حذر الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، الأحد 24 يوليو/تموز 2022، من “انقسام” الدول الأوروبية بسبب الهجوم الذي تشنه روسيا على أوكرانيا منذ 5 شهور، معتبراً أنها “حرب ضد وحدة أوروبا”.
في الوقت الذي تشحذ فيه أوروبا جهودها لمضاعفة العقوبات على موسكو التي تورّد ما يصل لـ40% من مجمل احتياجات الدول الأوروبية من الغاز، قال شتاينماير إن “الحرب التي يشنها بوتين على أوكرانيا هي أيضاً حرب ضد وحدة أوروبا”.
هذه الحرب لا تعني أراضي أوكرانيا فقط!
تصريحات شتاينماير التي نقلتها إذاعة دويتشه فيله الرسمية، دعا فيها دول الاتحاد إلى عدم الانقسام، مضيفاً: “علينا ألا ننقسم، علينا ألا نجعل العمل الكبير الذي بدأناه بطريقة واعدة جداً من أجل أوروبا موحّدة يتعرض للتدمير”.
وأضاف أن “هذه الحرب لا تعني أراضي أوكرانيا فحسب، إنها تمسّ الأساس المشترك لقيمنا ونظامنا السلمي”.

كما تساءل قائلاً: “هل نحن مستعدون لهذا الأمر؟ نواجه جميعاً هذه القضية اليوم وفي الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة”.
في السياق، نوه الرئيس الألماني بأن “روسيا لا تكتفي بإعادة النظر في الحدود، لا تكتفي باحتلال أراضي دولة مجاورة مستقلة وذات سيادة، إنها تصل إلى حدود التشكيك في طبيعة الدولة الأوكرانية”.
مواجهات بين روسيا وأوروبا
منذ الحرب الروسية على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي، والدول الأوروبية إضافة لأمريكا وبريطانيا تتبع سياسة تشديد العقوبات على موسكو بهدف ثنيها عن مواصلة الهجوم الذي يتركز على شرقي البلاد، بينما تحاول موسكو احتواء العقوبات الغربية.
في المقابل، عمدت روسيا إلى تخفيف صادراتها من الغاز إلى القارة الأوروبية المدمنة على الغاز الروسي، ومؤخراً في 20 يوليو/تموز الجاري، أخطرت “غازبروم” الروسية الحكومية بعض عملائها الأوروبيين بإشعار “القوة القاهرة”، ما يعني إخلاء مسؤوليتها عن أي نقص في إمدادات الغاز بسبب “ظروف غير عادية”، حسبما نقلت صحيفة The Washington Post الأمريكية.

في حين أكدت شركات أوروبية تلقيها الإشعار الذي يخطر الشركات بتفعيل مادة القوة القاهرة بأثر رجعي على إمدادات الغاز منذ 14 يونيو/حزيران المنصرم.
ومن المتعارف عليه أن بند القوة القاهرة في أي تعاقد يعفي الأطراف من مسؤولية الوفاء بالتزاماتها في الظروف غير العادية والاستثنائية خارج نطاق سيطرة طرف التعاقد، مثل الحروب أو العواصف أو الحرائق.
ومن خلال تفعيل هذا البند، توضح شركة غازبروم أنها لا تتحمل المسؤولية عن عدم إرسال شحنات الغاز المقررة إلى أوروبا بسبب حالة الحرب.