أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 25 يناير/كانون الثاني 2019، التوصّل إلى اتّفاق لإنهاء “الإغلاق”، عبر تأمين تمويل للإدارات الفدراليّة حتّى الخامس عشر من فبراير/شباط، ما يمثل أول تراجع لترامب أمام الكونغرس الجديد.
إلا أن ترامب عاد وهدّد بالعودة إلى الأزمة نفسها في هذا التاريخ في حال عدم التوصّل إلى اتّفاق في شأن الجدار الذي يُريد بناءه على الحدود مع المكسيك.
ترامب يتراجع أمام الديمقراطيين
وقال ترامب من البيت الأبيض “أنا فخور بالإعلان اليوم أنّنا توصّلنا إلى اتّفاق يُنهي (الإغلاق)”، مشيراً إلى أنّه سيوقّع الاتّفاق الذي وافق عليه الجمهوريّون والديمقراطيّون.
وبعد أكثر من شهر من توقّف نحو 800 ألف موظّف عن العمل بعد أن حرموا من رواتبهم، أوضح الرئيس أنّه طلب عرض هذا النصّ على الكونغرس “فوراً” للتّصويت عليه، وهو الأمر الذي حصل في غضون ساعات.
إثر تعرّضه لضغوط شديدة، أُجبر ترامب في النهاية على التراجع، في اختبار القوّة القائم بينه وبين الديمقراطيين منذ أكثر من شهر، فوافق على ما يُطالب به الديمقراطيون، أي الخروج من المأزق في الموازنة قبل استئناف أيّ تفاوض حول الجدار الذي يريد بناءه.
لكن ترامب، عاد وهدد بأنه سيعلن حالة الطوارئ في البلاد إذا لم يتوصل في نهاية الأمر لاتفاق مع الديمقراطيين بشأن أمن الحدود.
وأدلى ترامب بهذه التصريحات للصحفيين خلال إحدى المناسبات المتعلقة بالهجرة في البيت الأبيض.
وقال ترامب أيضاً “في ختام 36 يوماً من النقاشات الحادّة والحوار، سمعتُ الكثير من الجانبين الديمقراطي والجمهوري بشأن رغبتهما في وضع السياسة الفئويّة جانباً”.
وشدّد على أنّ المفاوضات ستتواصل عبر مجموعة من أعضاء مجلسَي النوّاب والشيوخ من الطرفين.
وتابع “ليس لدينا خيار سوى بناء جدار قويّ أو سياج فولاذي”.
لاحقاً، أقرّ مجلِسا الشيوخ والنواب الاتّفاق، ويتوجّب الآن أن يُرسل إلى ترامب لتوقيعه ونشره.
اضطراب ملاحي
وصباح الإثنين، بلغت الضّغوط على ترامب وعلى أعضاء مجلسَي النوّاب والشيوخ ذروتها، بعد أن طال كثيراً هذا الإغلاق الذي دفع نحو 800 ألف موظف إلى البطالة القسريّة، أو إلى العمل بلا راتب، منذ 22 ديسمبر/كانون الأول.
ويتلقّى هؤلاء الموظّفون رواتبهم كلّ أسبوعين. ومن المقرّر أن يحصلوا على الرّواتب المتأخّرة، إلا أنّ هذا الأمر لن يحصل بالنسبة إلى عدد من الذين يعملون بالتعاقد.
وسجّلت اضطرابات في حركة الطيران الجمعة في عدد من مطارات نيويورك وفيلادلفيا بسبب النقص في العاملين، ما فاقم الأزمة.
وأبدت جمعيّات تُمثّل المراقبين الجوّيين الخميس قلقاً إزاء انعكاس هذا الإغلاق على سلامة النقل الجوّي.
وأفادت استطلاعات للرأي منذ مطلع هذا الأسبوع أنّ غالبيّة الأمريكيّين تُحمّل ترامب والجمهوريّين مسؤوليّة عواقب الإغلاق.
وقد يسمح إعلان الطوارئ لترامب بتجنب الكونغرس وتحويل أموال لبناء الجدار من مبالغ خصصها الكونغرس لأغراض أخرى.