشرطة والنيابة العامة والمحاكم منذ خضوعه لتحقيق جنائي.
ويدّعي بعض مؤيدي هذا القانون أنَّ المحكمة العليا أصبحت قوية للغاية مقارنة بالحكومة المُنتخَبة، رغم أنَّ المحكمة لم تلغِ إلا 22 قانوناً منذ تأسيس إسرائيل.