أعلنت أوكرانيا، الأحد 1 يناير/كانون الثاني 2023، إسقاط 45 مسيرة إيرانية استخدمتها روسيا لمهاجمة البلاد في ليلة رأس السنة الجديدة 2023، بينما واصلت روسيا قصف مناطق متفرقة في أوكرانيا، وفق ما أعلنته كييف.
حيث نقلت وكالة “أوكرين فورم” المحلية، عن الخدمة الصحفية لقيادة القوات الجوية الأوكرانية، على تليغرام، أن القوات الروسية هاجمت مدناً أوكرانية، مساء 31 ديسمبر/كانون الأول، باستخدام مسيرات إيرانية الصنع من طراز “شاهد 131 و136” الانتحارية.
أضافت القيادة الجوية أن قواتها تمكنت من تدمير 45 مسيرة هجومية، بينها 13 مسيرة، مساء 31 ديسمبر/كانون الأول 2022، و32 أخرى في الساعات الأولى من الأول من يناير/كانون الثاني. بينما لم يصدر عن طهران أي تعقيب فوري على ما أوردته الوكالة الأوكرانية.
قصف متواصل على أوكرانيا
فيما واصلت روسيا هجماتها المكثفة على كييف ومناطق أخرى من أوكرانيا في الساعات الأولى من العام الجديد، بعدما أمطرتها بوابل من الصواريخ، أمس السبت، ودوّت صافرات الإنذار لساعات خلال الليل.
أفاد شهود لرويترز بأنه مع استمرار دوي صافرات الإنذار لأربع ساعات في كييف، صاح بعض الأشخاص من شرفات منازلهم “المجد لأوكرانيا! المجد للأبطال!”.
بينما ظلت أوامر حظر التجول الممتدة من السابعة مساء حتى منتصف الليل سارية في أنحاء البلاد، ما جعل الاحتفال ببداية عام 2023 مستحيلاً في الساحات العامة.
كما قال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن شظايا صواريخ دمرتها أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية تسببت في أضرار طفيفة في وسط العاصمة، ولكن لم ترِد بصفة مبدئية أنباء عن وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح.
بوتين وزيلينسكي يتعهدان بالنصر
يأتي ذلك فيما تعهد زعيما كل من أوكرانيا وروسيا ببذل كل ما يمكن لتحقيق النصر في خطابيهما بمناسبة العام الجديد، وبينما تحدث فولوديمير زيلينسكي عن الامتنان والألم، وصف فلاديمير بوتين الحرب بأنها معركة وجود.
تحدث زيلينسكي عن بعض اللحظات الدرامية والانتصارات في الحرب، في رسالة مصوّرة استمرت 17 دقيقة، كانت مفعمة بالعواطف، وتضمنت لقطات لهجمات روسية على البلاد، وكلمات فخر للأوكرانيين الذين يجابهون الهجمات والظلام والبرد.
كما قال زيلينسكي، الذي ظهر مرتدياً زياً عسكرياً وواقفاً في الظلام وعلم أوكرانيا يرفرف من خلفه، “قيل لنا: ليس أمامكم خيار آخر سوى الاستسلام، ونحن نقول لا خيار أمامنا سوى الانتصار”.
تابع الرئيس الأوكراني قائلاً: “نقاتل كفريق واحد، البلاد بأكملها، كافة مناطقنا، أكنّ لكم جميعاً كل التقدير”. وبعد بضعة دقائق من خطاب زيلينسكي، الذي بُث قبيل منتصف الليل بتوقيت كييف، دوت عدة تفجيرات في العاصمة وفي أنحاء البلاد.
من جانبه، خالف بوتين التقاليد وألقى رسالته للعام الجديد من بين القوات، وليس من بين جدران الكرملين، وتحدث بصرامة وحدّة عن عام 2022، واعتبره العام الذي مثل خطاً فاصلاً بين “الشجاعة والبطولة والخيانة والجُبن”.
بينما حاول حشد دعم الروس، وسط انتكاسات محرجة في ساحات المعارك، وتزايُد الانتقادات في الداخل لاستراتيجيته العسكرية، وجّه بوتين الشكر للقوات الروسية، وطالبهم في الوقت نفسه ببذل المزيد.
حيث قال بوتين، الذي ظهر مرتدياً حلة سوداء ورابطة عنق: “أهم شيء هو مصير روسيا… الدفاع عن أرض الآباء هو واجبنا المقدس تجاه أسلافنا وأحفادنا، الحق الأخلاقي والتاريخي معنا”.
