جددت مقاتلات حربية إسرائيلية قصفها، الخميس 11 مايو/أيار 2023، أهدافاً جديدة في مناطق مختلفة من غزة، بعد أن أطلقت المقاومة الفلسطينية عدداً من القذائف الصاروخية من جنوب القطاع رداً على الغارات الإسرائيلية المستمرة، في حين أكدت مصر أن جهود التهدئة لم تؤتِ نتائجها المرجوة.
وأفادت وكالة الأناضول بأن المقاتلات الحربية الإسرائيلية شنت غارة على أرض زراعية تقع وسط قطاع غزة، كما استهدفت المقاتلات الإسرائيلية أرضاً زراعية في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة.
ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو قتلى جراء الغارات الأخيرة، كما لم يصدر عن وزارة الصحة الفلسطينية أي تعقيب.
وفي بيان سابق، للجيش الإسرائيلي، قال إنه “بدأ بمهاجمة أهداف لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة”.
وكانت الفصائل الفلسطينية المسلحة قد أطلقت، في وقت سابق، رشقات صاروخية باتجاه البلدات والمدن الإسرائيلية رداً على الغارات الإسرائيلية المستمرة.
ومنذ فجر الثلاثاء، تنفذ طائرات إسرائيلية هجمات على غزة، أسفرت عن مقتل 25 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال و4 نساء، و4 من قادة “سرايا القدس”، فيما بدأت الفصائل الفلسطينية، الأربعاء، بالرد برشقات صاروخية وصلت تل أبيب ومدن وسط البلاد.
وتبذل أطراف إقليمية ودولية جهوداً لوقف التصعيد الإسرائيلي الجديد على غزة، لكنها لم تحقق اختراقاً بعد.
جهود التهدئة لم تؤتِ نتائجها
من جهته، أعلن وزير خارجية مصر، سامح شكري، الخميس، أن جهود بلاده للتهدئة في قطاع غزة، “مازالت لم تؤتِ ثمارها ونتائجها المرجوة”، داعياً لتدخل دولي لوقف “التصعيد الإسرائيلي”.
جاء ذلك وفق ما ذكره الوزير المصري في مؤتمر صحفي بالعاصمة الألمانية برلين، على هامش اجتماع “ميونيخ للسلام”، وفق ما بثته وسائل إعلام مصرية، وتابعته “الأناضول”.
وقال شكري، في المؤتمر الصحفي ذاته: “اجتماع ميونخ مثّل فرصة لاستعراض الجهود التي بذلت لتهدئة التوتر العسكري والميداني في الأراضي الفلسطينية، وسبل تقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.
كما أكد أن “الجهود المصرية استمرت (للتهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين)، بما في ذلك سياق الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، سواء مع طرفي النزاع والمجتمع الدولي من أجل التهدئة واستئناف العملية السياسية”.
وأضاف: “هذا رغم ما نبذله من جهود مضنية إلا أن تلك الجهود مازلت لم تؤتِ ثمارها ونتائجها المرجوة”، دون أن يكشف سبب ذلك.
وتابع: “وفي ضوء ما سبق، ندعو المجتمع الدولي والدول الفاعلة والراعية لعملية السلام إلى التدخل لوقف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات، وما تتعرض له قضيته من تراجع في الاهتمام الدولي بها، ووقف الإجراءات الأحادية الإسرائيلية التي تهدف للقضاء على حل الدولتين”.
وكانت حركة “حماس” الفلسطينية قالت، الأربعاء، إن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، تلقى اتصالات من مصر وقطر والأمم المتحدة لبحث “العدوان” على قطاع غزة.
ومساء الأربعاء، تعثرت جهود التهدئة بعد اقترابها من النجاح، بسبب إصرار الفصائل على إلزام إسرائيل بوقف سياسة الاغتيالات، وفق قول مصدر فلسطيني (رفض الكشف عن هويته) للأناضول.
والخميس، توقّعت مصادر فلسطينية مطلعة للأناضول أن يبقى التصعيد بين الفصائل في قطاع غزة وإسرائيل في إطار محدود، دون أن يتوسع إلى مواجهة شاملة إلا في حال حدث تطور مفصلي يغير مجريات الأحداث.
وكانت وزارة الخارجية المصرية أعلنت، الأربعاء، بأن شكري سيشارك الخميس في الاجتماع الوزاري لصيغة ميونخ حول عملية السلام، ببرلين، مع وزراء خارجية الأردن وألمانيا وفرنسا.
وأوضحت أن اللقاء يهدف لـ”التباحث حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسبل دفع وتكثيف جهود التهدئة وخفض التوتر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.