أميركا: معرض لمعالم تاريخية سورية دمرتها “داعش”

احتضنت قاعة “فرير وساكر” التابعة لمؤسسة سميثسونيان البحثية الأميركية، معرضاً للصور التي تستعرض أبرز الآثار التاريخية في مدينة تدمر السورية، والتي سيطر عليها تنظيم “داعش” أواخر مايو/آيار الماضي.

واحتوى المعرض مجموعةً من الصور التي التقطها المصور فيليكس بونفيس، ونقوشاً للفنان روبرت وودز، والتي استوحيت من هياكل وآثار المدينة السورية، والتي لم يعد بعضها موجوداً.


يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المدينة حملةً متزايدةً من قبل تنظيم “داعش” لهدم المواقع التاريخية والأعمال الفنية، جنباً إلى جنب مع الحكم القمعي والانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان التي مارسها التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها.

وكان التنظيم فجّر الأحد 23 أغسطس/آب 2015، معبد “بعل شمين” الشهير في تدمر والمدرج على لائحة التراث العالمي، وذلك بعد يومين فقط من هدم دير “مار اليان” في بلدة القريتين.

وشهدت مدينة تدمر عدة جرائم قام بها داعش في حق المنطقة الأثرية، حيث قام بإعدام عالم الآثار خالد الأسعد، وعلق جثته على عمود في ميدان عام الثلاثاء 18 أغسطس/آب 2015.

وفيما يلي أهم المعالم التي تعرّضت للضرر أو التدمير في الحرب السورية:

الجامع الأموي في حلب:



تعرض لدمار شديد. المسجد الذي بني 715 ميلادية جرت توسعته مراراً في القرون التالية، ويُعد رابع أشهر المساجد الإسلامية بعد حرمي مكة والمدينة والمسجد الأقصى. منارته التي تعود للسنة 1092 ميلادية تعد عملاً معمارياً فريداً. دمرت مئذنة الجامع الأموي أثناء القتال في العام 2013، ولم يبق منها اليوم سوى أنقاض، وتعرضت أجزاء كبيرة من باقي مبنى الجامع لضرر شديد.

قلعة الحصن:



قلعة تقع ضمن سلاسل جبال الساحل السوري التابعة لمحافظة حمص. نظراً للأهمية التاريخية والعمرانية للحصن فقد اعتبرتها منظمة “يونسكو” قلعة تاريخية هامة لاحتوائها على تراثٍ إنساني عظيم. وفي العام 2006 سجلت القلعة على لائحة التراث العالمي. بنيت قلعة الحصن كقلعة للصليبين في القرن الـ 12 والـ 13 على أحد الحصون الكردية. وتشتهر بأنها لم تخضع لأي غازٍ في حرب أو حصار.


مملكة تدمر:



من أهم الممالك القديمة، ازدهرت بشكل خاص في عهد ملكتها زنوبيا، تبعد 215 كيلو متراً شمال مدينة دمشق، وهي واحدة من أهم المراكز الحضارية في العالم القديم، أصبحت الآن وكراً لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وقد تعرضت بعض أعمدتها لأضرار شديدة بسبب الحرب.

مسجد خالد بن الوليد:



وهو جامع ومسجد وضريح خالد بن الوليد، يقع في حمص بمنطقة الخالدية الواقعة على نهر العاصي. اشتهرالمسجد بمئذنتيه الشاهقتين، لكنه تعرض لضرر كبير وأصابه دمارٌ جزئي، كما احترقت بعض أجزائه كمرقد “خالد بن الوليد” الملقب بسيف الله المسلول.

قلعة حلب:



وهي قصر محصن يعود إلى العصور الوسطى، وتعد أقدم وأكبر القلاع في العالم، يعود استخدام التل الذي تتموضع عليه القلعة إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد. تضم مسجداً وقصراً ومبانٍ عدة، وهي تشكل جزءاً من مدينة حلب القديمة، التي تعد واحداً من 6 مواقع سورية مدرجة على لائحة الثراث العالمي عام 2013، وبسبب الاشتباكات الدائرة بين المعارضة السورية وقوات النظم المتمركزة داخل القلعة، انهار جزء من السور الرئيسي الذي شوه المعلم.

الجسر المعلق بدير الزور:



يعود تاريخ بناء الجسر المعلق في دير الزور إلى زمن الانتداب الفرنسي، حيث تم إنشاؤه في العام 1928 على نهر الفرات، ووضع قيد الخدمة في العام 1931. استخدم في البناء الأسلوب الغربي في إنشاء الجسور المعلقة، ويعتبر ثاني جسر في العالم مبني بهذا الطراز بعد جسر في جنوب فرنسا. تم قصفه بالصواريخ والهاون، ما أدى لتهدم أجزاء كبيرة منه.

الجامع العمري:



تأسس هذا المسجد في القرن الثامن الميلادي، وهو واحد من أقدم المساجد في العالم. استعمل في بداية الحرب كمشفى ميداني وملاذ للمتظاهرين، إلى أن دُمرت مئذنته في العام 2013، وبقي الطرفان يتبادلان تهم المسؤولية عن تدميره.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top