طالب المخرج الإيراني أصغر فرهادي، حكومة بلاده، بالسماح لمخرج الأفلام الإيراني جعفر بناهي بالسفر لحضور مهرجان كان السينمائي، كي يتمكَّن من تقديم فيلمه الجديد.
وتمنع الحكومة بناهي، الحائز على جائزة مهرجان كان من قبل، من مغادرة إيران منذ العام 2010، إذ أدانته السلطات وقتئذٍ بارتكاب “دعايةٍ مضادةٍ للجمهورية الإسلامية”.
وفي بيانٍ أصدره في ختام المؤتمر الصحفي لفيلمه “الجميع يعرف” قال فرهادي، إنَّه يواجه “صعوبة في التعايش” مع حقيقة أنَّه كان باستطاعته حضور مهرجان كان، بينما لم يستطع بناهي الحضور.
وقال فرهادي: “لقد تحدثتُ إليه بالأمس، وأُكِنُّ احتراماً عظيماً لعمله، ولا يزال لديَّ أملٌ في أن يتمكَّن من الحضور. وأريد أن أرسل هذه الرسالة: آمل أن يُتَّخذَ قرار بشأنه ليُسمَح له بالحضور. إنَّ ما يهمُّه ليس أن يتمكَّن من استقلال طائرة، بل أنْ يتمكن من رؤية المشاهدين وهم يستعرضون فيلمه. ومعايشة تلك التجربة لا تكون عبر متابعة الأخبار”.
وأضاف فرهادي: “إنَّه لشعورٌ غريبٌ بالنسبة لي أن أتمكَّن من الوجود هنا، بينما لا يمكنه هو فعل الشيء نفسه. إنَّه أمرٌ صعبٌ يجب أن أتعايش معه. من الرائع أنَّه واصل عمله رغم محنته”.

ويشارك بناهي في مهرجان كان بفيلم “ثلاثة وجوه”، بينما يشارك فرهادي بفيلم “الجميع يعرف” الإسباني من بطولة خافيير بارديم وبينيلوبي كروز، ويظهران كحبيبين سابقين يجتمعان معاً حين تُختَطف ابنة بينيلوبي.
ويشهد المهرجان في دورته الـ17 أيضاً، غيابَ مخرجٍ آخر عن حضور المسابقة، رغم وجود فيلمه ضمن المسابقة الرسمية.
فالمخرج الروسي كيريل سيريبرينكوف، صاحب فيلم Let، موضوع تحت الإقامة الجبرية في روسيا، وكانت إدارة المهرجان تنوي إرسال خطاب لبلده، تطلب السماح له بالسفر إلى فرنسا والمشاركة في المهرجان.