قالت الرئاسة المصرية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي “تلقى اتصالاً هاتفياً” من نظيره الأمريكي جو بايدن، الإثنين 16 أكتوبر/تشرين الأول، “في إطار متابعة نتائج الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي للقاهرة، وارتباطاً بالتشاور المستمر بين البلدين بشأن مستجدات الوضع الإقليمي المتوتر والتصعيد العسكري في قطاع غزة”.
بحسب بيان نشرته الصفحة الرسمية للمتحدث باسم الرئاسة على فيسبوك، فقد أوضح الأخير أن “الرئيسين اتفقا على خطورة الموقف الحالي وأهمية احتوائه بما لا يسمح باتساع دائرة الصراع وتهديد الأمن والاستقرار الإقليميين”.
كما “تم التوافق بشأن أولوية حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة”، وفق البيان ذاته، مشيراً إلى أن السيسي وبايدن ناقشا “المشاورات الجارية في هذا الصدد بالتنسيق مع الأمم المتحدة، كما ناقشا الجهود المبذولة لدفع وإحياء مسيرة السلام، وتم الاتفاق على استمرار التشاور وتنسيق الجهود خلال الفترة المقبلة”.
قصف معبر رفح
يأتي الاتصال بعد ساعات قليلة من قصف طائرات الاحتلال معبر رفح بين مصر وقطاع غزة المحاصر، منذ أيام، للمرة الرابعة خلال نحو أسبوع، حيث أظهرت لقطات فيديو توثق قصف الجدار الإسمنتي الذي وضعه الجيش المصري في معبر رفح من الناحية المصرية ليغلق به المعبر بشكل كامل.
اللقطات وثقت قيام الجيش بنسف الجدار بشكل كامل بقصف صاروخي، في الوقت الذي قالت فيه تقارير، لم يتسن لـ”عربي بوست” التأكد منها، إن القصف الإسرائيلي تم في وجود وزير الصحة المصري في المعبر، وكذلك بعد ساعات قليلة من وصول حشود عسكرية مصرية الى المعبر.
ويأتي قصف المعبر في الوقت الذي كانت تسعى فيه القاهرة إلى فتح المعبر لإدخال مساعدات إنسانية وطبية إلى القطاع، وسبق أن أعلنت القاهرة أنها توصلت إلى اتفاق مع إسرائيل لفتح المعبر لعدة ساعات، وذلك بتنسيق أمريكي، لإدخال المساعدات إلى داخل القطاع وإخراج الأجانب، لكن إسرائيل نفت أن يكون اتفاقٌ مثل هذا قد حدث.
مصر تعلّق
في حين قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، في وقت سابقٍ الإثنين، إن “الحكومة الإسرائيلية لم تتخذ بعد موقفاً يسمح بفتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة”، مضيفاً أن مصر تهدف منذ اندلاع الصراع إلى استمرار تشغيل معبر رفح، ووصف الوضع الذي يواجهه الشعب الفلسطيني في غزة بأنه خطير.
وقال شكري إن “مصر تسعى منذ بداية اندلاع الأزمة في غزة إلى أن يكون معبر رفح عاملاً، ويتيح دخول المساعدات الإنسانية التي تم تجميع عدد كبير منها بالعريش”.
وأكد أن “مصر تعمل بالتنسيق الكامل مع منظمات الأمم المتحدة والصليب الأحمر لإدخال المساعدات التي تزداد الحاجة إليها؛ لرفع المعاناة عن المدنيين والشعب الفلسطيني في غزة”.
كانت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة أطلقت، السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول، عملية “طوفان الأقصى“؛ رداً على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة”.
في المقابل، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية “السيوف الحديدية”، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.