دخل الصيف علينا، ونتطلع جميعاً إلى إجازة طويلة نرتاح فيها من عناء العمل طوال العام، وقد نحلم بمشاهدة فيلم سينمائي بعد يوم عمل شاق.
لذا نقدِّم إليك نقلاً عن صحيفة New York Times الأميركية، أفضل الأفلام لهذا العام، والتي يرشحها لك الناقد السينمائي آي أو سكوت، والناقدة مانوهلا دارغيس، بحسب ما أوردت الصحيفة، 29 يونيو/حزيران 2018.
First Reformed
هذه الدراما هي من تأليف وإخراج بول شريدر. ويتتبع الفيلم قصّة القس أرنست تولر، الذي يؤدِّي دوره الفنّان الأميركي إيثان هوك، وهو قسيس في مدينة نيويورك الأميركية، والذي يصيبه الإحباط بعد التقائه بأحد أنصار حماية البيئة المتحمّسين وزوجته.
ويقول سكوت عن الفيلم “إنه صورة روحٍ معذَّبة، وما يجعله أقوى هو أنَّه تم تخيله بدقة وتم تنفيذه بإتقان”. يبدو الفيلم “اكتشافاً جديداً، بل تجلّياً”.
والفيلم لا يزال في دور العرض، كما بإمكانك الاطّلاع على قراءة نقدية كاملة للفيلم من هنا.
Zama
يروي الفيلم قصّة “دون دييجو دو زاما” (يؤدّي دوره الفنّان دانييل خيمينس كاتشو)، وهو بيروقراطي إسباني من القرن الثامن عشر، يأمل -دون جدوى- في أن يتم نقله من موقعٍ عسكري في الباراغواي. ويعد الفيلم رمزاً حقيقياً للاستعمار وعلاقات القوّة. والفيلم من إخراج لوكريثيا مارتيل.
ترى الناقدة مانويلا دارغيس، أن الفيلم “يُعد أعجوبة سينمائية”، وتقول إن مارتيل، صانعة الأفلام الرائدة في الأرجنتين “لديها نظرة رائعة، وبإمكانها خلق التوتر من ترتيب الأجسام في إطار الصورة والمشهد، على نحو مماثل لقدرتها على فعل ذلك عبر أي سطور مكتوبة”.
والفيلم لا يزال في دور العرض، كما بإمكانك الاطّلاع على مراجعة كاملة للفيلم من هنا.
The Guardians
تدور قصّة الفيلم حول أم وابنتها (يؤدّي دوريهما الأم الحقيقية ناتالي باي، وابنتها الحقيقية لورا سميت)، اللتان تُديران مزرعتهما الفرنسية بعيداً عن رَجُليّ الأسرة المشاركين بالحرب العالمية الأولى، والفيلم من إخراج كزافييه بوفوا.
ويقول سكوت “هذه دراما تاريخية لم تفقد مضمونها في تفاصيل زخرفية مُستوحاة من تلك الفترة، ويُعَدُّ الفيلم تأريخاً مصوّراً على نحو جميل للحياة الريفية التي تجمع بين العاطفية الخلابة والبؤس الطاحن.
ولا يزال الفيلم في القليل من دور العرض الأميركية، ولكنها قد تكون صفقة أفضل إذا طلبت شراء نُسختك عبر موقع iTunes، عند إتاحتها في أغسطس/آب المقبل.
اطّلع على النقد الكامل للفيلم من هنا.
The Death of Stalin
الفيلم من تأليف وإخراج أرماندو لانوتشي، الذي اشتهر بفيلم Veep، يوجه أرماندو عينه الساخرة إلى مكيدة سياسية تعود إلى الحقبة السوفيتية، وتأتي ممزوجة بكوميديا عن عدد من أعضاء الحزب الشيوعي، بما فيهم خروتشوف ومولوتوف، اللذان يستخدمان الأكاذيب، والتهديدات، والنكات للاستيلاء على السلطة بعد الحدث الذي يحمل عنوانه الفيلم: “موت ستالين”.
وشارك في الفيلم النجم ستيف بوشيمي، وكذلك جيفري تامبور (ويشار إلى أن الفيلم قد صوّر قبل اتّهام الفنان بإساءة السلوك الجنسي).
وتشير الناقدة مانويلا إلى أن الفيلم هو “مزيج مرتّب ببراعة من نِكات قصيرة قاسية، وحوار جارح، وكوميديا تهريجية تأتي في وقتها المثالي” وهو ما يُسلّي ويضايِق على حد سواء بالتناوب، بالضحكات التي تتحوّل إلى لحظات متوتّرة، وبالتوتّر الحاد الذي يتحوّل إلى ضحكات تجعل التنفّس صعباً”.
