أعلنت روسيا، الثلاثاء 6 يونيو/حزيران 2023، أنها أحبطت هجوماً أوكرانياً كبيراً آخر في منطقة دونيتسك، وأنها ألحقت خسائر فادحة بالقوات الأوكرانية، في حين أشادت أوكرانيا بتقدم القتال في الشرق، رغم أنه لم يتضح بعد إن كان ذلك يشير لبدء هجوم أوكراني مضاد طال انتظاره.
كانت موسكو قد أفادت، الإثنين 5 يونيو/حزيران 2023، بأن القوات الأوكرانية بدأت ليل الأحد الماضي، هجوماً كبيراً في الجزء الجنوبي من منطقة دونيتسك، وأنها أحبطته أيضاً.
لم يذكر المسؤولون الأوكرانيون أي حملة جديدة واسعة النطاق، غير أن حديث الرئيس فولوديمير زيلينسكي كان مبهماً في كلمته، أمس الاثنين، إذ رحب بالأنباء “التي كنا ننتظرها”، بحسب قوله، وأشاد بتقدم قواته في مدينة باخموت بمنطقة دونيتسك.
وأرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قواته لغزو أوكرانيا، في 24 فبراير/شباط من العام الماضي، فيما توقع الكرملين أن تكون عملية خاطفة، لكن القوات الروسية تكبدت سلسلة من الهزائم، وأعادت التجمع في شرق البلاد.
وزارة الدفاع الروسية قالت في أحدث بياناتها إن قواتها ألحقت خسائر بشرية فادحة بالقوات الأوكرانية المهاجمة، ودمرت 28 دبابة، من بينها ثماني دبابات من طراز ليوبارد و109 مركبات مدرعة، وأضافت أن إجمالي عدد الجنود الأوكرانيين الذين قُتلوا بلغ 1500، بحسب قولها.
أضافت الوزارة على تطبيق تيليغرام: “بعدما تكبد خسائر فادحة في اليوم السابق، أعاد نظام كييف تنظيم ما تبقى من الكتيبتين الميكانيكيتين 23 و31، في وحدات مجمعة واصلت العمليات الهجومية”.
أشارت الوزارة أيضاً إلى أن “القوات المسلحة والطيران الهجومي والتكتيكي وقوات الصواريخ والمدفعية، بالإضافة إلى منظومات قاذفات اللهب ألحقت (بالقوات الأوكرانية) هزيمة كبيرة”.
ولم يصدر تعليق حتى الآن من كييف بشأن التأكيدات الروسية حول خسائر القوات الأوكرانية، وعادة ما تدّعي كل من روسيا وأوكرانيا إلحاق خسائر بشرية فادحة بصفوف الأخرى، لكن لا يمكن التحقق من تلك التقارير بصفة مستقلة.
من جانبها، قالت صحيفة “واشنطن بوست”، إن بعض المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن الهجوم المضاد بدأ بالفعل، لكن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي رفض الإفصاح عما إذا كان يعتقد ذلك، وقال في إفادة صحفية دورية “لن أتحدث نيابة عن الجيش الأوكراني”.
أضاف كيربي: “(لكن) حينما يقررون التقدم، وأياً كان ما سيقررونه، فإن الرئيس (بايدن) واثق من أننا بذلنا كل ما بوسعنا خلال الشهور الستة أو الثمانية الماضية أو أكثر من ذلك، لضمان حصولهم على كل ما يحتاجونه من معدات وتدريب وقدرات من أجل النجاح”.
كانت وزارة الدفاع الأوكرانية قد نشرت مقطعاً مصوراً ترويجياً، يوم الأحد الماضي، ويدعو لعدم إعلان أي تحركات عسكرية “الخطط تفضل الصمت.. البداية لن تكون معلنة”.
هجوم على كييف
في موازاة ذلك، أطلقت روسيا موجةً جديدة من الهجمات الجوية على العاصمة الأوكرانية كييف، خلال الليل، وقال مسؤولون بالعاصمة الأوكرانية إن نُظم الدفاع الجوي أسقطت أكثر من 20 صاروخ كروز لدى اقترابها.
سيرهي بوبكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف، كتب على تطبيق تيليغرام: “كلها أُسقطت، لم يُصِب أي منها هدفه”.
كذلك نقلت وكالة رويترز عن شهود قولهم إنهم سمعوا عدة انفجارات مشابهة لصوت نظم الدفاع الجوي، في الوقت الذي صدرت فيه تحذيرات من الغارات الجوية على المدينة، استمرت لأكثر من أربع ساعات، بدءاً من بعد منتصف الليل بقليل.
الجيش الأوكراني قال إن حطام الصواريخ سقط على الطرقات وألحق أضراراً بخطوط الكهرباء الخاصة بنظام القطار الخفيف في منطقة ديسنيانسكي في كييف، والمنطقة الواقعة على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو هي أكثر أحياء كييف اكتظاظاً بالسكان.
يُذكر أنه في 24 فبراير/شباط 2022، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، وتشترط موسكو لإنهائها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية، وهو ما تعده الأخيرة “تدخلاً” في سيادتها.
