قال الاتحاد الأوروبي الإثنين 9 سبتمبر/أيلول 2024 إن لدى الدول الغربية “معلومات ذات مصداقية” عن تسلّم روسيا صواريخ باليستية إيرانية، الأمر الذي لم تنفه موسكو بخلاف طهران، في حين أرسلت أوكرانيا تحذيرا إلى طهران بأن تسليم الصواريخ سيكون له “عواقب مدمرة” في العلاقات.
الناطق باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو أوضح “نحن نبحث المسألة مع الدول الأعضاء، وإذا تأكدت (عمليات التسليم)، فسيعد ذلك تصعيداً كبيراً في دعم إيران للحرب العدوانية غير القانونية التي تشنها روسيا على أوكرانيا”، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها الأوروبيين بأن روسيا تلقت من إيران صواريخ قصيرة المدى، في حين تكثف موسكو هجماتها ضد المدن والمنشآت الأوكرانية.
وتوفر الدول الغربية دعما عسكريا لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي لأراضيها في شباط/فبراير 2022، وتتهم منذ مدة طويلة إيران بتزويد روسيا بأسلحة، خصوصا الطائرات المسيرة.
وشدد المتحدث باسم التكتل القاري على أن “الموقف الموحد للزعماء الأوروبيين كان واضحا على الدوام. سيرد الاتحاد الأوروبي بسرعة وبالتنسيق مع شركائه الدوليين، مع اتخاذ إجراءات تقييدية جديدة ومهمة ضد إيران”.
من جهته، حذر حلف شمال الأطلسي من خطر “تصعيد كبير” إذا تأكدت عمليات التسليم المذكورة.
وقال متحدث باسم الحلف “نحن على علم بهذه المعلومات. وكما سبق أن قال الحلفاء، إن أي تسليم من جانب إيران لصواريخ باليستية وتكنولوجيا ذات صلة بها إلى روسيا سيعد تصعيدا كبيرا”.
وأحجم الكرملين عن نفي أن تكون إيران سلمت روسيا صواريخ، مشددا على أن موسكو تطور علاقاتها كما تشاء مع طهران ولا سيما في “أكثر المجالات حساسية”.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف “هذا النوع من المعلومات ليس صحيحاً على الدوام” لكنه لم ينف هذه الاتهامات خلال إيجاز إعلامي مع صحافيين. وأضاف “إيران شريك مهم” مشيرا إلى أن البلدين يطوران تعاونهما “في شتى المجالات الممكنة، بما في ذلك أكثرها حساسية”.
نفي إيراني
لكن إيران نفت الإثنين على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها، الاتهامات بتصدير أسلحة إلى روسيا لاستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الخارجية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي دوري “نرفض بشدة الاتهامات بشأن دور إيران في تصدير أسلحة إلى أحد طرفي الحرب” الروسية-الأوكرانية.
ورأى كنعاني أن من يوجهون هذه الاتهامات إلى طهران “هم من بين أكبر مصدّري الأسلحة إلى أحد طرفي الحرب”، في إشارة ضمنية إلى الدعم الغربي لكييف بالسلاح لمواجهة الغزو الروسي.
كييف تحذر
من جهته، استدعت وزارة الخارجية الأوكرانية القائم بالأعمال الإيراني شهريار أموزيجار للتعبير عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن طهران ربما تزود روسيا بصواريخ باليستية.
وقالت الخارجية الأوكرانية على تطبيق تلغرام إن القائم بالأعمال تلقى تحذيرا شديدا بأن تأكيد عمليات تسليم الصواريخ سيكون له “عواقب مدمرة ولا يمكن إصلاحها” على العلاقات الثنائية.
وتخوض روسيا حربا في أوكرانيا منذ عامين ونصف عام. وقد كثفت إنتاجها العسكري لهذه الغاية وتحصل أيضا على أسلحة من جارتها كوريا الشمالية.
ورغم أن الغربيين يزودون أوكرانيا بالسلاح، فإنهم يمنعونها من استخدام الصواريخ في ضرب عمق الأراضي الروسية، على رغم مطالبة كييف بذلك منذ وقت طويل.
وسبق أن وجهت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون تحذيرات متكررة إلى إيران بشأن تزويدها موسكو بصواريخ، مع العلم أن طهران تخضع أصلا لعقوبات غربية عدة.
وكانت واشنطن حذّرت طهران في آب/أغسطس من عواقب تزويد روسيا بصواريخ، مشيرة إلى أن ذلك سيدفعها للرد بشكل “قوي”.
وزار الأمين العام لمجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو في آب/أغسطس طهران، حيث التقى نظيره علي أكبر أحمديان والرئيس مسعود بزشكيان.
