تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الأربعاء 25 أغسطس/آب 2021، مقطع فيديو لعملية سطو ونهب يقوم بها شباب لبنانيون، للأدوية المخزنة في مستودع العاقبية في جنوب البلاد.
يأتي هذا بعد يومين من إعلان وزير الصحة اللبناني، حمد حسن، ضبط أطنان من الأدوية مخبأة في مستودعات العاقبية وسط وجنوب البلاد، في وقت تعاني فيه بيروت من نقص حاد في الأدوية.
ضبط أدوية
حيث قال وزير الصحة اللبناني حمد حسن في تصريح للصحفيين في العاصمة بيروت إن الأدوية المضبوطة تُستخدم لعلاج أمراض مختلفة، من بينها الأمراض المزمنة ومضادات حيوية وكميات كبيرة من عبوات حليب الأطفال.
لقطات الفيديو التي كشفت سطو عشرات الشباب على مستودع للأدوية تكشف إهمال السلطات المعنية من وزارة الصحة والقوى الأمنية، التي كان عليها فرض حراسة مشددة على هذا المستودع، ريثما يتم توزيعها على الصيدليات والمواطنين بشكل قانوني وعادل، ووفق آليات علمية.
وزير الصحة كذلك، وفي معرض حديثه عن التحفظ على الأدوية قال: “من بين الأدوية المخبأة آلاف المراهم المخصصة لمداواة الحروق، في وقت افتقد مصابو كارثة بلدة التليل في عكار وجود ما يهدّئ أوجاعهم”.
جدير بالذكر أنه في 15 أغسطس/آب 2021، انفجر خزان مخبأ يحوي آلاف اللترات من البنزين في بلدة التليل بقضاء عكار (غرب)، ما أدى إلى مصرع أكثر من 30 شخصاً وإصابة نحو 80 آخرين، بينهم أفراد بالجيش.
فتح تحقيق
كذلك قال وزير الصحة إنه أمر بـ”فتح تحقيقات لتحديد المسؤوليات”، مضيفاً: “سيكون هناك مجرى قضائي ومالي وإداري”.
فيما رافقت وزير الصحة اللبناني دورية أمنية تابعة للشرطة القضائية في قوى الأمن الداخلي، خلال مداهمة مستودعات تقع في منطقة جدرا (وسط)، والعاقبية (جنوب).
في المقابل، أمر حسن ببيع الأدوية الموجودة للمواطنين والصيدليات، لاسيما حليب الأطفال والأدوية الضرورية، ابتداء من صباح الثلاثاء، بحضور جهاز التفتيش الصيدلي التابع لوزارة الصحة العامة.
يذكر أن الجيش اللبناني قد تمكّن في الأيام الماضية من مصادرة ملايين اللترات من الوقود المخبأ (بنزين ومازوت)، خلال مداهمات نفّذها في مناطق عدة ضد تجار يقومون بإخفاء المحروقات بغية احتكارها وبيعها لاحقاً بأسعار مرتفعة.