محامي ترامب: أخشى أن يرفض ترامب تسليم السلطة سلمياً إن خسر الانتخابات، فهو محتال

قال مايكل كوهين، المحامي السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يخشى ألا يسمح ترامب لخلفه بتولي مقاليد الحكم سلمياً إذا خسر انتخابات الرئاسة عام 2020.

وقال كوهين، في ختام شهادته أمام لجنة الإشراف بمجلس النواب، الأربعاء 27 فبراير/شباط 2019: “بالنظر إلى خبرتي في العمل مع السيد ترامب، فإنني أخشى ألا يكون هناك انتقال سلمي للسلطة مطلقاً إذا خسر الانتخابات في 2020”.

ومضى قائلاً إن قلقه بشأن انتقال السلطة في 2020 هو “السبب في موافقتي على أن أمثل أمامكم”.

وأضاف: “أعترفت بأنني ارتكبت أخطاء وتحمَّلت مسؤوليتها علناً وتحت القسَم، لكن الصمت والتواطؤ في وجه التدمير اليومي لأبسط أعرافنا وتعاملنا المتحضر مع بعضنا البعض لن يكون واحداً (من هذه الأخطاء)”.

وأردف كوهين، الذي قال يوماً إنه على استعداد “لتلقي رصاصة” بدلاً من ترامب “فعلت أشياء وتصرفت بشكل غير ملائم وبطلب من السيد ترامب في بعض الأوقات. نفذت طلباته بطاعة عمياء. ولائي للسيد ترامب كلفني كل شيء: سعادة أسرتي وصداقاتي ورخصة مزاولتي المحاماة وشركتي ومصدر رزقي وشرفي وسمعتي.. وقريباً سيكلفني حريتي. وأنا لن أقف مكتوف اليدين ولن أصمت وأدعه يفعل هذا بالبلد أيضاً”.

وقال مايكل كوهين إن الأخير لم يتوقع أبداً فوزه بالانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري ومن ثَم الرئاسة، عام 2016.

وأضاف كوهين، في أول شهادة علنية له أمام لجنة المراقبة التابعة لمجلس النواب، أن الانتخابات بالنسبة لترامب كانت “مجرد فرصة تسويقية”، ولم يكن ينوي قيادة البلاد.

وقال: “لا أعلم ما إذا كان (ترامب) قد تواطأ مع روسيا لكي يفوز في انتخابات 2016، ولكن تساورني شكوك حول ذلك”.

ووصف كوهين الرئيس بأنه “عنصري ومحتال ومخادع”، وتستند سياساته على “الكراهية وعدم التسامح”.

وتابع: “لقد ندمت على مساعدته ودعمه”.

وقال كوهين إن ترامب وقّع له شيكات بشكل شخصي ليدفع مبالغ مقابل إسكات الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز التي تتهم ترامب بإقامة علاقة معها.

وعرض شيكاً أمام اللجنة يحمل توقيع ترامب بمبلغ 35 ألف دولار ويعود لشهر أغسطس/آب 2017.

كما قال كوهين إن ترامب كان على علم مسبق بتسريب موقع ويكيليكس لرسائل بريد إلكتروني تهدف للإضرار بمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة عام 2016.

وأوضح كوهين أن ترامب “كان يبالغ في حجم ثروته عندما كان يخدم ذلك أغراضه، مثل تصنيفه ضمن قائمة الأشخاص الأكثر ثراء في العالم، لكنه قلل منها لتخفيض الضرائب”.

وتابع: “ترشح دونالد ترامب للرئاسة ليجعل علامته التجارية عظيمة وليس لجعل بلدنا عظيماً.. لم تكن لديه أي رغبة أو نية في قيادة هذا البلد، وإنما كان يريد فقط الترويج لنفسه وبناء ثروته وقوته”.

والأربعاء، هاجم ترامب كوهين قبل موعد الإدلاء بشهادته.

رد ترامب

وقال في تغريدة عبر تويتر: “مايكل كوهين كان واحداً من محامين كثر قاموا بتمثيلي مع الأسف (…) وهو يكذب لكي يخفض مدة سجنه”.

ويمثل المحامي السابق للرئيس الأمريكي، الخميس، أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، للحديث عن المسألة الأكثر حساسية، وهي تواصل فريق ترامب مع مسؤولين من روسيا أثناء حملته الانتخابية عام 2016، واحتمال وجود تواطؤ بين الطرفين ضد المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وهو ما ينفيه ترامب وموسكو بشدة.

وأُجلت جلسات الاستماع تلك مرات عديدة، مع تأكيد كوهين أنه تلقى “تهديدات” ضد عائلته بعدما أعرب علناً ندمه إزاء التستر على “جرائم” موكله السابق.

وفي ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، قضت محكمة جنايات مانهاتن، بمدينة نيويورك الأمريكية، بسجن كوهين 3 سنوات، بعد إقراره بالذنب في عدة جرائم، بينها انتهاك قانون تمويل الحملات الانتخابية، والتهرب من الضرائب، والكذب على الكونغرس.

وحسب “أسوشيتيد برس” الأمريكية، أدانت المحكمة المحامي بارتكاب معاملات مالية “مشبوهة” لصالح ترامب، بينها شراء صمت الممثلة الإباحية “ستورمي دانيل”، وعارضة مجلة “بلاي بوي”، مارن ماكدوغال، في وقائع جنسية متعلقة بالرئيس.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top