اطّلع على النقد الكامل للفيلم من هنا. وبإمكانك مشاهدة الفيلم عبر الإنترنت (إليك بعض الخيارات)، أو عن طريق خدمات بث V.O.D الفضائية.
Won’t You Be My Neighbor؟
ينظر الفيلم الوثائقي الذي أخرجه مورغان نيفيل، والذي أَخرج من قَبل فيلم 20 Feet From Stardom، في عمق المسار المهني للرجل الذي كان وراء إعداد السلسلة التلفزيونية الشهيرة Mister Rogers’ Neighborhood ، والإرث الذي تركه.
وملاحظة سكوت بشأن الفيلم هي أنه بدلاً من محاولة إعداد دراسة نفسية أو اكتشاف أسرار، شرع المخرج في “تقييم معنى وأثر الشخصية التي شوهِدت على الشاشة. وهذا الاهتمام الجاد بشخصية مستر روجرز وإرثه هو بالتأكيد الذي يجعل فيلم Won’t You Be My Neighbor بمثابة هديّة قيّمة”.
اطّلع على النقد الكامل من هنا. وبإمكانك مشاهدة الفيلم الذي لا يزال بدور العرض.
Leave No Trace
تدور قصّة الفيلم الذي أخرجته ديبرا غرانيك -التي سبق أن حققت نجاحاً كبيراً في فيلم Winter’s Bone- عن أحد العسكريين المخضرمين المتقاعدين -يؤدّي دوره بن فوستر- وابنته المراهقة -تؤدّي دورها توماسن ماكنزي- اللذان يُكتشف أنهما يعيشان حياة منعزلة تماماً، إلا أن الجهود المؤسسية لدمجهما مرة أخرى في المجتمع تغيّرهما إلى الأبد بطرق مختلفة.
وتقول مانويلا، إن فيلم Leave No Trace يدعوك لتكون ببساطة مع شخصياته، لتشاهد العالم وتخوض التجارب مثلما تفعل هذه الشخصيات. التعاطف -كما يذكِّرنا الفيلم- “هو شيء ضئيل جداً يُطلب منك في الحياة وفي الفن”.
اطّلع على القراءة النقدية الكاملة للفيلم من هنا.
Let the Sunshine In
من المخرجة كلير دينيس، تأتي هذه الصورة المقرّبة للفنانة الباريسية المطلّقة إيزابيل، التي تلعب دورها جولييت بينوش، ولسلسلة العلاقات الفاشلة في حياتها.
ويقول سكوت إن “جولييت، بالكاريزما التي لا تتطلب منها جهداً وبحضورها المهيب، لم تعوِّل كثيراً على قدرة الجمهور على حب البطلة سريعاً؛ فلم تبال هي ولا المخرجة كلير بما تعتقده أنت بشأن إيزابيل. ويلتزم فيلم Let the Sunshine In بطرح شخصية الفنانة الباريسية وفق شروطها الخاصّة. والتحدّي -لها وللجمهور- يكمن في معرفة ماهية تلك الشروط”.
اطّلع على النقد الكامل للفيلم من هنا، وبإمكانك مشاهدة الفيلم عبر الإنترنت (إليك بعض الخيارات) أو عن طريق خدمات بث V.O.D.
Lean on Pete
تتبع قصّة المؤلّف أندرو هاي حياة تشارلي، الذي يعلب دوره تشارلي بلامر، وهو مراهق فقير وصل حديثاً إلى مدينة بورتلاند بولاية أوريغون الأميركية. وهناك، يعثر الفتى الهارب من حياة أسرية غير مستقرّة على ملجأ في الرحلة بصحبة حصان يحمل الفيلم اسمه.
وتقول الناقدة إنه في “البُعد الشاسع لبعض أجمل المواقع في الفيلم”، “قد يبدو الجمال البصري متعارضاً مع القُبح الذي تحمله القصة، إلا أنه بنفس الأهمية، لأنه يقدّم لك شيئاً تتمسّك به بقوّة حين تنحدر الحال ببطل الفيلم، ويكافح بحثاً عن وجبات طعام، ويصد العنف الذي يواجهه.
اطّلع على النقد الكامل للفيلم من هنا. ولمشاهدة نسختك على الإنترنت، قد تفيدك هذه المعلومات.
هذه الموضوعات قد تهمك أيضاً..
https://stage.arabicpost.net/opinions/2018/06/07/%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A/