أعادت قضية هروب الفتاة السعودية رهف القنون إلى تايلاند وحصولها على اللجوء في كندا، مجدداً، الجدل بخصوص نظام وصاية الرجل الذي تعتمده السعودية.
وذكرت وسائل إعلام سعودية، الإثنين 4 فبراير/شباط 2019، أن المملكة ستبحث قضية استغلال نظام وصاية الرجال بشكل سيئ، وذلك بعد أن لفت هرب شابة سعودية، عمرها 18 عاماً، إلى تايلاند الشهر الماضي (يناير/كانون الثاني 2019)، انتباه العالم إلى الأمر.
وأشارت وكالة “رويترز” إلى أنه يتعين أن يكون لكل امرأة سعودية قريب من الرجال، وهو عادةً الأب أو الزوج، وأحياناً العم أو الشقيق أو حتى الابن، تكون موافقته مطلوبة للزواج أو الحصول على جواز سفر أو السفر إلى الخارج.
محاربة استغلال نظام وصاية الرجل بشكل سيئ
وتقول منظمات حقوقية إن نظام وصاية الرجل يجعل النساء مواطنات من الدرجة الثانية، ويحرمهن من الحريات الاجتماعية والاقتصادية، ويجعلهن أكثر عرضة للعنف.
وفي ظل عدم وجود نظام قانوني مدوَّن يتماشى مع نصوص الشريعة، تستشهد الشرطة والقضاء، منذ وقت طويل، بالأعراف الاجتماعية عند فرض محظورات معينة على النساء. وتنبع جوانب كثيرة للوصاية من ممارسات غير رسمية وليس من قوانين محددة.
وبحسب صحيفة “سعودي جازيت” اليومية، قال النائب العام سعود المعجب إن مكتبه “لن يدخر جهداً في حماية الأفراد، سواء كانوا نساء أو أطفالاً أو آباء، من المعاملة الجائرة لمن يسيئون استغلال سلطات الوصاية”.
وأضاف المعجب أن مكتبه لا يتلقى سوى عدد ضئيل من الشكاوى بشأن الوصاية، لكنه لم يذكر تفاصيل. ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من مكتب التواصل الحكومي.
محمد بن سلمان يريد “إنهاء” نظام الوصاية
ويقول نشطاء إن سعوديات كثيرات يخشين أن يؤدي تقديم بلاغ للشرطة عن سوء استغلال نظام الوصاية، إلى تعريض حياتهن لخطر أكبر. وطالبوا بإنهاء نظام الوصاية، الذي يتراجع ببطء على مر السنين، لكنه ما يزال قائماً.
ومُنحت بعض الحريات بموجب إصلاحات لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي أنهى حظر قيادة المرأة للسيارة، وخفف قيود الاختلاط بين الجنسين، لكن ذلك تزامن مع حملة قمع استهدفت المعارضة، وشملت اعتقالاً ومزاعم بتعذيب نشطاء في الدفاع عن حقوق المرأة ورجال دين.
وأشار الأمير محمد، العام الماضي (2018)، إلى أنه يفضل إنهاء نظام الوصاية، لكنه لم يصل إلى حد دعم إلغائه.
وحسب “رويترز”، فإن السعودية تُعتبر واحدة من أكثر الدول فصلاً بين الجنسين، ووضعَها التقرير العالمي الخاص بالفجوة بين الجنسين لعام 2017، في المرتبة الـ138 بين 144 دولة. والتقرير هو دراسة للمنتدى الاقتصادي العالمي بخصوص أداء المرأة في مجالات الاقتصاد والسياسة والصحة والتعليم.