أظهرت مقاطع فيديو انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي حريقاً كبيراً في موقع انفجار مستودع عكار صباح الأحد، 15 أغسطس/آب 2021، وسُمع صوت رجل وهو يقول “انظروا كيف يحترق الناس”.
كان الانفجار الذي وقع شمال لبنان قد أودى بحياة ما لا يقل عن 22 شخصاً، وفق بيان الصليب الأحمر على تويتر، الذي كشف أنّ فرقه “نقلت 20 جثّة” من موقع انفجار صهريج وقود في عكّار إلى مستشفيات في المنطقة. وأضاف أنّ 79 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.
احتراق الجثث
من جانبه قال ياسين متلج، وهو موظف في أحد مستشفيات عكار، إنّ ما لا يقل عن سبع جثث وعشرات المصابين بحروق نقلوا إلى المستشفى، وصرح لفرانس برس، في تقريرها يوم الأحد 15 أغسطس/آب، أن الجثث “محروقة إلى حدّ لا يمكننا التعرف عليها، بعضها بلا وجوه وبعضها بلا أيادٍ”.
كما أوضح أن المستشفى اضطر إلى رفض استقبال معظم الجرحى، لأنه غير مجهز لمعالجة المصابين بحروق بالغة، فنقل بعضهم إلى مستشفى السلام في طرابلس على مسافة 25 كلم، وهو الوحيد المجهز لذلك في المنطقة.
الحاجة للدعم الصحي
في المقابل، قالت رئيسة مستشفى الجعيتاوي في بيروت: “قسم الحروق لدينا ممتلئ، واستقبلنا حتى الآن 8 مصابين في انفجار التليل، وأطلب من المستشفيات المساعدة، ونحتاج إلى دعم مادي وإلى مستلزمات طبية ونطلب من وزير الصحة مدّنا بمواد طبية”
في سياق متصل يشهد لبنان أزمة اقتصادية حادة، صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، تسبّبت في فقدان الليرة أكثر من 90% من قيمتها، فيما بات 78% من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، و36% في فقر مدقع، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
من جانبها أفات الوكالة الوطنية للإعلام نقلاً عن مندوبها، أن “ظروف وملابسات حصول الانفجار لا تزال غير واضحة بانتظار نتائج التحقيق”، مشيرة إلى أن المصابين “كانوا بغالبيتهم ممن تجمعوا حول الخزان “لتعبئة الوقود منه”.
حيث ذكر المندوب أن “قوة من الجيش حضرت في حينه لمعالجة الأمور، وبعد مغادرة الجيش المكان ليلاً حصل تدافع كبير من قبل أبناء المنطقة، لتعبئة ما تبقى من البنزين في الخزان، حيث حصل الانفجار”. وأوردت الوكالة أن “عملية بحث تجري في محيط انفجار خزان البنزين بحثاً عن مفقودين محتملين”.
دعوة للاستقالة
من ناحية أخرى، فقد وقع الانفجار في عكار بعد أقل من أسبوعين على إحياء لبنان الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت، في 4 أغسطس/آب 2020، الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص.
في حين علّق رئيس الوزراء السابق سعد الحريري على تويتر، مؤكداً أن “مجزرة عكار لا تختلف عن مجزرة المرفأ”، مضيفاً “لو كان هناك دولة تحترم الإنسان لاستقال مسؤولوها، بدءاً برئيس الجمهورية إلى آخر مسؤول عن هذا الإهمال”.
كان الجيش اللبناني قد أعلن السبت أنه باشر “عمليات دهم محطات الوقود ومصادرة الكميات المخزنة من مادة البنزين”. ونشر الجيش على منصات التواصل صوراً يظهر فيها جنود يوزعون بأنفسهم البنزين على السيارات في محطات وقود.
كما أكد الجيش في بيان أن وحداته “ستصادر كل كميات البنزين التي يتم ضبطها مخزنة في هذه المحطات، على أن يُصار إلى توزيعها مباشرة على المواطن دون بدل”.