رفضت محكمة أمريكية دعوى قضائية رُفعت على عدد من الأكاديميين والنشطاء الحقوقيين؛ لتأييدهم الحركة الفلسطينية للمقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS)، بحسب موقع Middle East Eye البريطاني، الجمعة، 3 مارس/آذار 2023.
وأصدرت المحكمة العليا لمقاطعة كولومبيا يوم الخميس، 2 مارس/آذار قراراً برفض الدعوى والتهم العشر الموجّهة للأكاديميين.
وحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) عبارة عن مبادرة سلمية تسعى إلى الطعن في الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكات حقوق الفلسطينيين عن طريق المقاطعات الاقتصادية والثقافية والأكاديمية، على غرار حملات المقاطعة الناجحة لنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.
إلى ذلك، قال ستيفن سلايطة، الأكاديمي الفلسطيني الأمريكي وأحد المدعى عليهم في القضية، في بيان: “أرحب بقرار المحكمة رفض هذه الدعوى المُهدِرة للوقت والمال”.
وأضاف: “يسعدني أن أتحرر أخيراً من هذا العبء، وأتمنى أن يردع هذا الحكم الجماعات المؤيدة لإسرائيل، التي لا تملك أي وسيلة لكسب نقاش غير المضايقات والتشهير، عن محاولة التضييق على الملتزمين منا بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني”.

ونشأت هذه القضية من قرار صدر عام 2013 عن جمعية الدراسات الأمريكية (ASA)، المنظمة البحثية الأمريكية، بتأييد الانضمام إلى مقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية في إطار حركة مقاطعة إسرائيل.
وبعد أن اتخذت الجمعية العلمية هذا القرار، رفع عدد من أساتذة الجامعة دعوى قضائية عليها، متهمين إياها بانتهاك لوائح الجمعية وواجباتها المالية. وعُدّلت الدعوى عام 2018 لتشمل سلايطة، الذي انضم إلى مجلس إدارة الجمعية بعد سنوات من التصويت على تأييد حركة مقاطعة إسرائيل.
وبعد رفض الدعوى الأصلية، التي كانت مرفوعة في محكمة ابتدائية، عام 2019، رفع الأساتذة دعوى قضائية أخرى في المحكمة العليا.
وجاء رفضها يوم الخميس على أساس قانون هدفه ردع الدعاوى القضائية الاستراتيجية ضد المشاركة العامة SLAPP، التي تُستخدم “لمعاقبة أو منع التعبير عن وجهات النظر المعارضة”.
“الحق في المناصرة”
وقضت المحكمة بأن حُكم 2013 يتعلق بالمصلحة العامة، وكان يهدف إلى تعزيز “الحق في المناصرة”، وبأنه مرتبط بـ”قدرة الباحثين الأجانب على العمل في القضايا المهمة بأمان وحرية، ودون خوف من الاضطهاد”.
إذ قالت أستا شارما بوخاريل، المحامية بمركز الحقوق الدستورية الذي يمثل سلايطة في بيان: “هذا الحكم يبعث برسالة واضحة إلى من يحاولون إسكات الحقوقيين الذين يعترضون على انتهاكات حقوق الإنسان في إسرائيل: حركات المقاطعة يحميها القانون، ولن تُقابل أي محاولات لقمعها من خلال استغلال المحاكم بالتهاون. وهذه الدعاوى ستواجه معارضة قوية لن تؤدي إلا إلى نمو حركة العدالة والحرية في فلسطين”.