"أنا ضد الانقلاب، ولكن لن أكون جزءاً في هذا الاستعراض"
هذه الجملة القصيرة التي قالتها الفنانة التركية الشهيرة سيلا جانش أغلو، رداً على سؤال أحد الصحفيين حول رغبتها في المشاركة بمليونية "الديمقراطية والشهداء" التي نظمتها الحكومة التركية في السابع من آب/ أغسطس الماضي.
بمشاركة أحزاب المعارضة وأكثر من 5 ملايين تركي كان بينهم أبرز مشاهير الفن والرياضة الذين احتشدوا في ساحة "يني كابي" في مدينة إسطنبول، تعبيراً عن رفضهم لمحاولة الانقلاب التي قادتها مجموعة من ضباط الجيش التركي في 15 تموز/يوليو 2016.
وبعد انتهاء المليونية مباشرة، خطفت سيلا بتصريحاتها الأضواء وتصدرت عناوين الصحف والمواقع التركية، لتتعرض الفنانة التي يتابعها الملايين لانتقادات شرسة، دفعت متعهدي الحفلات لإلغاء حفلاتها التي كان من المقرر أن تحييها في مدن تركية عديدة كان أبرزها أنقرة وبورصة وإسطنبول وقيصري وبودرم.
حفلات على إنستغرام ويوتيوب
التزمت سيلا الصمت لفترة، ثم عادت لتعلن عبر حساباتها المختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي، أنها ستنشر مفاجأة لجمهورها في التاسع من شهر أيلول/سبتمبر الحالي عبر موقع يوتيوب.
وهو ما دفع بعض وسائل الاعلام لنشر خبر مفاده نية سيلا لبث حفل مباشر لجمهورها عبر اليوتيوب، قبل أن تعود الفنانة وتنشر مجدداً أن المفاجأة تتمثل في إطلاق أغنيتها الجديدة، مؤكدة في تغريدة لها عبر تويتر أنها أعجبت جداً بفكرة الحفل الفني على اليوتيوب، وبأنها تشتاق لجمهورها وتتطلع للقائه قريباً.
Ne, biri sürpriz mi dedi? Dedi mi, dedi mi? ? pic.twitter.com/mCC9jCerCU
— Sıla Gençoğlu (@silagencoglu) September 8, 2016
وقامت سيلا خلال الأيام الماضية بنشر فيديوهات قصيرة سجلتها وهي تغني برفقة أحد العازفين عبر مواقعها الرسمية على إنستغرام ويوتيوب، فيما اعتبرته الصحافة التركية محاولة جديدة من الفنانة للتغلب على قرارات الغاء حفلاتها.
وفي تعقيبها على ردود الفعل المنددة بتصريحاتها ذكرت سيلا في منشور أخر، أنها تشعر بالخجل لمشاركة جمهورها الأخبار المتعلقة بتصريحاتها التي وصفتها "بالعادية" في الوقت الذي تعيش فيه تركيا أياماً عصيبة ومؤلمة على حد تعبيرها.
دعاوى ورسائل دعم
يشار إلى أن القضاء التركي أجل مؤخراً النظر في بعض الدعاوى التي رفعها مواطنون أتراك في مدن تركية مختلفة ضد الفنانة بزعم "إثارة الفتنة والعداوة بين أبناء الشعب التركي" على حد وصفهم. يُشار إلى أن الفنانة تلقت دعوات من بعض رؤساء البلديات التابعة لأحزاب المعارضة في خطوة قيل إنها تهدف "لدعمها وللحفاظ على حرية التعبير في البلاد".
وحصدت قناة الفنانة سيلا عبر اليوتيوب منذ تأسيسها قبل أعوام قليلة أكثر من 300 مليون مشاهدة.