بالدبكة والأهازيج الدمشقية.. “سيف الشام” تغزو أفراح التونسيين ومناسباتهم

أهازيج دمشقية شهيرة باتت تُسمع في أفراح ومناسبات وشاشات تونسية، مصدرها فرقة سورية قدمت ل تونس منذ سنوات ليكملوا مسيرة كانوا بدؤوها في حارات دمشق وأزقتها القديمة.

من أحياء دمشق القديمة حيث وُلد وتربى إلى أجواء العاصمة تونس حيث كانت الانطلاقة منذ 5 سنوات، عندما قدم منذر الشاويش برفقة زوجته التي تحمل الجنسية التونسية وأبنائه مع بداية الثورة في سوريا، لينضم لمجموعة من أقربائه وأصدقائه السوريين من محبي الفلكلور و”الدبكة” و”العراضة الشامية”، ويؤسسوا نواة لفرقة فنية باسم “سيف الشام“، استطاعت خلال مدة قصيرة أن تحقق شهرة واسعة في تونس وتحيي الحفلات الخاصة والأعراس.

التعريف بالتراث السوري


وحول تاريخ فرقة “سيف الشام” يقول الشاويش لـ”عربي بوست”، وهو أحد مؤسسي الفرقة، إن “الفرقة انطلقت منذ نحو 5 سنوات وكانت في بداياتها لا يتجاوز عدد عناصر 8، لكن الآن والحمد لله وبفضل مجهودات الجميع استطعنا أن نطورها من حيث نوعية العروض الفلكلورية التي نقدمها وإضافة عناصر جديدة ليصل العدد الإجمالي اليوم إلى 25 راقصاً وعازفاً جميعهم سوريون”.

“فرقة سيف الشام” يعتبرها منذر أداة للتعريف بالتراث السوري، فضلاً عن كونها مهنتهم الأساسية ومصدر رزقهم في تونس، ويضيف “موهبة فن الدبكة والعراضة (أهازيج مترافقة مع رقصات بعضها بالسيف والترس) نختص بها نحن سكان حارات دمشق القديمة، حيث يُولد الطفل فينا على إيقاع الطبل والرقص بالسيف والترس، وتكبر فيه هذه الموهبة حتى يصل للاحتراف”.

الفرقة السورية أقامت خلال السنوات الماضية حفلات فنية على مسرح قرطاج الشهير مع المغني السوري الشعبي حسين الديك، فضلاً عن ظهورها أكثر من مرة في برامج فنية على شاشة المحطات التونسية الحكومية والخاصة، ما ساهم أكثر في شهرتها وتعريف التونسيين بالفن الذي تقدمه.

ويشدد منذر على أن الفرقة الأم التي كان يعمل بها في دمشق لا تزال تمارس عروضها الفنية في سوريا تحت ذات الاسم “سيف الشام” بالرغم من الحرب والخراب وصوت القنابل الذي بات في كثير من الأحيان يختلط مع أصوات الطبول وقرع السيوف لأفراد الفرقة.

وبالتوازي مع نجاح الفرقة السورية في تونس، افتتح منذر أيضاً مع مجموعة من أقربائه في الفرقة سلسلة مطاعم متخصصة بالطعام السوري، والتي تلقى إقبالاً كبيراً من التونسيين وغيرهم، على حد قوله.

حنين


لكنه استدرك قائلاً: “لا أخفي عليكم سراً أن الحياة في تونس بالرغم من طيبة أهلها وحُسن معشرهم وتعاطفهم مع السوريين، إلا أنها غالية جداً مقارنة ببلدي سوريا قبل الحرب، فضلاً عن عدم توافر بعض المرافق الأساسية التي نحتاجها نحن كسوريين، وغياب سفارة تمثل الجالية السورية بتونس وتنظر في مشاكلهم وملفاتهم العالقة”.

ولا يخفي الفنان السوري حزنه على ما تعيشه بلده من حرب ودمار، رافضاً في ذات الوقت الخوض في السياسة، وختم قائلاً بعبارات لم تخل من التأثر: “أدعو الله أن تعود شامنا كما كانت، ولو قدر لي الله وعشت ذلك اليوم حتماً سأعود إليها”.

ويقدّر عدد السوريين في تونس ببضعة آلاف جاء معظمهم عقب اندلاع الصراع في بلادهم عام 2011.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top