أثارت السفارة الأمريكية بالقاهرة ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدة عن “الديكتاتورية” و”القمع”، انتقدت فيها حكم رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، وهو ما دفع العديد من النشطاء المصريين والأجانب لاتهامها بـ”الازدواجية” بسبب صمتها على نظام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
وقالت السفارة الأمريكية بالقاهرة في تغريدة عبر حسابها على تويتر، إن “ديكتاتورية نيكولاس مادورو تدمر فنزويلا. منذ مدة طويلة جداً، يعاني شعب فنزويلا من القمع. ولكن الآن هناك أمل. نحن نقف بجانب شعب فنزويلا ونساندهم وسنظل معهم حتى استعادة الديمقراطية”.
جاءت تغريدة السفارة الأمريكية بالقاهرة بعد اعتراف واشنطن بزعيم المعارضة خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً مؤقتاً لفنزويلا.
كما جاءت في الوقت الذي بدأ فيه البرلمان المصري مناقشة تعديلات دستورية مقترحة، يعتبرها معارضون مصريون “محاولة لتمديد بقاء السيسي في الحكم” وينتقدون “قمع” الحياة السياسية.
وعلق الناشط المصري حسام الحملاوي على تغريدة السفارة الأمريكية بسخرية، قائلاً: “هل يمكنكم أن تشاركونا أفكاركم عن الديمقراطية المزدهرة في مصر؟”.
ونشرت ناهال توسي، المختصة بتغطية الشؤون الخارجية في صحيفة “بوليتكو” الأمريكية، تغريدة عن مقترحات التعديلات الدستورية في مصر، وعلقت قائلة: “هل أخبر أي أحد السفارة الأمريكية؟”.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن إرسال قوات إلى فنزويلا هو “أحد الخيارات” المطروحة فيما تواصل دول غربية ضغوطها على الزعيم الاشتراكي نيكولاس مادورو حتى يسلم السلطة إلى خوان جوايدو زعيم المعارضة الذي أعلن نفسه رئيساً.
ورفضت الولايات المتحدة وكندا وعدة دول بأمريكا اللاتينية نتيجة الانتخابات التي منحت مادورو فترة رئاسية ثانية العام الماضي واعترفت تلك الدول بجوايدو زعيماً للبلد العضو في منظمة أوبك والذي يعاني من أزمة اقتصادية.
لكن ما زال مادورو يحظى بتأييد روسيا والصين وتركيا التي قال وزير خارجيتها اليوم الأحد إن تدخل الغرب أدى إلى تفاقم المشكلات في فنزويلا وعاقب الملايين من شعبها.
وفي مقابلة مع شبكة “سي بي إس” الأمريكية الأحد أكد ترامب احتمال التدخل العسكري في فنزويلا.
وقال: “دون شك.. هذا أحد الخيارات”، مضيفاً أن مادورو طلب لقاءه قبل عدة أشهر.
وخرج عشرات الآلاف إلى الشوارع في مختلف مدن فنزويلا، أول من أمس، كما اعترف جنرال كبير في القوات الجوية بجوايدو رئيساً مؤقتاً للبلاد.
وحثت روسيا التي أصبحت دائناً رئيسياً لفنزويلا في السنوات الأخيرة وحليفاً أيديولوجياً لمادورو على ضبط النفس.