على مرِّ السنوات الثلاث التي أعقبت بدء الاتفاق النووي الإيراني، كانت مباني الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الواقعة بالقرب من العاصمة النمساوية فيينا، بمثابة عينٍ رقابية لا تَطرفُ على أكثر المصانع ومختبرات الأبحاث حساسيةً في إيران، لكن ربما لن يستمر ذلك فترة أطول.
ففي كل يوم، يذهب موظفو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الوكالة لمشاهدة مقاطع فيديو حية من داخل محطات إيران لتخصيب اليورانيوم التي كانت سرية، وذلك ضمن فيضٍ متواصل من البيانات التي تنقلها كاميراتٌ وأجهزة استشعار عن بُعد أخرى مُثبَّتة في هذه المحطات بموجب الاتفاق الذي أُبرِم في عام 2015. ويُحلِّل علماء عينات غبار مُجمَّعة من جميع أنحاء إيران أسبوعياً؛ بحثاً عن جسيماتٍ دقيقة قد تكشف عن غشٍّ محتمل من جانب إيران، بحسب تقرير لصحيفة Washington Post الأميركية.
ويتابع موظفو الإرسال والاستقبال والرصد تحرُّكات فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة التي تعمل الآن داخل إيران يومياً، حيث تُعيد تفحُّص المنشآت النووية المعروفة وتُعيد فحصها؛ بل وتخرج منها أحياناً للتحقيق في معلوماتٍ سرية عن مواقع مشبوهة بأماكن أخرى.
يُشكِّل هذا التدقيق الذي يُجريه مسؤولو الوكالة الدولية للطاقة الذرية عنصراً رئيسياً في الاتفاق، وهو أمرٌ لم يسبق له مثيل، ليس في إيران فقط؛ بل أي بلدٍ بأي مكانٍ في العالم.
والآن بعدما قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق، تستعد الوكالة الرقابية التابعة للأمم المتحدة لاحتمالية إغلاق نافذتها على الشؤون الإيرانية النووية إغلاقاً عنيفاً فجأة، بحسب الصحيفة الأميركية.
إذ أعلن ترمب الثلاثاء 8 مايو/أيار 2018، أنَّ الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق التاريخي الذي أبرمته إدارة نظيره السابق باراك أوباما، بالإضافة إلى زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين. وبينما لم يذكر ترمب أي دليل على وقوع انتهاكاتٍ كبيرة من جانب إيران، فقد انتقد الاتفاق مراراً وتكراراً، واصفاً إياه بأنه “كارثة”، واتهم طهران بعدم الالتزام بروح الاتفاق.
نتنياهو مهَّد لقرار ترمب

وبحسب الصحيفة الأميركية، يبدو أنَّ عداء ترمب تجاه الاتفاق قد تعمَّق في الأسبوع الماضي، بعدما قدَّم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عرضاً تلفزيونياً مثيراً لعرض أدلة عن أبحاثٍ متعلقة بالأسلحة النووية أجرتها إيران قبل 10 سنوات من توقيع الاتفاق؛ إذ أكَّد ترمب أن الاتفاق كان عديم الفائدة؛ لأنَّ إيران لا يمكن الوثوق بها في الوفاء بعهودها. وقال ترمب: “ما عرفناه أثبت أنني كنت مُحقاً بنسبة 100%”.
ومع ذلك، فقد تخسر إدارة ترمب بالانسحاب من هذا الاتفاق أهم أداة لقياس مدى مصداقية إيران، وفقاً لما ذكره مسؤولون سابقون في الولايات المتحدة والأمم المتحدة على درايةٍ بالدور الرقابي الذي تؤديه الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ إذ يعتقد العديد من الخبراء أنَّ انهيار الاتفاق سيؤدي إلى تعليق الصلاحيات الفريدة الواسعة التي كانت لدى الوكالة على مرِّ السنوات الثلاث الماضية.
وفي الواقع، قد يُصعِّب ترمب برفضه الاتفاق، باعتباره غير كافٍ لمنع إيران من امتلاك القنبلة النووية، على المسؤولين الأميركيين اكتشاف الجهود الإيرانية السرية لتصنيع أسلحة نووية، على حد قول المسؤولين السابقين والخبراء.
إذ قال مايكل هايدن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السابق: “ستكون معلوماتنا عن برنامج إيران في ظل وجود الاتفاق أكثر من معلوماتنا من دونه”، مُكرِّراً بذلك، الرأي نفسه الذي ذكره دانيل كوتس، مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، في الشهادة التي أدلى بها أمام الكونغرس في وقتٍ سابق من العام الجاري (2018). وقال هايدن، الذي ألَّف كتاباً جديداً يتهم إدارة ترمب بتسييس الاستخبارات، إنَّ الكشف الإسرائيلي عن أبحاث ايران النووية السابقة يعزز حجَّج ضرورة عدم المساس بجوهر الاتفاق.
