قال فنانون ومثقفون مغاربة إن مسرحية تتناول مشاكل ومعاناة المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء في المغرب مُنعت في عدد من المدن المغربية بسبب “موضوعها وبسبب طريقة العرض في الفضاء العام”.
وقال حسني المخلص منسق “مسرح المحكور” – الذي يعتمد على تقنية العرض أمام الجمهور وبمشاركته في مسرح المنتدى – إن “المنع على ما أعتقد بسبب أن الموضوع يعري واقع المهاجرين من جنوب الصحراء في المغرب، وكذلك طريقة العرض في الفضاء العام التي تفتح النقاش مع الجمهور على طريقة مسرح المنتدى”.
وأضاف منسق “مسرح المحكور” التي تعني بالدارجة المغربية “المقموع أو المقهور”، أن “الإشكال هو أن ما يقال في التلفزة والإعلام العمومي يحاول تجميل الواقع وهذا ليس في صالح الأفارقة من جنوب الصحراء ولا في صالح المغاربة”.
وكشف المخلص أن منع مسرحية “بحال بحال” جرى في ثلاث مدن مغربية، هي الرباط وفاس وطنجة “دون مبرر واضح، مع العلم أنه لم يسبق للسلطات أن منعت أي عرض مسرحي لنا من قبل”.
من جانبها، قالت دنيا بن سليمان مديرة جمعية “جذور” الثقافية الشريكة في مسرحية “بحال بحال”، إن السلطات في الرباط “رفضت حتى وضع ملف طلب ترخيص العرض وفي فاس وطنجة منع العرض قبل 15 دقيقة من بدء عرض المسرحية دون مبرر”.
وتساءلت دنيا، “نريد فتح نقاش عمومي: هل موضوع الهجرة هو المشكل؟ أم فتح الحوار مع الجمهور في الفضاء العام هو المشكل؟”، مشيرةً إلى أن هدف الجمعية الثقافية من المشاركة في المسرحية هو “تسليط الضوء على الواقع”.
ويشارك في المسرحية فنانون مغاربة وأفارقة من جنوب الصحراء، ومن غانا والسنغال ومالي وساحل العاج والكاميرون.
وقالت دنيا إن المسرحية تتطرق إلى” المشاكل اليومية التي يعانيها المهاجرون في المغرب ولكن بطريقة فنية كوميدية”، رافضةً إعطاء مزيد من التفاصيل على أمل عرض المسرحية مستقبلاً.
وأضافت أنهم سيستمرون في جولتهم في الرباط والناظور وأغادير.
وامتنع مسؤولون مغاربة عن الإدلاء بأي تصريحات عن أسباب المنع لوكالة رويترز للأنباء.
وتقول الحكومة المغربية إنها وضعت خطة لسياسة هجرة ناجحة في العام 2013 لإدماج المهاجرين الذين يتوافدون على المغرب في انتظار فرصة سانحة للتسلل إلى أوروبا القريبة جغرافياً من شمال المغرب.
وقالت السلطات إنها أدمجت 20 ألف مهاجراً أفريقياً حتى الآن، ومنحتهم بطاقات الإقامة. في حين لا يزال المئات منهم في عدد من المدن المغربية. كما قالت إن عملية مراقبة الحدود والإدماج تكلف المغرب نحو 250 مليون دولار سنوياً.