هل المعركة ضد فيروس كورونا في بدايتها أم أن إمكانيات الصين ستنهيها بالضربة القاضية؟

حسم الأمر وأصبح فيروس كورونا الجديد خطراً محدقاً يهدد البشرية ولم يعد قاصراً على الصين بعد أن ظهرت حالات إصابة في ثلاث قارات حتى الآن، ومع ارتفاع أعداد الضحايا والمصابين كل ساعة تقريباً أصبح السؤال هو: من يهزم من؟ الفيروس أم الصين؟

تطورات مقلقة كل ساعة

مساء السبت الماضي 25 يناير/كانون الثاني، كانت الحصيلة الواردة من الصين بشأن فيروس كورونا الجديد تشير إلى إصابة 2000 ووفاة 56، ومساء أمس الأحد ارتفعت تلك الحصيلة إلى 81 حالة وفاة كما زاد عدد الحالات المؤكد إصابتها بالفيروس إلى 2744 حالة، في وقت تسارع السلطات الصحية بأنحاء العالم لاحتواء الفيروس ومنعه من التحول إلى وباء عالمي.

ارتفاع عدد قتلى فيروس كورونا إلى 80 شخصاً – رويترز

وعلى الرغم من عدم تسجيل حالات وفاة خارج الصين، إلا أنه تم اكتشاف حالات إصابة في دول أخرى هي تايلاند وأستراليا والولايات المتحدة وفرنسا وكندا، وتوجه مساء أمس الأحد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى الصين لإجراء محادثات مع السلطات تتعلق بالفيروس.

وصباح اليوم الإثنين 27 يناير/كانون الثاني، زار رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ مدينة ووهان، بؤرة الفيروس كورونا المستجد، بحسب ما أعلنت الحكومة، التي مددت عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، وأغلقت المزيد من الشركات الكبرى أبوابها أو طلبت من الموظفين العمل من المنزل في محاولة للحد من انتشار المرض.

وظهر رئيس الوزراء في صور رسمية، مرتدياً معطفاً بلاستيكياً أزرق وقناعاً باللون نفسه، خلال زيارة له إلى مدينة ووهان تهدف إلى “التحقيق وتوجيه” جهود السلطات لاحتواء الفيروس، وتحدث مع مرضى وعاملين في القطاع الطبي، حسب بيان الحكومة. وهذه هي الزيارة الأولى لمسؤول حكومي كبير للمدينة منذ بدء تفشي الوباء.

هل تأخرت الصين مرة أخرى؟

هذه التطورات المتلاحقة والتي يعتبر أخطرها ما تم الإعلان عنه اليوم من أن الفيروس ينتقل بين البشر في فترة الحضانة (تبلغ من يوم إلى 14 يوماً ولا تظهر أعراض الإصابة على الشخص الحامل للفيروس) تشير إلى أنه ربما تكون الصين قد تأخرت في التعامل مع الفيروس بالجدية المطلوبة، في تذكير بما حدث مع فيروس آخر من نفس العائلة وهو سارس الذي نشأ في الصين وتحول لوباء عالمي أودى بحياة 800 شخص حول العالم بين عامي 2003 و2004.

بناء مستشفى مخصص لعلاج مصابي كورونا في ووهان في 6 أيام

وفي بيان لوزارة المالية الصينية اليوم الإثنين قالت الوزارة أنها ولجنة الصحة الوطنية خصصتا 60,33 مليار يوان (8,74 مليار دولار) للمساعدة في احتواء تفشي فيروس كورونا، كما أن اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح بالصين التي تمثل وكالة التخطيط الحكومي في البلاد تعتزم استثمار 300 مليون يوان (43.5 مليون دولار) لبناء مستشفيات في مدينة ووهان لخدمة المرضى المصابين بالفيروس.

محال بيع الكائنات البحرية والبرية في السوق الشعبي مهجورة

كما فرضت الصين حظراً كاملاً على مقاطعة ووهان، شمل حركة السيارات أيضاً، وأرسلت رسائل نصية للمواطنين تحذرهم من السلام باليد على بعضهم البعض والاكتفاء بالتحية التقليدية (ضم اليدين والانحناء دون تلامس).

أسواق وملاه تحولت لمناطق أشباح

إغلاق ملاهي ديزني في هونغ كونغ

هونغ كونغ حظرت دخول سكان إقليم هوبي الذي انتشر منه فيروس كورونا اعتباراً من اليوم الإثنين، كما أغلقت ملاهي ديزني لاند الشهيرة ومددت إغلاق المدارس والجامعات حتى 17 فبراير/شباط المقبل، كما أعلنت الحكومة الصينية أيضاً تمديد عطلة العام القمري الجديد ثلاثة أيام حتى الثاني من فبراير/شباط وتأخير استئناف الدراسة عن المعتاد.

السوق الشعبي في ووهان مهجورا

كانت عطلة العام القمري الجديد الذي يحتفل به في العادة ملايين الصينيين بالسفر داخل وخارج البلاد قد بدأت الجمعة الماضية، لكن الاحتفالات تعطلت بشدة بسبب الفيروس.

وقال وزير لجنة الصحة الوطنية ما شياوي إن الصين ستكثف جهود احتواء المرض وقد شهدت حتى الآن قيوداً على التنقل والسفر وإلغاء مناسبات كبيرة، لكن بعض مسؤولي وخبراء الصحة شككوا في جدوى هذه الجهود.

وتظهر الصور القليلة التي تخرج من الصين السوق الشعبي للحيوانات البحرية والبرية غير المرخصة (المكان الذي انطلق منه الفيروس) مغلقاً وخالياً تماماً، كما لو أنه تحول لسوق أشباح بعد أن كان يكتظ بالمتسوقين على مدار اليوم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top