وأضاف: “الإيرانيون يكذبون ويخادعون؛ لذا نحتاج إلى امتلاك أفضل نظام تحقُّق ممكن داخل أراضيهم”، بحسب الصحيفة الأميركية.
“عيوب الاتفاق تفوق فوائده”
وعلى الجانب الآخر، يؤكد منتقدو الاتفاق أنَّ عيوبه تفوق فوائد الرقابة التدخلية للوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ إذ يدَّعي البعض أنَّ الاتفاق غير كافٍ لاحتواء طموحات إيران النووية على المدى الطويل؛ لأنَّه من المقرر إلغاء العديد من القيود الرئيسية بعد فترةٍ تتراوح بين 10 و15 عاماً. بينما ينتقد آخرون الوكالة الدولية للطاقة الذرية نفسها -من بينهم مسؤولون سابقون بالوكالة- قائلين إنَّ الوكالة لم تكن صارمةً بما يكفي في المطالبة بتفتيش منشآت عسكرية إيرانية وتقديم توضيحات أشمل وأكثر تفصيلاً عن أبحاث إيران السابقة بمجال الأسلحة النووية.
بيد أنَّ بعض مسؤولي الأمم المتحدة قالوا إن بنود الشفافية المنصوص عليها بالاتفاق ساعدت في منع الحرب، عبر إحلال حقائق مؤكدة محل الشكوك؛ إذ قال يوكيا أمانو، الدبلوماسي الياباني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمجلس إدارة الوكالة المكوَّن من 35 دولةً، إنَّ إيران امتثلت حتى الآن لكل الطلبات التي قدَّمها مفتشو الوكالة، مُحذِّراً من أنَّ انهيار الاتفاق سيكون “خسارةً كبيرة للتحقُّق النووي”، بحسب الصحيفة الأميركية.
وقال يوكيا، في تصريحاتٍ عقب اجتماعٍ لمجلس الإدارة في شهر مارس/آذار 2018/: “تمتلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية الآن بإيران أقوى نظام تحقُّق في العالم. ويمكنني القول إنَّ إيران تنفذ التزاماتها المتعلقة بالأنشطة النووية حتى الآن. ومن الضروري أن تواصل إيران الوفاء بتلك الالتزامات كُلِّياً”.
تاريخٌ مشحون

ثمة تاريخٌ طويل معظمه مُضطرب بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بصفتها المنظمة العالمية المسؤولة عن منع انتشار الأسلحة النووية.
فحين اكتشفت وكالات استخباراتية غربية أنَّ إيران كانت تبني محطاتٍ سراً لتخصيب اليورانيوم: إحداها بمدينة نظنز الإيرانية في عام 2002، وأخرى بمنشأةٍ تحت الأرض تسمى فوردو في عام 2009، أرسلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية فرقها للتحقيق. وفي السنوات التي أعقبت ذلك، واجهت الوكالة إيران مراراً؛ بسبب ما وصفه مسؤولون أميركيون بأنَّه برنامجٌ سري لأبحاث متعلقة بالأسلحة النووية، يبدو أن إيران أنهته في عام 2003. بينما أكَّدت إيران باستمرار أنَّها لم تسعَ قَط لامتلاك أسلحة نووية، مؤكدةً أنَّ برامجها موجهة لإنتاج الطاقة والبحوث الطبية، بحسب الصحيفة الأميركية.
وصحيحٌ أنَّ الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تشارك في المفاوضات حول الاتفاق النووي الإيراني، لكنَّها كانت شريكاً لا غنى عنه في تنفيذ الاتفاق. فمنذ عام 2015، يُسجِّل مفتشو الوكالة التزام إيران بجميع العناصر الرئيسية العديدة للاتفاقية ويوثِّقونه؛ إذ أكَّدوا -على سبيل المثال- أنَّ إيران تخلَّصت من 95% من مخزون اليورانيوم المخصب لديها، وفكَّكت أو أبطلت ثلثي آلات الطرد المركزي لديها المستخدمة في صنع الوقود النووي. وراقب المفتشون صبَّ إيران الخرسانة في مفاعلها النووي المكتمل جزئياً بمدينة آراك؛ رضوخاً للمخاوف الدولية من أن يصبح المفاعل مصدراً مستقبلياً للبلوتونيوم المستخدم في صناعة وقود القنابل النووية. وتيقنوا من أنَّ إيران أوقفت أنشطة تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو، التي بُنيت أصلاً داخل أحد الجبال لحمايتها من الغارات الجوية، بحسب الصحيفة الأميركية.
