قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء 18 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إنه رد على إطلاق نار على مواقعه العسكرية في منطقة “زرعيت” على الحدود مع لبنان، وأضاف أن قواته ترد بقصف مدفعي على إطلاق نيران مضادة للدبابات في منطقة دفورنيت على الحدود اللبنانية.
فيما قال حزب الله اللبناني إنه استهدف مواقع “جل العلام” وثكنة عسكرية لقوات الاحتلال بالصواريخ الموجّهة والأسلحة المناسبة، على حد قوله.
وتأتي هذه الاشتباكات في وقت قال فيه وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب، إن استمرار العدوان على غزة قد يشعل ناراً تلتهم المنطقة برمتها، كما حذّر بوحبيب، خلال حديثه في اجتماع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في مدينة جدة السعودية، من إطلاق شرارة توتر قد تقود إلى تصعيد لا سبيل لاحتوائه.

فيما خرج آلاف اللبنانيين للتظاهر قرب السفارة الأمريكية شمال بيروت، واستخدم الأمن اللبناني قنابل مسيلة للدموع وخراطيم مياه لتفريقهم.
وفي وقت سابق، نددت جماعة حزب الله في بيان أصدرته في وقت متأخر من الثلاثاء، بما وصفته بالهجوم الإسرائيلي الدامي على مستشفى في غزة، والذي أودى بحياة مئات الفلسطينيين، وقالت: “ليكن الأربعاء يوم غضب لا سابق له” ضد إسرائيل وزيارة بايدن لها.
جاء في البيان “هذه الجرائم تكشف الوجه الحقيقي الإجرامي لهذا الكيان وراعيه الشيطان والمجرم الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تتحمل المسؤولية المباشرة والكاملة عن كل الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني”.
تبدو الحدود الشمالية الضيقة للاحتلال الإسرائيلي مع لبنان، وهي منطقة جبلية مطلة على البحر، بعيدة عن قطاع غزة، الذي يقع على بُعد 200 كيلومتر منها على الطرف الجنوبي الغربي لإسرائيل.

لكن إيران، التي تدعم حماس وحزب الله، قالت الثلاثاء إن من الممكن توقع “عمل وقائي” في الساعات المقبلة ضد الهجمات الإسرائيلية على غزة. وهددت إسرائيل بتدمير لبنان إذا تدخل حزب الله.
أدى الخوف من تصعيد كبير إلى تشتيت المجتمعات على الحدود. وأمر الاحتلال الإسرائيلي هذا الأسبوع بإخلاء 28 قرية قريبة من لبنان، مما اضطر عائلات كثيرة للإقامة في منتجعات سياحية جنوباً.
من جهة أخرى، ينتقل السكان اللبنانيون باتجاه الشمال نحو البلدات والمدن التي يأملون ألا تستهدفها نيران قوات الاحتلال الإسرائيلي.
قال أحد سكان منطقة الحدود اللبنانية، ويدعى حسين: “اليوم مجرد قذائف قليلة، وغداً قد تكون طائرات حربية، وطرق مغلقة، ونقص في الوقود، وقد تغلق المستشفيات أبوابها. من الطبيعي أن نرى نزوحاً جماعياً. وأسوأ ما في الأمر هو أننا لا نعرف إلى متى سيستمر هذا”.
يُذكر أنه رداً على “اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته”، أطلقت “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتواصل مواجهتها مع جيش الاحتلال لليوم الحادي عشر على التوالي.