تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن وقوع اشتباكات بين قوات أمن الاحتلال ومن وصفتهم بالمسلحين في 3 مستوطنات بوقت متزامن، مساء الثلاثاء 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما أفادت أخرى بوقوع إصابات في صفوف الأمن نتيجة “نيران صديقة” في مدينة أسدود، دون مزيد من التفاصيل.
حيث قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن إصابات في صفوف أمن الاحتلال الإسرائيلي وقعت نتيجة “نيران صديقة” في مدينة أشدود قرب غزة.
كما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن تبادل إطلاق نار وقع في محيط فندق ليوناردو بمستوطنة أسدود في غلاف غزة، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال قتلت مسلحاً فلسطينياً “نفذ الهجوم”.
يأتي ذلك بينما قالت القناة 13 الإسرائيلية إن 3 مسلحين قُتلوا في اشتباك مع قوات الأمن الإسرائيلية في منطقة زيكيم شمال قطاع غزة المحاصر.
في حين تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اشتباك مسلح بين قوات الاحتلال و”مسلحين فلسطينيين” في مستوطنة عسقلان بوقت متزامن، وأعلن جيش الاحتلال أنه “قتل 3 مسلحين في المنطقة الصناعية بعسقلان بعد تبادل إطلاق النار”.
قصف مكثف على عسقلان
وفي وقت سابق الثلاثاء، بدأت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بإطلاق الصواريخ باتجاه عسقلان، وذلك بعد مهلة أعلنت عنها الكتائب لسكان المدينة، فيما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن هناك إصابات حدثت جراء قصف المقاومة الفلسطينية للمدينة.
ودوّت صفارات الإنذار في جنوب عسقلان مع انتهاء المهلة، الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي، لمغادرة السكان، وقالت الكتائب إنها وجّهت ضربة بمئات الصواريخ إلى عسقلان رداً على تهجير المدنيين، وفق تعبيرها. وقالت “القسام”: سنواصل دكّ عسقلان، وسننتقل لتهجير مدينة أخرى إذا لم يوقف الاحتلال تهجير المدنيين.

كانت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة “حماس”، قد أمهلت سكان مدينة عسقلان الإسرائيلية مهلة حتى ما قبل الساعة الخامسة عصراً بتوقيت فلسطين، لمغادرتها.
وقال متحدث القسام “أبو عبيدة: “رداً على جريمة تهجير العدو لأهلنا وإجبارهم على النزوح من منازلهم في عدة مناطق من قطاع غزة، فإننا نمهل سكان مدينة عسقلان لمغادرتها قبل الساعة الخامسة من مساء اليوم”، الموافق الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش. وختم أبو عبيدة تحذيره عبر حسابه على منصة تليغرام قائلاً: “ولقد أعذر من أنذر”.
وخلال الأيام السابقة، أرسل الجيش الإسرائيلي رسائل هاتفية، فضلاً عن اتصالات هاتفية مع سكان عدد من المناطق، وطالبهم بإخلائها تمهيداً لقصفها. كما نشر الجيش على منصاته مقاطع فيديو، يطالب فيها سكان بعض المناطق من غزة بإخلائها والنزوح إلى مناطق أخرى.
أكثر من 1200 قتيل إسرائيلي
من جانب آخر، قدّر مسؤولون في تل أبيب، أن عدد القتلى الإسرائيليين يتجاوز الـ1200 وأن الأسرى لدى حركة “حماس” بقطاع غزة يزيد عددهم عن 200، وفق إعلام عبري، الثلاثاء 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
حيث قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: “بحسب التقديرات المحدثة في إسرائيل، فقد قُتل أكثر من 1200 شخص منذ بداية القتال”.
أضافت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم: “كما تشير التقديرات إلى أن حماس تحتجز أكثر من 200 رهينة تمَّ أسرهم خلال الهجوم المفاجئ على إسرائيل صباح السبت”.
وكانت وسائل إعلام عبرية، أفادت الثلاثاء، بأن عدد القتلى الإسرائيليين في المواجهة مع الفصائل الفلسطينية وصل إلى أكثر من ألف، ولا يعرف تحديداً عدد الأسرى الإسرائيليين في غزة حالياً.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت السفارة الإسرائيلية بأمريكا ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين جراء عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية، إلى أكثر من ألف قتيل، فيما ارتفع عدد الجرحى الإسرائيليين منذ يوم السبت عندما أطلقت المقاومة عملية “طوفان الأقصى”، إلى 2806، بينهم 106 في حالة خطيرة، وفق وزارة الصحة الإسرائيلية.
كانت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة أطلقت، السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول، عملية “طوفان الأقصى”، رداً على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة”.
في المقابل، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية “السيوف الحديدية”، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.
