قالت صحيفة The Times البريطانية في تقرير نشرته يوم الجمعة 17 ديسمبر/كانون الأول 2021 إن سلاح الجو الأمريكي نفَّذ للمرة الأولى ضربةً ناجحةً على هدفٍ بصاروخ كروز، المعروف باسم التنين السريع، أُسقِطَ من طائرة نقلٍ من طراز لوكهيد سي-130 هيركيوليز.
سقط الصاروخ من طائرة العمليات الخاصة على منصةٍ نقَّالة متصلة بمظلةٍ قبل إطلاقه، ومن ثم غَطَسَ باتجاه السفينة المستهدفة في خليج المكسيك.
صاروح التنين السريع
يُعرَف صاروخ كروز رسمياً باسم الذخيرة المنقولة، التي تحمل الاسم الرمزي “التنين السريع – Rapid Dragon”، وكما قال سلاح الجو الأمريكي في بيانٍ له: “فَتَحَ الصاروخ جناحيه وذيله، وحقَّقَ التحكُّم الديناميكي في الهواء، وأشعل محرِّكه.. ومضى نحو هدفه الجديد”. وأضاف البيان: “نَجَحَ صاروخ كروز في تدمير هدفه عند اصطدامه به”.
أصبح استخدام طائرة النقل لتكون بمثابة قاذفةٍ من سلسلةٍ ثانية جزءاً أساسياً من التخطيط الحربي للبنتاغون. ومن شأن تحويل طائرات الشحن إلى “شاحناتٍ للقنابل الجوية” أن يضيف قوة نيران مبتكرة بتكلفةٍ منخفضة نسبياً، مقارنةً بنشر طائرات مقاتلة شبحية وقاذفات استراتيجية.
قنبلة انفجار جوي
اتَّضَحَ المفهوم الأصلي بشكلٍ كبيرٍ في أبريل/نيسان 2017، حين أُخرِجَت قنبلة انفجار جوي ضخمة، يبلغ طولها 30 قدماً ووزنها 10 أطنان، وتُلقَّب بـ”أم القنابل” في أفغانستان. دمَّرَت القنبلة مجمَّع أنفاق وكهوفاً ومعسكراً لجماعة داعش، كان المقاتلون المتشدِّدون يتجمَّعون فيه.
منذ ذلك الحين تطوَّر المفهوم إلى برنامجٍ أكثر تقدُّماً مع التركيز على إطلاق صواريخ كروز من طائرات النقل سي-130 وسي-17.
شارك في اختبار خليج المكسيك طاقم طيران من قيادة العمليات الخاصة للقوات الجوية الأمريكية.
كانت فكرة سلاح الجو الأمريكي تهدف إلى زيادة قدرة القوات الجوية بشكلٍ كبير على استخدام صواريخ المواجهة أثناء صراع القوى الكبرى، رغم أنه في حربٍ ضد خصومٍ مثل روسيا أو الصين سيكون هناك طلبٌ كبيرٌ على الطائرات لنقل القوات والإمدادات.
بدأ برنامج “التنين السريع” منذ عامين، ومن المُتوقَّع إجراء اختبار آخر لصاروخ كروز حي مُنقَل على منصةٍ نقَّالة، يشمل هذه المرة طائرة من طراز سي-17 غلوب ماستر، في الربيع المقبل.