نيويورك تايمز: فجوات عديدة بالفيديو الذي استخدمته واشنطن كدليل على ضلوع طهران بهجمات الناقلات

بعد الهجوم على ناقلتي نفطٍ في الخليج يوم الخميس 13 يونيو/حزيران الماضي، اتهمت الولايات المتحدة إيران بأنَّها المسؤولة عن شن ذلك الهجوم، الذي استهدف ممراً بحرياً يمر عبره نحو ثلث نفط العالم. وردت الجمهورية الإسلامية بنفي تلك الاتهامات، واصفةً الولايات المتحدة بأنَّها تحاول توفير ذريعةٍ للحرب.

لكن نشرت الولايات المتحدة اليوم مقطعاً مصوراً تزعم أنَّه دليلٌ على ضلوع طهران في شن ذلك الهجوم. يقول المسؤولون الأمريكيون إنَّ الفيديو يوضح ما حدث بعد ساعاتٍ من الهجوم على الناقلتين، ويظهر به زورق دورية إيراني وهو ينزع لغماً لم ينفجر من بدن إحدى السفينتين.

فجوات واضحة بأحداث الفيديو

لكن أوضحت صحيفة New York Times الأمريكية في تقريرٍ عن ذلك الفيديو أنَّه يتضمن فجواتٍ عديدة في الأحداث، وانقطاعاتٍ في لقطاتٍ مهمة، ويجري فيه تكبير وتصغير الصورة باستمرار، ولا يوضح تسلسل الأحداث كاملاً.

وبحسب الصحيفة، ما أمكن التأكد منه مما يظهر بالفيديو هو:

  • أنَّ السفينة هي السفينة اليابانية “كوكوجا كوريجوس” التي تضررت في الهجوم، إذ تتطابق بعض السمات المميزة في شكل السفينة مع سماتٍ ظهرت بالمقطع المنشور.
  • كذلك تؤكد بيانات الشحن أنَّها كانت موجودةً على بعد 20 ميلاً من ساحل إيران عند الهجوم.

الزورق الذي ظهر “يبدو إيرانياً” أيضاً

لكن في الوقت نفسه تشير الصحيفة كذلك إلى أنَّ زورق الدورية في الفيديو “يبدو إيرانياً بالفعل”، فطرازه وأبعاده تتطابق مع طراز وأبعاد زوارق الدورية التي تستخدمها قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وكذلك بعض السمات المميزة مثل مقدمة القارب، ومقصورة القيادة، والأسلحة المضادة للطائرات على متنه.

  • وتفيد الصحيفة أيضاً بأنَّ الصور التي التقطتها سفينة تابعة للبحرية الأمريكية للناقلة قبل وصول الزورق توضح وجود أضرارٍ في جانب السفينة، وجسماً بارزاً من بدنها.
  • ويقول خبراء الأسلحة إنَّ هذا الجسم “ربما يكون بالفعل نوعاً من الألغام متوفر لدى إيران”.
  • لذا، في ظل تلك الأدلة، تخلص الصحيفة إلى أنَّه يبدو بالفعل أنَّ زورقاً إيرانياً قد أزال جسماً ما من جانب الناقلة. لكنَّها تضيف أنَّ هذه الأدلة وحدها لا تؤكد هوية منفذ الهجوم، خاصةً مع تصريح مشغلي الناقلة، الذين قالوا إنَّها أُصيبت بجسمٍ طائر، ما يضيف الكثير من الغموض إلى الحادثة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top