وقّع أكثر من 100 دبلوماسي إسرائيلي سابق، رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحذرون فيها من أنَّ الحكومة اليمينية المتطرفة الجديدة ستضر بمكانة تل أبيب العالمية، وقد تؤدي إلى تحقيق دولي في الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، بحسب ما نشر موقع Middle East Eye البريطاني السبت 31 ديسمبر/كانون الأول 2022.
تأتي الرسالة في الوقت الذي أدت فيه حكومة نتنياهو اليمين الدستورية رسمياً، الخميس 29 ديسمبر/كانون الأول؛ مما أدى إلى تشكيل حكومة يمينية متطرفة جديدة تعهدت بوضع توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، على رأس أولوياتها.
وأعرب الدبلوماسيون في الرسالة عن “قلقهم العميق من الضرر الخطير الذي سيلحق بالعلاقات الخارجية لإسرائيل ومكانتها الدولية ومصالحها الجوهرية في الخارج، نتيجة لما يبدو أنها سياسات الحكومة المقبلة”.
أضافت الرسالة: “يتفاقم هذا القلق نتيجة التصريحات العلنية التي أدلى بها كبار المسؤولين المحتملين في الحكومة والكنيست، والتقارير عن التغييرات المتوقعة في السياسة الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية، وبعض القوانين المتطرفة والتمييزية المحتملة التي تضطهد الأقليات”.
وقال الموقعون إنَّ السياسات المحتمل أن تنتهجها الحكومة الجديدة، بما في ذلك توسيع المستوطنات، ستلحق “ضرراً خطيراً بشبكة العلاقات المعقدة بين إسرائيل والمجتمعات اليهودية في جميع أنحاء العالم وبصورة إسرائيل الدولية”.
معارضة للحكومة تتوسع
كانت أجزاء من الجالية اليهودية الأمريكية صريحة بالفعل في معارضتها للحكومة الإسرائيلية الجديدة، إذ وقع مئات الحاخامات في المدن الكبرى خطاباً يتعهدون فيه بمنع أعضاء الكتلة السياسية الصهيونية الدينية، التي هي جزء من الائتلاف الحاكم لنتنياهو، من الوصول لمجتمعاتهم.
حتى قبل ذلك، صارت التصورات عن إسرائيل في المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة أكثر انتقاداً.
فبعد قصف إسرائيل لغزة في مايو/أيار الماضي، وصف 25% من الناخبين اليهود الأمريكيين إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري، في استطلاع أجراه معهد الانتخابات اليهودي.
وبحسب الاستطلاع، وافق 22% على أنَّ إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.
وأظهر استطلاع آخر أُجرِي في وقت سابق من هذا العام أنَّ أقل من 1% من الناخبين الأمريكيين من الحزب الديمقراطي ينظرون إلى إسرائيل على أنها واحدة من أكبر حليفين لواشنطن في العالم. وتحدى الاستطلاع وجهة النظر السائدة على نطاق واسع في واشنطن بأنَّ العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل كانت صلبة وتوافقية.