محكمة أمريكية تستدعي محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي.. مذيعة في الجزيرة تتهمهما بقرصنة هاتفها

أصدرت محكمة فيدرالية في ولاية فلوريدا الأمريكية أمرَي استدعاء بحق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي الأمير محمد بن زايد آل نهيان، عقب دعوى قضائية ضدهما تتعلق باختراق إلكتروني مزعوم لهاتف مذيعة الجزيرة غادة عويس، حسب ما ذكره موقع Middle East Eye البريطاني.

إذ نشرت مذيعة قناة الجزيرة غادة عويس، والمدعية الأساسية في القضية، صورة لأمري الاستدعاء الصادرين يوم السبت، 27 ديسمبر/كانون الأول. وتتهم القضية المرفوعة في المحكمة الجزئية لدائرة فلوريدا الجنوبية الأميرين بأنهما العقل المدبر وراء ما يُشتبَه بأنه اختراق لهاتف المذيعة.       

اختراق هاتف غادة عويس

وفقاً لأمري الاستدعاء تمنح المحكمة الحاكمين الفعليين للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة مهلة حتى 5 يناير/كانون الثاني للرد، وإلا سيُصدِر القاضي الأمريكي حكماً غيابياً.  

في وقت سابق من الشهر الجاري، أبلغت منظمة الأبحاث الكندية Citizen Lab أنَّ هواتف عشرات الموظفين في قناة الجزيرة، منهم غادة عويس، تعرضت للاختراق بفعل هجوم سيبراني يُحتمَل أنه مرتبط بالسعودية والإمارات.

كما قالت غادة إنَّ الاختراق تسبَّب في تسريب صورها الشخصية، وأدى إلى تداول وثائق مالية مزورة تزعم أنَّ المراسلين يتلقون حوافز مالية إضافية من الحكومة القطرية. 

جاء في الدعوى: “بسبب الهوس بالحفاظ على صورة لامعة، يعتزم حاكما الإمارات والسعودية الفعليان تبرئة صورتهما العامة في أعين إدارة الولايات المتحدة وشعبها”.

أضافت: “إحدى طرق تحقيق هذا الهدف هي بتقويض جميع منتقدي أنظمتهما الحاكمة، أياً كان مدى مصداقية بيانات المنتقدين”.

مذيعة قناة الجزيرة غادة عويس

وفقاً لملف الدعوى، تقول الصحفية غادة عويس إنها كانت هدفاً للاختراق لما تقدمه من تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الرياض وأبوظبي.

كما تزعم الدعوى أنَّ الأميرين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد جنَّدا شبكة من المواطنين الأمريكيين، التي “عملت بتضافر” للمساعدة في نشر الصور المُتلاعَب بها.

جاء في الدعوى: “يجب تحميل كل فاعل المسؤولية عن أفعاله غير القانونية والتآمر ضد غادة عويس، وهذه الدعوى تمثل بداية رحلة نحو تحقيق العدالة لغادة”.

قائمة طويلة من الدعاوى القضائية

في أبريل/نيسان، سُرِّبَت مجموعة صور لغادة عويس على تويتر وشبكات اجتماعية أخرى، عقب ما زعمت أنه اختراق لهاتفها. وزُيِّفَت إحدى الصور التي ترتدي فيها غادة ملابس السباحة لتُظهِرها وكأنها عارية.

في يوليو/تموز، كتبت غادة عويس عن واقعة الاختراق وتسريب معلومات بشأن حياتها الشخصية في صحيفة The Washington Post.  

بالإضافة إلى اتهام بن سلمان وبن زايد شخصياً، تضم الدعوى أيضاً مسؤولين كباراً وكيانات أخرى، بما في ذلك مساعد بن سلمان السابق سعود القحطاني والمنصة الإعلامية السعودية “العربية”.

فيما تسعى الدعوى القانونية للحصول على أمر من قاضٍ بمنع أي من المدعى عليهم من الانخراط في هذا السلوك في المستقبل، وتطالب غادة عويس بتعويض يزيد عن 5000 دولار عن الضرر الناجم عن الهجوم.

ولي عهد السعودية محمد بن سلمان/ رويترز

ماذا عن حصانة محمد بن سلمان

كشف تقرير نشره موقع Business Insider الأمريكى، يوم الثلاثاء 8 ديسمبر/كانون الأول، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رفض مزاعم بأنه أرسل فرقة اغتيال خاصة لقتل مسؤول مخابرات سعودي سابق منفي في كندا، وقال إنه محصَّن من الملاحقة القضائية على أي حال، وذلك حسب ملفات قضائية جديدة.

حيث أظهرت الملفات حسب تقرير موقع Business Insider الأمريكي أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رفض مزاعم سعد الجبري، وهو مسؤول كبير سابق في وزارة الداخلية السعودية، في شكوى بتاريخ السادس من أغسطس/آب، أن فريقاً من العملاء السعوديين، يُعرفون باسم “فرقة النمر”، حاولوا اغتياله في مدينة تورنتو بأمر من ولي العهد، يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

قبل أسبوعين من ذلك، كانت عناصر فرقة الاغتيال الواردة أسماؤهم في ملف الجبري قد اغتالوا الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول. وخلصت أجهزة المخابرات الأمريكية إلى أن ولي العهد هو على الأرجح مَن أمر بقتل خاشقجي.

دعاوى أخرى ضد ولي العهد 

إلى جانب صحفية قناة الجزيرة، أشار تقرير موقع Business Insider الأمريكي، إلى أنه في يوم الإثنين السابع من ديسمبر/كانون الأول 2020 قدَّم مايكل ك. كيلوغ، محامي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، طلباً لرفض دعوى الجبري في محكمة جزئية بواشنطن العاصمة، نافياً ادعاء مسؤول المخابرات السابق. وزعم أن ولي العهد محصَّن من الملاحقة القضائية الأمريكية باعتباره على رأس دولة.

حيث كتب كيلوغ في الطلب المؤلف من 69 صفحة: “حصانة المسؤولين الأجانب من الدعاوى القضائية في الولايات المتحدة يحكمها مبدأ القانون العام للحصانة السيادية الأجنبية”.

أضاف كيلوغ أن ولي العهد الأمير محمد “يتمتع بحصانة لا تستند فقط إلى علاقته العائلية المباشرة بالملك، ولكن أيضاً بفضل منصبه رفيع المستوى”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top