لكنَّ المهمة الأكثر إلحاحاً لفرق التفتيش التابعة للوكالة هي المراقبة اليومية لمواقع إيران النووية؛ إذ تسمح إيران منذ سنوات لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة منشآتها النووية؛ بل وتركيب بضع كاميرات فيديو. ولكن منذ عام 2015، تحظى الوكالة باطِّلاعٍ لا مثيل له على كل جانبٍ من جوانب البرنامج النووي الإيراني الحالي، بدءاً من مناجم اليورانيوم الإيرانية إلى المصانع التي أنشأت فيها إيران أجهزةً للطرد المركزي.
وأسفرت المهام الرقابية الجديدة عن وجودٍ موسَّع للوكالة في إيران نفسها؛ إذ تحتفظ الوكالة للمرة الأولى على الإطلاق بطاقمٍ صغير من المفتشين في إيران يومياً؛ لذا يمكنها التعامل مع أعباء العمل الأثقل والاستجابة بسرعة لأي تقارير عن مواقع جديدة مشبوهة.
ويتجول مفتشو الوكالة عبر ما يصل مجموعه إلى 190 مبنى في جميع أنحاء البلاد، بينما أجروا كذلك 60 زيارةً إلى منشآتٍ أخرى غير مُدرجة ضمن البرنامج الإيراني النووي المُعلَن.
الفحص والتدقيق
أمَّا في مقر الوكالة بفيينا، فيُدقِّق متخصصون في كمياتٍ هائلة من البيانات التي يجمعها المفتشون وينقلونها إلى المقر عبر قنوات اتصال آمنة. وفي غرفةٍ كبيرة تحت الأرض تقع أسفل مبنى مكاتب الوكالة، تنقل العديد من الشاشات المراقبة التلفزيونية صوراً حية من داخل منشأة تخصيب اليورانيوم الوحيدة التي تعمل في إيران. وتراقب مجموعةٌ من الحواسيب الأختام الإلكترونية المضادة للتلاعب والتي يضعها مسؤولو الوكالة على أكثر من 2000 قطعةٍ من المعدات التي تتضمن صناديق تخزين وآلاتٍ لمعالجة اليورانيوم.
ففي كل أسبوع، تصل طرودٌ من إيران إلى مجمع المختبرات التابع للوكالة في قرية سيبرسدورف التي تقع جنوب فيينا والمحاطة بطواحين هوائية شاهقة وعدد لا نهائي من حقول السلجم الذهبي. وتحتوي بعض الطرود على عيناتٍ من اليورانيوم تخضع للاختبار للتيقن من التزام إيران بوعدها بإنتاج وقود منخفض التخصيب لاستخدامه في توليد الكهرباء، وليس المواد عالية التخصيب التي يمكن أن تُحدِث انفجاراً نووياً، بحسب الصحيفة الأميركية.
بينما تحتوي طرودٌ أخرى على مسحاتٍ قماشية يحملها المفتشون معهم عند القيام بجولاتهم. وتستخدم هذه المسحات في جمع الغبار من داخل المنشآت النووية الإيرانية وكذلك من قضبان السلالم والنوافذ والمركبات وأجسامٍ عشوائية أخرى. ويستخدم العلماء في مختبر سيبرسدورف مجاهر إلكترونية وأجهزة استشعار أخرى بملايين الدولارات للبحث في هذه المسحات عن أصغر بقايا ممكنة من البلوتونيوم أو اليورانيوم عالي التخصيب قد تشير إلى برنامج أسلحة مخفي.
ولا يُسمَح لمسؤولي المختبر بمناقشة أعمالهم علانيةً؛ بسبب اتفاقيات السرية، بالإضافة إلى الحساسية الدبلوماسية المحيطة بالملف النووي الإيراني. ولضمان النزاهة، تُجرَّد العينات التي تصل إلى سيبرسدورف من معلوماتها التعريفية، ومن ثَمَّ، لا يعرف العلماء أبداً مصدر المواد التي يختبرونها.
وتستدرك الصحيفة الأميركية، بالقول: “لكن إجمالاً، توفِّر رقابة الوكالة معلوماتٍ لحظية لا تُقدَّر بثمن يمكن أن تجعل المسؤولين الأميركيين يتيقنون من أنَّ إيران تحترم التزاماتها أو تنكثها، وفقاً لما ذكره إرنست مونيز، وزير الطاقة السابق في عهد أوباما والعالم الفيزيائي الذي ساعد في تصميم آليات التحقُّق الواردة في الاتفاق النووي. وقال مونيز إن الاتفاق يتضمن بنوداً ستُلغى في مدةٍ قصيرة، لكنَّ الدور الرقابي الموسَّع للوكالة دائمٌ بموجب شروط الاتفاق”.
وأضاف مونيز: “لا تمتلك الوكالة هذا الدور الرقابي في أي بلد، لكنَّها تحظى به في إيران إلى الأبد. لا أعتقد أنَّ ذلك يحظى بتقديرٍ كامل. فالوكالة زادت نشاطها على الأرض زيادةً كبيرة، بالإضافة إلى استكمال ذلك بالتقنيات المتقدمة. إنَّها تجمع كمياتٍ مُذهلة من البيانات”.
