بإجماع المُحبين والنقاد، مثّل مسلسل The Sopranos بداية “العصر الذهبي” لمسلسلات الدراما التلفزيونية الأمريكية، فقبل العمل الذي أدى دور بطولته الراحل جايمس غاندولفيني، كانت المسلسلات الأمريكية لا تجرؤ على تقديم القصص الطويلة التي تمتد عدة مواسم، كما كان من الصعب تناول شخصية الشرير بالطريقة التي قدمها غاندولفيني.
ومع مرور 20 عاماً على بداية عرض The Sopranos، سلَّطت صحيفة The New York الأمريكية الضوء على 20 مسلسلاً درامياً شبيهة تستحق المشاهدة.
قُمنا في “عربي بوست” باستعراض المسلسلات التي اختارتها الصحيفة الأمريكية، على 20 حلقة منفصلة، يمكنك الاطلاع عليها عبر الضغط هنا (مسلسلات أمريكية تستحق المشاهدة).
جيمس بونيووزك
يبث على NBC.com, Amazon or Hulu.
2007-2015
Mad Men
لأن أنعم السطوح يمكن أن تُداري أعمق الجروح.
يقول مؤلف المسلسل ماثيو وينر: كتبت الحلقة الافتتاحية من مسلسل “Mad Men” قبل أن أبدأ كتابة “The Sopranos”، لذلك كانت هناك سبع سنوات بين كتابة الحلقة الافتتاحية والحلقة الثانية من “Mad Men”.
ويضيف: “أياً ما كنت أخطط لأن يصبحه المسلسل حين كتبت الحلقة الافتتاحية، اختلف تماماً بعدما رأيت مدى الجدية التي يأخذ بها ديفيد تشيز التصرفات البشرية، تصرفات البشر الحقيقيين”.
لذلك بدلاً من كتابة كليشيه عن ناس يسرقون ملفات بعضهم البعض، ويحاولون أن يجعلوا كلاً منهم يتعرض للفصل، وما إلى ذلك من مكائد العمل، وهذا لا يعني أن “Mad Men” لا يحوي أياً من هذا، فإن لديك شخصية بيجي (إليزابيث موس)، ولديها جرح نفسي لا يندمل طوال المسلسل، بعد أن تخلت عن ذلك الطفل، هذا النوع من الأشياء لم يكن ليحدث لي قبل أن أكون في “The Sopranos”.
هذا لا يعني أنني كنت أفتقر لهذا النوع من الأفكار أو المشاعر، لقد كنت لا أعرف أن الجمهور قد يتفاعل معه.
لا يوجد شيء مجازي في “Mad Men” على حد علمي، لا أحد يكتب واضعاً هذه الأفكار في دماغه، أنا لا أصدق هذا، إن قالوا إنهم يفعلونه. كأنك تقول حرفياً: “أريد قصة، هذا ما يحدث، وهذا معناها، وهذه تداعياتها، وهذا هو مشهد ما بعد الكارثة، وهذا هو شعور هؤلاء الناس حيالها”.
بالطبع كنت مهتماً بالجماليات، لكن نصف ما يدور حوله العرض هو أن “هؤلاء الناس لديهم نفس المشكلات التي نعانيها”.
دون (الذي قام بدوره الممثل جون هام) ليس جزءاً من مجموعة مترفة، هذا ليس عرضاً في لوس أنجلوس. إنهم محاربون قدماء، يتجولون في الأنحاء مسكونين قليلاً بالأشباح. والنساء مستاءات، ويواجهن عواقب مريعة في مقر عملهن. كل شيء كان ينبغي أن يثير الضحك، بين ما صور في الأفلام والإعلانات، مقابل ما كان في الواقع.
وهذا ما زال موجوداً. إنستغرام هو عبارة عن إعلان لنفسك لتجعل حياتك تبدو أفضل، وليعتقد كل شخص أنه لا أحد آخر يعاني من أي مشاكل، هذه هي ماهية الإعلانات.
حلقة “Maidenform” من الموسم الثاني، كانت أول حلقة أقول لنفسي فيها: “هذا لا يمكن أن يحدث في أي مسلسل آخر”، لأنها كانت نفسية للغاية، ولأنها كانت عن فكرة “كيف يراني الآخرون؟”.
كررت هذه العبارة مرة تلو الأخرى، في الحملة الإعلانية، وفي علاقة دون وبوبي باريت (مليندا ماكجرو)، وخلال مواجهة دون مع سالي (كيرنان شيبكا)، ومع بيتي (جانيوري جونز) في ملابس السباحة.
في ذلك الوقت كنت أفكر “هل سيفهم أي شخص هذا؟”، لأننا كنا هنا نحكي شيئاً يبدو على الأرجح أنه عن علاقة دون التي كشفت الأحداث الستار عنها، والصراع في المكتب، ومحاولات بيجي للمُضي قدماً.
لكنها في الحقيقة عن “إنني أنظر في المرآة ولا يعجبني ما أراه، فماذا يرى الناس الآخرون؟” وذلك لأنني خلقت هذه الذات المزيفة.
هذه الجملة التي أخبرتك بها الآن للتو، ما كنت لأفكر مطلقاً بأن تكون موضوعاً لمسلسل تلفزيوني، إن لم أجلس في غرفة مع ديفيد تشيس لأربع سنوات، حتى أخرج بهذا السيناريو.
