ما إن حلت موسيقى “الجاز” والغناء الغربي ضيوفاً على مركز الملك فهد الثقافي بالرياض الخميس 26 يناير/كانون الثاني 2017، حتى عاد الجدل من جديد حول موضوع تنظيم الحفلات الغنائية في السعودية.
وانقسمت الآراء على الشبكات الاجتماعية أيضاً بين مؤيد للحفلات يراى فيها “متنفساً للمواطنين في نهاية الأسبوع”، وبين معارض يعتبرها “مخالفة للشريعة لما فيها من اختلاط وقلة حياء”.
#مركز_الملك_فهد_الثقافي #نغمات_ثقافية pic.twitter.com/J3w4DOhCoN
— مركز الملك فهد (@KFCC2000) January 26, 2017
ودشن سعوديون على تويتر هاشتاغات مختلفة تفاعلاً مع إعلان إدارة مركز الملك فهد الثقافي عن فعالية “نغمات موسيقية”، التي تهدف لاستقطاب المهتمين بفنون الموسيقى والتشكيل، سواء من الرجال أو النساء اللواتي خصص لهن مكان جلوس في داخل مسرح المركز.
استنكار النغمات
المعارضون للحفلات أطلقوا هاشتاغ #نستنكر_نغمات_ثقافية، شاركه عدد من الأكاديميات، حيث تساءلت الدكتورة إيمان المشرف الأستاذ المساعد في جامعة الإمام عن المعازف المحرمة قائلة:
#نستنكر_نغمات_ثقافية#نغمات_ثقافية
وهل المعازف المحرمة ثقافة! إنها ثقافة العصيان والتجرؤ على محارم الله،،
اللهم ردنا إليك ردا جميلا— د.إيمان المشرف (@emanAlmusharraf) January 26, 2017
أما الدكتورة منيرة القاسم، فاعتبرت أن الحفلات “ما هي إلا تسطيح لعقول الشباب”، مضيفة:
#نستنكر_نغمات_ثقافية#نغمات_ثقافية
أي ثقافة !!
ما هي إلا مخدر لأحاسيس الشباب وتسطيح لعقولهم وتمييع لدينهم.
نسأل الله السلامة
هل من رجل رشيد!— د.منيرة القاسم (@drmuneera1) January 26, 2017
المشرفة العامة على مركز آسية للاستشارات التربوية، الدكتورة أسماء الرويشد ، استشهدت في تعليقها المعارض للحفلة الفنية بحديث نبوي، حيث كتبت:
#نستنكر_نغمات_ثقافية
(ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير، والخمر والمعازف)
صحيح البخاري#نغمات_ثقافية— د.أسماء راشد الرويشد (@asma_alrewashed) January 26, 2017
وتوالت تغريدات معارضة أخرى للموضوع من بينها:
#نستنكر_نغمات_ثقافيه
تقافة فرض الأمر الواقع
بالمنكرات و إغراق المجتمع
حتى يعتادوا عليها
ويتربى جيل و لاينكرونها
هي في الحقيقة حرب على الدين— مختار الديرة (@MukhtarDeira) January 26, 2017
التخلية ( أي إزالة الأذى ) قبل التحلية كيف يجتمع طلب نزول المطر في أول النهار ويُبارز رب الأرباب بالمعاصي في آخر النهار #نستنكر_نغمات_ثقافيه
— خالد ابراهيم الصقعبي (@KhaledAlSaqaby) January 26, 2017
خطاب الفن والطرب
المدافعون عن الحفلات الغنائية في السعودية اعتبروا أن “الفن يحمل رسائل التسامح والحب فقط، عكس ما يحمله خطاب التشدد”، على حد وصفهم.
#نغمات_ثقافية#مركز_الملك_فهد_الثقافي
أربعون عاماً من خطاب التشدد لم تنتج إلا ثقافة الحزام الناسف.. لنجرب رسائل الفن والطرب والتسامح والحب— فهد الدغيثر (@F_Deghaither) January 27, 2017
وكتبت المذيعة السعودية في مجموعة قنوات روتانا ندين البدير قائلة:
#مركز_الملك_فهد_الثقافي طلع الغناء حلال؟واصحاب فتاوى تسببت بتخلفنا فكريا واقتصاديا ألن يفرض عليهم بدل تعطيل تنمية.بدل ضيقة صدر طول هالسنين
— Nadine Albudair (@nadinealbdear) January 27, 2017
وتداول المؤيدون أيضاً مقاطع فيديو تظهر تفاعل الشباب مع الحفلة.
#مركز_الملك_فهد_الثقافي#نغمات_ثقافية
الشايب منطرب وكأنه يقول عادت ايام الطرب والفن الجميل??? pic.twitter.com/ykuN9ZecKE— محمد عمر (@mo7ammad_omaar) January 26, 2017
يقولون لكم الشعب لا يريد السينما،لا يريد الحفلات الغنائية قولوا لهم فكو الشعب من شركم خلوه ينبسط#مركز_الملك_فهد_الثقافي #نغمات_ثقافية pic.twitter.com/ycyubYOixA
— نسوية و صلفه (@aljo_oo) January 26, 2017
الليلة عاش أهل الرياض أجواء موسيقية خلابة في #مركز_الملك_فهد_الثقافي ، دون أن يحصل شيء مما خوفنا به الرافضون للموسيقى.
شكرا لدعاة الجمال..
— رجا ساير المطيري (@Rjasair) January 26, 2017
موسيقى الجاز
وشهدت فعالية نغمات ثقافية فقرات عديدة بداية من المعرض الفني للفنانة التشكيلية العنود الجارالله والفنان إبراهيم النصار، ثم تبعه في مسرح الملك فهد حوار موسيقي جمع عدداً من الملحنين والموزعين السعوديين.
وافتتحت فرقة peace tone band السعودية الفقرات الموسيقية بمقطوعات من موسيقى الجاز، وأغنيات غربية متنوعة، وتبعتها فقرة أخرى لأربعة من الفنانين السعوديين الشباب، هم نايف النايف ومهند الصالح وفيصل سعود ورامي عبدالله، بمجموعة من الأعمال الغنائية الخاصة بهم وأخرى شهيرة وجماهيرية.
موسيقى الجاز في #نغمات_ثقافية #مركز_الملك_فهد_الثقافي pic.twitter.com/dnONp6Wx3A
— مركز الملك فهد (@KFCC2000) January 26, 2017
وامتلأ مسرح الملك فهد الثقافي منذ ساعاته الأولى وسط حراسة أمنية مشددة، حيث بقي الكثير من الحاضرين خلف البوابات الخارجية بسبب الازدحام داخل المركز.
وقال المشرف العام على مركز الملك فهد الثقافي محمد السيف، في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني، “إن اختيار الفعاليات وتنظيمها تم بعد دراسة دقيقة لما يريده المثقفون والجمهور، فقد حرصنا على أن نقدم أفكارهم ونجعل الاختيار لهم”.
http://www.kfcc.gov.sa/Modules/Newsdetails.aspx?ID=3421
وأشار أيضاً إلى أن المركز اهتم في ذلك بالتنوع، “حيث حرصنا على تنظيم فعاليات ثقافية وفنية، تشمل فنون المسرح والرواية والكتابة والأفلام والشعر”.