“رأس الحربة”
ومع ذلك، فحتى بالنسبة للمؤيدين المتحمسين للاتفاق، يُشير ما كشف عنه نتنياهو في الأسبوع الماضي إلى أنَّ الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما تزال بحاجةٍ إلى المزيد من العمل.
إذ عَرَض نتنياهو، في خطابه الذي أُذيع تلفزيونياً من تل أبيب، الآلاف من الوثائق وأقراص الحاسوب التي وصلت إلى حوزته، قائلاً إنها تحتوي على كنزٍ من التفاصيل عن برنامج “مشروع عماد” البحثي المتعلق بالأسلحة النووية الذي أوقفته إيران. ويبدو أنَّ هذه البيانات تُظهِر علماء إيرانيين يُجرون دراسات جدوى بشأن تفجير قنابل نووية وتركيب رؤوس حربية على أكبر صواريخ إيران.
وقال نتنياهو إنَّ السجلات تثبت أن إيران كذبت باستمرار بشأن برنامجها النووي حين وقّعت على الاتفاق في عام 2015، ومن ثَمَّ، لا يمكن الوثوق بها في الوفاء باتفاقياتها الحالية. وأضاف نتنياهو أنَّ الاتفاق يجب أن يتغير جذرياً -جزئياً لإلغاء الأحكام الغامضة في الاتفاق التي من شأنها أن تسمح بزيادة إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب في المستقبل- أو يُلغَى تماماً، بحسب الصحيفة الأميركية.
مسؤولون أميركيون كانوا على علم ببرامج إيران
وبحسب الصحيفة الأميركية، فإنَّ بعض مسؤولي الولايات المتحدة والأمم المتحدة كانوا على علمٍ ببرنامج إيران للأسلحة النووية الذي سبق عام 2003 على مرِّ أكثر من عقد. وفي عام 2007، خَلُص تقييمٌ بارز أجرته الوكالات الاستخباراتية الأميركية إلى أنَّ قادةً إيرانيين أمروا بإجراء البحوث ثم أوقفوا البرنامج في عام 2003 بعد إطاحة غريم إيران اللدود صدام حسين، الديكتاتور العراقي الراحل. لكنَّ الدراسات التقنية المتعلقة بالبرنامج ربما تكون قد استمرت حتى عام 2009، على حد قول مسؤولين أميركيين.
وقال مسؤولون مطلعون على السجلات التي كشفها نتنياهو، إنَّ الوثائق تحتوي على تفاصيل إضافية عن مبادرة إيران النووية، وتكشف مرةً أخرى فشل إيران في التطهُّر من ماضيها النووي.
وقال أولي هاينونن، الدبلوماسي الفنلندي والمسؤول السابق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي رأس إحدى بعثاث المراقبة في إيران وواجه القادة الإيرانيين حين ظهرت تقارير الأبحاث النووية السرية لأول مرة: “يجب على إيران تفسير هذه السجلات؛ إذ يبدو لي أن إيران لم تكن صريحةً على الإطلاق في معالجة المخاوف. ولكن كان هناك ضغطٌ سياسي لتنفيذ الاتفاق؛ لذا رضخوا للاتفاق بصورةٍ محدودة فقط”.
وقال هاينونن، الذي ينتقد الاتفاق الإيراني والذي يعمل مستشاراً بارزاً في العلوم وعدم الانتشار النووي لدى مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة فكرية بالعاصمة الأميركية واشنطن، إنَّه منزعجٌ من قرار إيران الواضح الاحتفاظ بسجلاتٍ من أبحاثها غير المشروعة، مضيفاً: “البلد الذي لديه برنامجٌ نووي سلمي لا يحتاج إلى امتلاك هذه الوثائق”.
ومن الناحية الفنية، لم تكن إيران مُطالَبةٌ بتدمير سجلاتها بموجب اتفاقية 2015. لكنَّ مؤيدي الاتفاق يتفقون على ضرورة إجبار إيران على معالجة الحقائق المتعلقة بماضيها النووي، في إجراءٍ رسمي بقيادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تُعَد في أفضل وضعٍ للحصول على إجابات عن أسئلتها، بحسب الصحيفة الأميركية.
وقال مونيز: “يجب ممارسة ضغوط حقيقية على الإيرانيين لتوضيح الوضع، ويجب أن تكون الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي رأس الحربة في ذلك. فهذه فرصةٌ لاستخدام أدوات (الاتفاق النووي) لتطبيق ذلك الضغط. ولكن مع الأسف، قد تختفي هذه الأدوات فوراً إذا قرر ترمب الانسحاب من الاتفاق”.