توصّلت قناة “فوكس نيوز” الأمريكية إلى تسوية قضية تشهير مرفوعة ضدها؛ بسبب طبيعة تغطيتها للانتخابات الرئاسية في أمريكا عام 2020، وذلك من خلال دفع مبلغ ضخم بلغ 787.5 مليون دولار، بحسب ما أعلنت القناة، الثلاثاء 18 أبريل/نيسان.
وقبلت القناة الأمريكية، البارزة والمقربة من الحزب الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترامب، بدفع المبلغ بعد رفع دعوى قضائية ضدها من قِبَل شركة “دومينيون لصناعة آلات إحصاء الأصوات”، من أجل تجنب المحاكمة.
رغم أن المبلغ يبدو ضخماً، فإنه يعتبر نصف قيمة التعويض فقط الذي كانت تطالب به الشركة في قضيتها المرفوعة ضد القناة، ضمن إحدى أضخم قضايا التشهير في تاريخ الولايات المتحدة.
“تلاعب بإحصاء أصوات الناخبين”
بدورها، قالت الشركة في الدعوى: “إن الأعمال التجارية لها قد تأثرت بالادعاءات الكاذبة التي نشرتها شبكة فوكس، بخصوص التلاعب بإحصاء أصوات الناخبين، ضد الرئيس السابق دونالد ترامب”، بحسب ما نقلت شبكة “بي بي سي” البريطانية.
بموجب التسوية، تجنبت “فوكس نيوز” احتمالية مثول قيادات وشخصيات شهيرة تعمل فيها أمام المحكمة للإدلاء بشهاداتهم، فيما قالت القناة إنها “ملتزمة بأفضل المعايير الصحفية”.
وكانت شركة “أنظمة دومينيون للتصويت” قد رفعت دعوى قضائية ضد “فوكس نيوز”، مطالبة بتعويض قدره 1,6 مليار دولار في آذار/مارس 2021، متهمة القناة بالترويج لمزاعم صادرة عن دونالد ترامب تفيد بأن آلاتها استُخدمت لتزوير نتائج انتخابات عام 2020 الرئاسية التي خسر فيها أمام جو بايدن، وفق موقع “يورونيوز” الأوروبي.
وتقول “دومينيون” إن الشبكة بدأت تؤيد نظرية المؤامرة الصادرة عن ترامب؛ نظراً إلى أنها خسرت جمهورها بعدما تحوّلت إلى أول قناة تلفزيونية تحسم نتيجة الانتخابات في ولاية أريزونا (جنوب غرب) لصالح بايدن، ما كان عملياً بمثابة توقع بأن يفوز المرشح الديمقراطي بالرئاسة.
نفي الاتهامات
لكن “فوكس نيوز” تنفي تهمة التشهير، وتشدد على أن كل فعلته هو نقل اتهامات ترامب، لا دعمها، مشيرة إلى أنها محمية بموجب حقوق حرية التعبير المكفولة في التعديل الأول في الدستور الأمريكي.
وكان محامي شبكة فوكس قد أكد أن القضية بها الكثير من المبالغات، بعدما طلبت “دومينيون” 1.6 مليار دولار في دعواها للتعويض عن خسائرها، وهو ما أعطى الانطباع بأن الطرفين يستعدان لبدء المحاكمة، لكن بعد فترة وجيزة، تم الإعلان عن صفقة التسوية.
من جانبه، قال مدير شركة دومينيون، جون بولوس، في مؤتمر صحفي، إن التسوية شهدت “اعتراف فوكس بنشر الأكاذيب، التي تسببت بخسائر ضخمة للشركة”.
فيما قال محامي شركة دومينيون، جاستن نلسون: “الأكاذيب لها تبعات، وقبل عامين، انتشرت الأكاذيب بخصوص مسؤولي الانتخابات ودومينيون، في أنحاء الولايات المتحدة، ونقلتنا إلى عالم آخر من نظريات المؤامرة، ما ألحق خسائر هائلة بدومينيون والبلاد بأسرها”.
وكان من المقرر أن تبدأ جلسات الاستماع، الثلاثاء 18 أبريل/نيسان، لكن إعلان اختيار المحلفين تأخر بعض الوقت، ما أثار التكهنات بأن صفقة التسوية كانت قريبة.