نشرت حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسيناتور جمهورية، الإثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول 2020، مقطعي فيديو مُعدل عليهما، يظهر فيهما ترامب “وهو ينتصر على الفيروس”، وذلك عقب خروجه من المستشفى، لكن ذلك عرّض الحملة والسيناتورة إلى انتقادات.
ترامب “البطل”: في الفيديو الذي نشرته صفحة حملة ترامب على موقع “فيسبوك”، استخدمت الحملة مقطعاً من مباراة لكرة القدم الأمريكية، ووضعت وجه ترامب على لاعب يتخطى برشاقة لاعباً آخر، وصور الأخير على أنه فيروس كورونا.
ينتهي الفيديو بتسجيل “ترامب المفترض” هدفاً على الفيروس، ثم يظهر شخص يصرخ فرحاً، وكأنه سعيد بما اعتبره فيديو حملة ترامب “انتصاراً” للرئيس على كورونا، على الرغم من أن ترامب لم يتعافَ منه بعد، ووسط تقارير متضاربة عن حالته الصحية جراء إصابته بالفيروس.
في مقطع فيديو آخر تم تعديله ونشرته السيناتورة الجمهورية كيلي لوفلر على حسابها الرسمي في تويتر، يظهر ترامب في مباراة للمصارعة الحرة، تعود لعام 2007، وهو ينقض على مصارع تم تصوير رأسه في الفيديو على أنه فيروس كورونا.
يطرح ترامب “المصارع الفيروس” على الأرض وسط صيحات تشجيع من الجمهور، ثم ينهض ترامب عن جسد المصارع ويمضي في طريقه.
الفيديو المُعدل مأخوذ من مباراة سابقة للمصارع المشهور مكماهون، وكان ترامب نفسه قد شارك في تلك المباراة.
وبينما تفاعل أمريكيون بإعجاب مع مقطعي فيديو حملة ترامب والسيناتورة، انتقد آخرون نشرهما، مشيرين إلى المخاطر الكبيرة التي يمثلها الفيروس وكم قتل من أُناس في الولايات المتحدة.
موقع huffpost الأمريكي قال إن السيناتورة لوفلر تعرضت لتوبيخ شديد بسبب نشرها للتغريدة، واعتبر أمريكيون أن تصوير مواجهة كورونا بالشكل الذي ظهر عليه ترامب في الفيديو، فيه استخفاف بخطورة الفيروس.
أشار الموقع إلى أن الفيروس قتل 210 آلاف أمريكي في الولايات المتحدة، وأن أكثر من 7 آلاف منهم توفوا في الولاية التي تم انتخاب لوفلر فيها.
انتقادات لترامب: كان ترامب قد عاد مساء الإثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول 2020 إلى البيت الأبيض إثر قضائه أربعة أيام في المستشفى للعلاج من مرض كوفيد-19 الذي لم يُشفَ منه بعد، ووجه فوراً دعوة الى الأمريكيين “للخروج” لكن مع “توخّي الحذر” واعداً باستئناف حملته الانتخابية قريباً.
من جهته هاجم المرشّح الديمقراطي إلى البيت الأبيض جو بايدن، ترامب، بسبب تصريحاته المطَمئنة بشأن كوفيد-19 حتى بعد أن أصيب هو شخصياً بالفيروس الفتّاك.
بنبرة غاضبة قال بايدن في مقابلة مع قناة “لوكال 10” التلفزيونية المحليّة في فلوريدا: “لقد رأيت تغريدة كتبها، لقد أروني إياها، لقد قال لا تدعوا كوفيد يتحكّم بحياتكم. اذهب وقل ذلك لـ205 آلاف أسرة خسر كلّ منها شخصاً” بسبب الجائحة.
بعيد المقابلة التلفزيونية قال بايدن خلال مشاركته في ندوة حوارية مع ناخبين نقلت وقائعها مباشرة على الهواء شبكة “إن بي سي” التلفزيونية: “أنا بصراحة لم أتفاجأ” من إعلان ترامب ليل الخميس-الجمعة أنّه مصاب بالفيروس، مضيفاً: “الآن وقد بات لديه الوقت لإرسال تغريدات انتخابية، سأطلب منه هذا الأمر: استمع إلى الخبراء العلميين، وساند وضع الكمامات”.
وعن الوباء، أضاف بايدن: “آمل ألا يغادر أحد معتقداً أنها ليست مشكلة. إنّها مشكلة خطيرة”.
يُشار إلى أنه على مدى أشهر عديدة سخر ترامب وفريقه الانتخابي من الاحتياطات التي اتّخذها المرشّح الديمقراطي، متّهمين نائب الرئيس السابق بأنّه يحاول الاختباء من خلال تجنّب الناخبين وذلك بسبب احترامه الصارم للتدابير الواجب اتّباعها للوقاية من الفيروس ولالتزامه بإجراءات الحجر الصحّي التي فرضت في ولايته ديلاوير.
وبعد مناظرة أولى سادتها الفوضى في 29 أيلول/سبتمبر 2020، من المقرّر أن يتواجه ترامب وبايدن إلى مناظرة ثانية في 15 تشرين الأول/أكتوبر في ميامي، وعلى الرّغم من إصابة ترامب بكورونا فقد أكّد كلا المرشّحين عزمه على المشاركة في المناظرة إذا ما أبقى المنظّمون عليها.