شيع المئات وسط الضفة الغربية، جثمان فلسطيني قتله الجيش الإسرائيلي صباح الأحد 15 يناير/كانون الثاني 2023، بينما أدانت فصائل فلسطينية، سياسة “الإعدامات الميدانية التي تنفّذها إسرائيل” بحق فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلّة.
وانطلق موكب تشييع أحمد عبد الجليل كحلة (45 عاماً) من مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله إلى مسقط رأسه بلدة رامون شمال شرقي المدينة، حيث ووري جثمانه الثرى.
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية “استشهاد أحمد حسن عبد الجليل كحلة برصاص الاحتلال في العنق، قرب سلواد (شمال شرق رام الله)”.
وحول مقتل كحلة، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، عن شاهد عيان لم تسمه، أن “جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص صوب المواطن بعد مشادة كلامية، حيث قاموا بإنزاله عنوة من مركبته، ثم أطلقوا عليه الرصاص من مسافة صفر”.
بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إن المستهدف حاول سرقة سلاح أحد الجنود.
وأضاف في بيان على تويتر: “حاول الجنود توقيف أحد المشتبه بهم في السيارة، لكنه قاومهم واندلعت مواجهة عنيفة حاول خلالها المشتبه به سرقة سلاح أحد جنود الجيش الإسرائيلي الذين كانوا عند النقطة”.
ويعكس بيان الجيش تضارباً في الرواية الإسرائيلية حول الحادث، حيث تحدثت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة في وقت سابق عن “محاولة طعن” و”تحييد المنفذ دون وقوع إصابات” في صفوف الجيش.
فيما تداول صحفيون وناشطون مقطع فيديو، اطلعت عليه الأناضول، يظهر عراكاً بين رجل وعدد من الجنود، تبعه تصويب البنادق من الجنود نحو الرجل، الذي أظهرت صور متداولة آثار الرصاص في صدره والدماء من حوله.
إدانة فلسطينية واسعة
وحمّل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية “سلطات الاحتلال كامل المسؤولية عن الجرائم المتواصلة”، مطالباً “الأمم المتحدة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني”.
كما أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية “بأشد العبارات جريمة الإعدام البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال”، وحمَّلت الحكومة الإسرائيلية “المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم ونتائجها وتداعياتها على ساحة الصراع”.
كما طالبت المحكمة الجنائية الدولية بـ”الخروج عن صمتها والتسريع في تحقيقاتها، خاصة في ظل التصعيد الحاصل في جرائم الاحتلال”.
من جانبها، أدانت فصائل فلسطينية سياسة “الإعدامات الميدانية التي تنفّذها إسرائيل” بحق فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلّة.
حيث دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في بيانها، لـ”محاكمة الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم الاغتيال بحق الفلسطينيين في الضفة في المحاكم الدولية”.
وقالت: “جريمة الاحتلال اليوم باغتيال فلسطيني بدم بارد وإعدامه بشكل مباشر أمام نجله، بعد إخراجه من مركبة، تعدّ إرهاباً صهيونياً وتصعيداً خطيراً”.
وأضافت أن “ارتقاء 13 فلسطينياً منذ بداية العام الجاري يكشف حقيقة هذه الحكومة الإرهابية الفاشية”.
وطالبت بضرورة وجود “حراك عربي ودولي لفضح إجرام الاحتلال ووقف عدوانه ومحاكمة مرتكبي الجرائم”.
من جانبها، قالت الجهاد الإسلامي إن “مشهد إعدام الفلسطيني بنيران جنود الاحتلال أمام مرأى العالم جريمة بشعة تُثبت مراراً مدى التغول بحق شعبنا”.
وتوعّدت الحركة بالرد على الجرائم الإسرائيلية، قائلة: “مجاهدونا لن يصمتوا طويلاً أمام هذا الإجرام الفاشي وأمام قتل 13 من أبناء شعبنا خلال أسبوعين”.
فيما دعت الحركة إلى “وحدة المقاومين وتصويب البوصلة نحو منع استقرار العدو على الأرض”.
بدورها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن سياسة “الإعدامات الميدانية التي ينفّذها الاحتلال بحق فلسطينيين تحت حجج واهية لن تكسر إرادة الشعب”.
وأردفت في بيانها: “هذه الاغتيالات تعكس العنصرية والفاشية التي تتسم بها دولة الكيان الصهيوني”.
وطالبت بضرورة وجود “رد شعبي ووطني على تلك الجرائم بكافة الأشكال والوسائل”.
أما حركة الأحرار، فقد دعت الفلسطينيين في الضفة الغربية لـ”إشعال انتفاضة شاملة للجم عربدة وعدوان الاحتلال”.
وقالت في بيانها: “ما يجري في الضفة نتيجة تحريض متواصل من قبل قادة الحكومة المتطرفة والتي سترتد عليهم”.
وأشارت الحركة إلى أن استمرار “جرائم الاحتلال سيدفع الشعب لتعزيز حالة الوحدة ورصّ الصفوف واستخدام كافة وسائل وأدوات المقاومة لمواجهتها”.