أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بأن رؤساء الائتلاف الحكومي في تل أبيب أيدوا بالإجماع تشكيل “حكومة طوارئ”، وأذنوا لنتنياهو بالعمل على تشكيلها بالتزامن مع الحرب التي يشنها الاحتلال ضد المقاومة الفلسطينية.
ويأتي هذا بعد أن دعا عضو من اليمين المتطرف في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الائتلافية، إلى ضم سياسيين معارضين للحكومة، في إطار جهود إحلال الاستقرار بإسرائيل، التي تشن حرباً على غزة، إذ قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي “حكومة طوارئ وطنية الآن!”.
وقال رئيس كتلة “المعسكر الوطني” في الكنيست، زئيف إلكين، حسب ما نشرته وسائل إعلام فلسطينية: “طلبنا تشكيل حكومة طوارئ منذ البداية، والكرة لدى نتنياهو منذ عدة أيام، ونحن مستعدون لهذا الأمر لأنه مهم للغاية بالنسبة للتكتل الداخلي، وهو مهم (كرسالة) لأعدائنا. ولا توجد في هذا أي سياسة حزبية، ولم نضع شروطاً ائتلافية، ولا نبحث عن مناصب، وإنما نريد أمراً واحداً وهو التأثير على القرارات، وآمل أن يحدث هذا خلال اليوم، ولا سبب أنه لم يحدث مساء السبت الماضي”.

واشترط غانتس انضمامه إلى الحكومة بتشكيل مجلس وزاري مصغر (كابينيت) لإدارة الحرب، فيما رفض وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، هذا الشرط قائلاً إن “رئيسي أركان الجيش السابقين غانتس وآيزنكوت لم يُظهرا قدرات تبرر الاعتماد عليهما، وهما شريكان في الإخفاق الذي أدى إلى الهجوم الفلسطيني المفاجئ، السبت الماضي”.
من جانبه، اشترط رئيس المعارضة يائير لابيد، للانضمام لحكومة طوارئ إخراج الوزيرين المتطرفين والفاشيين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، من عضوية الكابينيت.
قصف عنيف على غزة
يأتي هذا في وقت جددت فيه طائرات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها على مناطق متفرقة في قطاع غزة، استهدفت شماله وجنوبه، وقال جيش الاحتلال إنه قصف 200 هدف في غزة وخان يونس خلال الليل.
كان جيش الاحتلال قد نفّذ، الإثنين 9 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مجزرةً في مخيم جباليا بقطاع غزة، وقالت وزارة الصحة في القطاع إن عشرات الشهداء والمصابين سقطوا في ضربة جوية إسرائيلية للمخيم.
وتتواصل المواجهات بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال. وفجر السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أطلقت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى” العسكرية ضد إسرائيل؛ “رداً على اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته”، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

تمكنت فصائل المقاومة من التوغل داخل العديد من المستوطنات في منطقة غلاف غزة، وفي المقابل بدأ الجيش الإسرائيلي عملية “السيوف الحديدية”، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في غزة، التي يسكنها أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2007.
وزارة الصحة في قطاع غزة أفادت، في أحدث إحصائية لها حتى صباح اليوم، ارتفاع عدد الشهداء إلى 788 والجرحى إلى 4100 جراء الضربات الإسرائيلية منذ بدء معركة طوفان الأقصى.
في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عدد القتلى الإسرائيليين في المواجهة مع الفصائل الفلسطينية وصل إلى 900، والجرحى 2616.
